
الرابط : العائلة العربية (::::)
بقلم : وليد رباح (::::)
أولآ : هل تزوجت ليلى من قيس .. وهل تزوج روميو من جوليت .. حرارة الجو فى امريكا ترفع درجة الحب بين الخطيبين الى درجة الالتهاب .. وبرودته تجعل من ذلك الحب رمادآ بعد الزواج .. فلماذا ؟
تحفى قدما العريس وهو (يمشور) بين خطيبته وبين عمله .. يدفعه الحب احيانآ لكى يقف فى منتصف الشارع تحت شباكها فى ليالى البرد الامريكيه لكى يكتشف (طلتها) من خلف الشباك .. يبلغ تنهده الى صدره .. يطير فرحآ عندما تشير له بالتحيه .. يحلم ليلآ ان يراها نهارآ .. ويحلم نهارآ ان يمر طيفها فيمسد شعره .. وتظل درجة حرارة الحب فى ارتفاع حتى يدفع العريس آخر سنت فى جيبه .. ثم يتزوجا ..
فاذا بالحراره تنقلب الى بروده بعد شهر او شهرين على الاكثر .. لماذا ؟ لأن العروس كان فى ذهنها ان تصطاد عريسآ .. ولأن العريس اراد ان يشبع رغبته الجنسيه فقط اذا ما كان محصنآ نفسه من الوقوع فى (الكوارث) .. والحب اذا ما بنى على المصلحه فانه يدخل من الباب ثم يطير فجأه من الشباك ..
ماذا يحدث بعد ثلاثة اشهر : تأتى الى فراشها ورائحة الثوم والبصل تفوح منها نتيجة عملها فى المطبخ .. وقد كانت ابان الخطبه تتزين بالبراءه ورائحة العطر الفواح .. أما هو .. فانه يحسب الف حساب للصباح لأنه سيدفع مصاريف البيت التى يراها زائده ليس لها من مبررات . يعمل الزوج كالثور نهارا ثم يعود الى بيته (هذا ان كان مستورا) لكى يرمى جسده الى الفراش مثل قطعة الخيش فى وقت تكون الزوجه قد ملت من عملها داخل البيت وتريد من يحادثها .. فلا تتحدث الا الى جدران البيت ..
ماذا يحدث بعد سنه : بطنها منفوخ مثل طبل مجوف .. يأتى الولد .. ثم بعد سنه اخرى يأتى الثانى .. وربما أتى الثالث .. وهكذا يضعان نفسيهما امام امرين ..
اما ان يستمرا فى حياة الملل والكآبه حتى نهاية عمرهما .. واما ان يتمرد احدهما على الآخر بفعل الروتين فينفصلان .. فماذا لو اتفقا على ان ينهيا الخلاف عند منتصف الطريق !!
ثانيآ : الأرملـــــــــــــه ..
رغم ان أمريكا من المغريات .. فما زال العربى يعتقد ان المرأه العربيه الارمله قد مرت بتجربه فاشله .. وربما فشلت تلك التجربه ثانية لو تزوجها .. وهى بالطبع نظره خاطئه .. فقد يكون الزوج الاول هو السبب .. وقد تكون ايضآ هى السبب .. ولكن الفكره التى يحملها الرجل العربى متوارثه من أجيال سابقه تشربها منذ صغره .. وهناك زيجات من ارامل كانت ناجحه .. وبالمقابل هناك ما كان فاشلا .. فلماذا لا تبحث المرأه الا عن الرجل الذى كانت له تجربه مع امرأه اخرى قبل زواجها .. ولماذا يعتقد الرجل عكس ذلك تمامآ ؟
المرأه فى المجتمع المغترب تسأل الرجل ان كان متزوجآ فيما سبق كيما توافق على الزواج منه .. وفى اعتقادها انها تجربه ( حتى ولو كانت فاشله ) تعطيها بعض الامان .. ولا اقول ان كل الزوجات على هذه الشاكله .. ولكن الأغلب الاعم هو كذلك .. وهى حاله ايجابيه من المرأه العربيه لانها (تعترف ضمنا) ان اغلب المشاكل تأتى من النساء ..
اما الرجل العربى .. فهو ايضآ يعترف ضمنآ ان الارمله كانت سببآ فى فشل زواجها الاول .. فاذا ما افترضنا ان ذلك من سنة الحياه .. وان الرجل لا يتزوج الارمله لأنها فشلت .. فهذا يعنى ان تظل النساء المطلقات والارامل فى هذه الجاليه عوانس من الدرجه الاولى ..
ثالثآ : تزوجها يا رجل .. واحصل على اوراق الاقامه ثم طلقها .
سواء كان الطلاق بائنآ بينونه صغرى او كبرى فان نسبة الطلاق قد ارتفعت فى هذه الجاليه فى هذا الموضوع بالذات ..
يأتى الرجل سائحآ حسب ما تقوله تأشيرة سفره .. وما ان يشم دولارآ حتى يفكر فى الاستقرار فى هذا البلد .. ولكن كيف الطريق الى ذلك ..
ان كان يهدف الى التنقل مثل (العصافير على الاغصان) فانه يبحث عن عجوز امريكيه .. وان كان يحب الاستقرار لسنوات ثلاث او خمس فانه يختار عربيه ..
فان حالفه الحظ تقبل به احداهن وقد وضعت فى يقينها انها تعيش معه لسنوات قليله .. خيرا لها من ان تظل دون زوج .. وان لم يحالفه الحظ حصل عليها ولكنها تجعل حياته جحيما .. فلا فرق فى التعامل بين امرأه وأخرى .. فالمرأه هى المرأه فى كل زمان ومكان .. ولكن الرجل يتحمل جزءآ كبيرآ من المسؤوليه ازاء هذا الامر .
فمن اراد ان يتزوج لكى يستقر فالباب مفتوح على مصراعيه .. ومن اراد التزوج من اجل الاوراق فمن الافضل له ان يبحث عن مراده فى مكان آخر (ويخيط) بغير هذه المسله .. لان الزواج ليس لعبة اطفال .
رابعآ : الاولاد
لا يوجد رجل فى هذا العالم من يحب ان يكون افضل منه سوى اولاده .. فهو يستسخف كل امر يقوم به الآخرون .. ويستحسن كل ما يقوم به اولاده ولو كان خاطئآ .. وتلك سنة الحياه ..
ولكن تلك الصوره تبهت عندما تبلغ الخلافات اوجها بين الزوجين .. فكم من امرأة تخلت عن اولادها نتيجة خلافها مع زوجها .. وكم من رجل تخلى عن اولاده فساح فى انحاء امريكا هربا من الزوجه والاولاد .. لانه رأى استحالة الحياه الزوجيه .. وهى حاله خاطئه من كلا الزوجين لأن النتائج مروعه .. فالخيار امامهما ان تخليا سويا عن الاولاد ان يعيش اولئك فى كنف الحكومه .. مختلطين بالعديد ممن يتعاطون المخدرات والرذائل .. فيخرج الاطفال الى هذه الدنيا وقد ضاعوا ..
والخيار الاخر ان تتبناهم الزوجه عندما يهرب الزوج .. وتلجأ الى اراقة ماء وجهها بسبب اللجوء الى نظام المساعدات الامريكيه .. وهى حاله منتشره .
والخيار الثالث ان يتبنى الرجل اولاده بعد انفصاله عن زوجته وهو أمر له من المساوئ ما يمكن ان يدرجه تحت قائمة تعقيد اولئك الصغار .. فالرجل لا يستطيع العمل لاعالتهم ويريد من يرعاهم اثناء غيابه فى عمله .. وفى الوقت نفسه لا يستطيع العيش دون إمرأه .. فان تزوج وكانت زوجته فاسده فقد ضاع الاولاد .. وان تزوج وكانت صالحه فلربما كان فى الحياه الزوجيه الجديده بعض الخير .. ولكنها ابدا لن تكون مثل الام الحقيقيه ..
خامسآ : صقيع البروده وحرارة الصيف
قد ينسى الرجل عندما تمر على زواجه الايام ان يتحف زوجته ببعض الكلام الذى يزيد من رفع روحها المعنويه ..
فالمرأه حتى وان كانت دميمه تحب من يقول لها انها اجمل نساء الدنيا .. وان كانت كسوله تحب ان تسمع كلمه تفيد انها انشط ما رأى زوجها فى حياته .. وان كانت مبذره تحب ان تسمع كلمه تقول بانها حريصه .. وان كان قوامها معوجا مثل (السيجاره العربيه اللف) ان تسمع كلمه تقول بان جسمها مثل عود الخيزران..
وفى قرارة نفسها تعرف المرأه انها دميمه وكسوله ومبذره وقوامها مثل كرتونه مخرومه .. ولكن تلك الكلمات يمكن ان تعيدها الى الصواب فتعرف كل نواقصها .. وبالمقابل فان الرجل يحب ان يسمع استحسانآ من زوجته فيما يقوم به .. فذلك يدفعه الى زيادة الحرص على الالتزام ببيته ..
اما ما يحدث اليوم .. فقد نسى الازواج كل ذلك .. ولا تسمع المرأه عادة كلمة استحسان من زوجها بعد مرور الشهر الثالث من الزواج على الاكثر .. مما يسبب لها جرحآ فى كرامتها بانها لم تعد زوجه صالحه ..
وقد كان جحا متزوجآ من ثلاثه فاعطى كل واحدة عقدآ .. زواوصى احداهن ان لا تقول للثانيه .. فكانت الواحده منهن تقول له من تحب فينا اكثر يا جحا .. فيقول .. احب من معها العقد .. وهكذا .. !!
انه الرجل الذى يجيد التصرف .. وانها المرأه التى تجيد التعامل مع زوجها .. وتلك اكذوبه يعرفها الزوجان سويآ .. ولكن الحياه تتطلب ان يكون فيها بعض الكذب الابيض .
قد نكون قد اسرفنا فى امرنا .. ولكننا نعطى ما تقوله الحياة .. فان وجد القارئ اننا اصبنا فليباركنا .. وان اعتقد اننا على خطأ فليدلنا على الصواب .. وتلك انشودة الكون الابديه ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

