
الرابط : سياسة واخبار (:::)
د ب. ناجي شراب – فلسطين المحتله (::::)
لقد خرج حزب الليكود ومعه حزب بيتنا ألخاسر الأكبر من الإنتخابات ألأخيرة للكنيست التاسعة عشرة ، وعلى المستوى الشخصى يعتبر نتانياهو هو ألخاسر الوحيد مقابل يائير لبيد زعيم حزب هناك مستقبل بإعتباره الفائز الوحيد الذي سيشكل قلب الدائرة ألأولى في أى حكومة إسرائيلية قادمة ، فحزب الليكود تراجع من 27 مقعدا في الكنيست السابقة إلى 22 مقعدا ، وتراجع تحالف الليكود بيتنا من 42 إلى 31 ،وهو في جميع ألأحول أن نتانياهو لن يحكم بنفس القوة والنفوذ والتأثير الذي تمتع به في الحكومة السابقة ، وليس أمامه إلا خيارين ،ألأول أن يكون رئيسا للوزراء ولكن تحت رحمة وضغط كل من ألأحزاب العلمانية كحزب هناك كستقبل أو ألأحزاب والقوى اليمينية المتشددة والتي ستبتزه بمطالب مالية تزيد من حدة المشاكل الإقتصادية والعجز في الموازنة الذي وصل إلى 31 بليون شيكل ، وكان سببا في إجراء الإنتخابات المبكرة ، والإحتمال الثالنى والقوى الذي قد يسيطر على نتانياهو أنه بهذه النتيجة والتي تدفع بكل المراقبين للتنبؤ بأن حومته ستكون قصيرة ولن يزيد عمرها عن عامين ، بما يعنى أنه وفى هذه الحالة لن يكون رئيسا لحكومة إسرائيلية رابعة ، بل أن شخصية يائير لبيد الكارزمية والمؤثرة قد تكون ألأكثر إحتمالا بعد ستين من ألآن ، خصوصا إذا ما حافظ على برنامجه ووعوده التي قد قطعها للناخب الإسرائيلى في قضايا تساوى تحمل الأعباء ، وإعادة النظر في قانون طال الخاص بتجنيد المتدينيين ، وقضاب الفقر والبطالة ، والحد من إرتفاع أسعار العقارات المرتفعة في إسرائيل والتي وصلت حولى 48 في المائة . وكما يبدو من نتائج ألإنتخابات ولتى جاءت متعادلة إلى حد كبير 61 يمين مقابل 59 للقوى الأخرى من يسار ووسط وعرب ، فهذا يعنى أن أى حكومة قادمة لن يبقى تحالف الليكود بيتنا متمسكا بالوزارات الهامة كالخارجية والدفاع والمالية والإسكان ، فهذه الوزارات أو على أقل تقدير اثنتين منها ستكون من نصيب الأحزاب ألأخرى وخصوصا هناك مستقبل الذي سيصر على تولى وزارات تقربه من تحقيق وعوده الإنتخابية وحزب البيت اليهودى الذي ستعنيه وزارة الإسكان .ومن التعقيدات والتحديات التي ستواجه الإئتلاف الحكومى الإسرائيلى القادم وستقصر من عمره التناقض والتعارض في القضايا وألأولويات السياسية ، فنتانياهو يلوح بالفزاعة الإيرانية وما تمثله من تهديد وجودى لبقاء إسرائيل ، وبالتحولات في سوريا والخوف من وصول الأسلحة الكيميائية السورية إلى يد حزب الله ، والقوى ألأخرى كهناك مستقب تركز على القضايا ألإقتصادية ، وقضايا الغلاء المعيشى والفقر والبطالة وهى القضايا ألأساس التي بناءا عليها أعطى الناخب الإسرائيلى صوته لها ، والتي أيضا ستحدد مستقبل هذه القوى في أى إنتخابات قادمة على مستوى الكنيست العشرين . وإلى جانب هذه القضايا تطرح ملفات المفاوضات مع الفلسطينيين ، والعلاقات مع أوربا ، والعلاقات مع الولايات المتحدة ، وخصوصا العلاقات المتوترة بين الرئيس ألأمريكى أوباما ونتانياهو بسبب دعم ألأخير لرومنى في ألإنتخابات ألأمريكية ألأخيرة . ومن التحيديات الكبيرة ما تعانيه إسرائيل من عزلة دولية بسبب سياساتها ألإستيطانية في ألأراضى الفلسطينية . في ضؤ كل هذه الإعتبارات ، وعلى الرغم من أن نتانياهو يملك خيارات كثيرة لتشكيل حكومته ، لكنه وفى جميع ألأحول سيجد نفسه رئيسا لحكومة تتحكم فيها القوى ألأخرى . ولعل أبرز الخيارات المتاحة أمامه حكومة بدون ألأحزاب الدينية اى من ألأحزاب العلمانية والوسط أى من هناك مستقبل والبيت اليهودى وقاعدتها البرلمانية ستكون 67 مقعدا في الكنيست ، لكن هذا الخيار ضعيف ، لأن كل الحكومات السابقة في إسرائيل كانت تحر ص على مشاركة حزب أو أكثر من ألأحزاب الدينية للتأكيد علي يهودية الدولة ، وحتى تتجنب اى نقد وتظاهرات من هذه القوى ، وأما الخيار الثانى وهو حكومة ضيقة من القوى اليمينية الفائزة أى ب61 مقعدا في الكنيست وهو خيار ضعيف لأنه سيجلب العزلة الدولية أكثر علي إسرائيل ، وسيكون في مواجهة معارضة قوية ,والخيار الثالث وهو خيار حكومة موسعة من 85 مقعدا في الكنيست تشمل قوى من المعسكرين ، لكنها ستكون متناقضة في تركيبتها وعاجزة عن إتخاذ قرارات سياسية كبيرة ، وهذا الخيار ليس مستبعدا مع التخفيف منه ، بمعنى إستبعاد بعض القوى الدينية مثلا مثل شاس . وأخيرا خيار ضعيف وهو إمكانية تشكيل حكومة من الوسط واليسار بمشاركة حزب دينى أى حوالى 64 مقعدا ، ولكنه إحتمال قائم يشكل دافعا لنتانياهو أن يسرع في تشكيل حكومته وبأى ثمن سياسى يدفعه للأحزاب المشاركة وخصوصا هناك مسقبل أو حزب البيت اليهودى بزعامة بينيت بنتالى وهو حزب الحاخامات والمستوطينيين. وهكذا يجد نتانياهو نفسه أمام فكى كماشة من حزب هناك مستقبل والبيت اليهودى .وفى النهاية سيجد نفسه رئيسا بلا حكومة . والخطورة في مثل هذه حكومة أنها تأتى في سنة من التحديات ألإقليمية الكبيرة التي تواجه إسرائيل وما يتعلق منها بالملف النووى الإيرانى الذي من مهام هذه الحكومة حسمه ، وهو الورقة القوية في يد نتانياهو لتشكيل حكومته ، فهل ينجح هذه المرة ؟ !
دكتور ناجى صادق شراب \أستاذ العلوم السياسية \غزة
DRNAGISH@GMAIL.COM





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

