الرابط : اراء حرة (:::)
** ناصر أبو السعود محمود – مصر (:::)
قد يعتقد القاريء لأول وهلة عند قراءة العنوان، أن هذا الموضوع رومانسي، يتعلق بما يسمى ” فلانتين” أي يوم الحب والعشق، الذي قد يحتفل به أناس عاديون طبيعيون مثل رجل وزوجته، وعلى النقيض قد يحتفل به عشاق الهوى أصحاب العلاقات الرومانسية غير الشرعية، في أي بلد بالعالم، وليس في منطقة، أو بلد بعينه، لكنني حقيقة لا أقصد هذا المعنى ، فما أقصده هو الحب الطاهر، النقي من أية شائبة ، غير المحرم، وهذا لا يعني أن حب أو عشق الزوج مثلا لزوجته أو حبه لأولاده محرم، أو العكس.
أعود إلى موضوعي وأقول : إن كلمة ” حب ” المجردة من ” الـ ” التعريف قد تعني من وجهة نظري الشخصية الاجتهادية البحتة الآتي :
إما : حـ + ب = حياة + بهجة
أو : حـ + ب = حزن + بؤس
فالإنسان الذي يريد أن يجعل حياته جميلة مملوءة بالبهجة والسعادة تبعا للحكمة : ” كن جميلا ترى الوجود جميلا ” عليه أن يسير حسب المعادلة الأولى السابقة : حـ + ب = حياة + بهجة
ولكي يحقق هذه المعادلة في حياته عليه أن يحب حبا طاهرا عفيفا
خاليا من النزوات، والشهوات مثل حبه لله جل وعلا ، فحبه لرسوله ( صلى الله عليه وسلم )، ثم حبه لنفسه بغير كبر أو أنانية من خلال التصالح معها، وتهذيبها، وحب الأسرة ” زوجة وأولادا “، وحب الوطن، وحب الأهل، والأصدقاء، والجيران، وحب الفقراء والمساكين والعطف عليهم، ومعاملة ذوي الاحتياجات معاملة طيبة ودودة، وحب كل ما هو خير وجميل في الحياة . أما إذا أراد الإنسان ـ وذلك بإرادته أيضا ـ أن يجعل حياته مليئة بالبؤس والشقاء فانه سيسير بالطبع حسب المعادلة الثانية : حـ + ب = حزن + بؤس
فإذا أردت ـ أيها الإنسان ـ أن تكون من أرباب المعادلة الأولى، أي تريد أن تحيا حياة بهيجة، فعليك بحب الله، من خلال التقرب إليه سبحانه وتعالى، واتباع أوامره، والانتهاء عما نهى عنه، وعمل كل شيء يحبه سبحانه، ويرضى عنه من قول أو عمل، وأداء العبادات من فروض، ونوافل، وتمني رؤية وجهه الكريم، فيحبك بذلك جل وعلا فيكون بصرك الذي تبصر به، وسمعك الذي تسمع به، ويدك التي تبطش بها، ورجلك التي تمشي بها . فالكلام عن حب الله ربما لا ينتهي حتى لو أفردنا له موسوعات، ومجلدات ” قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا”، ثم حب الحبيب ( صلى الله عليه وسلم ) يكون بمعرفة سيرته صلوات الله عليه، والتعرف على حياته، وشخصيته، وصفاته، وطريقة معيشته وحياته، وكيف تحمل صلوات ربي وسلامه عليه هو وأصحابه من أجل وصول الدين إلينا بكل يسر وسهولة على طبق من ذهب، وللأسف الشديد أصبحنا نفرط فيه، وفي سنته ، و أيضا الحديث عن حب الحبيب ( صلوات ربي وسلامه عليه) أيضا لا تسعه الكتب والمجلدات، مهما كثرت وربما ما يحدث اليوم من اساءات له ( صلى الله عليه وسلم ) اختبار لنا من الله في حب نبيه، ثم يأتي حب الأسرة “الزوجة والأولاد” من خلال الإحسان إليهم، وحسن معاشرتهم، والتودد إليهم، وإدخال السرور عليهم خاصة في المناسبات، وإشعارهم ببهجة، ولذة الحياة، وحب المحيطين من أهل، وأصدقاء، وأصحاب، وجيران، وحسن معاملتهم، كما وصانا الدين الحنيف . فالدين المعاملة، وهو بالفعل والقول معا لا بالقول فقط.
وعلى العكس تماما إذا سلك الإنسان طريق الغواية، واتبع طريق الحب المشبوه، غير المقيد، البعيد عن الطهر والعفة، فانه سيكون ممن يسيرون على درب المعادلة الثانية :
حـ + ب = حزن + بؤس
أي أنه سيصنع لنفسه مناخا من الحزن، والبؤس في كل حياته.
** كاتب مصري






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

