الملائكة تقف على رأس (الدبوس)


الرابط : اراء حرة (:::)
بقلم : وليد رباح  – امريكا (:::)
قيل وعلم ذلك عند الله .. إنه عندما كان السلطان محمد الفاتح يحاصر القسطنطينية .. ومجانيقه تضرب المدينة بعنف .. والناس يموتون بالعشرات .. كان أهل بيزنطه ( وهذا اسم الدولة ) يجادلون انفسهم ويقتتلون عن ما هية الملائكة .. هل هي ذكور ام اناث ..؟
كانوا طائفتين احداهما تقول بالذكورة واخرى بانوثة الملائكة ..
ويحمى الوطيس حيناً فتستخدم المدي والسكاكين .. ويهمد الحال اخرى فيقضون الوقت في تضميد جراح من قالوا بالانوثة والذكورة وهكذا دواليك .. وعلى مدار قصف المدينة كان الكرادلة وحدهم يديرون امور النقاش في ماهية الملائكة كما يديرون الحرب من خلف الاسوار .. أما الجماهير والجنود فكان عليهم أن يقاتلوا قسراً للدفاع عن الذكورة والانوثة وليس دفاعاً عن المدينة ضد السلطان الفاتح ..
وقد تنبه أحد الكرادلة الى خطورة الوضع فحول النقاش الى مجرى آخر وطرح سؤالاً : كم من الملائكة يمكن ان يقف على رأس الدبوس ..؟ تصوروا .. الدبوس .
وتحول الجميع من الذكورة والأنوثة إلى الطرح الجديد , واخذوا يعاملون الدبابيس كأنها أدمية لها إحترامها .
ويقال بأن محمد الفاتح عندما دخل المدينة وجد شجاراً عنيفاً بين الكرادلة عن الموضوع اياه .. ففضه واعلمهم إن الملائكة لا تنجب لأنها عقيمة وبأنها مخلوقات الله لا يعلم عن سر خلقها الا هو سبحانه .. وأن الدبوس اذا وقف عليه الملاك فسوف يخزه في قدمه فلا يستطيع السير لاداء واجبه .. وهكذا توقف الشجار .. متى ؟ بعد أن احُتلت المدينة . هذا ما يحدث في مصر اليوم .. اليس كذلك ؟؟