الرابط : كلمة رئيس التحرير : :
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي ::
كنت أود أن اناديك بسيدي .. لكنك لست سيدي حتى ولا سيد نفسك .. فطالما إن نتنياهو هو سيدك .. وتقتطع من لحمي ومن قوت أطفالي لقمة الخبز ثم ترسلها إليه لكي يحولها الى أدوات دمار ضد أطفال فلسطين .. فأنت لست سيد نفسك .. ولا سيد أمريكا .. ولا سيد هذا العالم .. حتى وربما .. لست سيد القرار الذي تصدره من بيتك الابيض ..
عندما أعطيتك صوتي كنت آمل ان تغير وجه الفقر الذي يعانيه اكثر من ربع الشعب الامريكي ..
وكنت آمل ان لا ارى شريحة من شعبك ( الاسود ) يأكل من زبالة المطاعم السريعة في المدن الامريكية الكبيرة .. وكان املي كبيراً بأن تزيد المساعدات لمن يستحقها من الشعب الامريكي .. لا ان تقتطع جزءا كبيراً من هذه المساعدات لكي يرتقي شعب آخر ويزيد غنى على حساب شعبك .. فيفقر الناس هنا ويغتنون هناك .. وتزيد المعاناة هنا وترتفع هناك العمائر والمصانع والاسوار التي تجعل من آدمية الانسان حيوانية وفصلا عنصريا مع إنك تقول ( ويا للسخرية ) إنك تهتم بحقوق الانسان في هذا العالم .. ويبدو ان الانسان الذي تعنيه لا وجود له سوى في خيالك .
كنت آمل يا سيدي الرئيس ( وادعوك بسيدي في هذه المرة لأنك تعودت أن يصفق لك الناس في صوابك وخطئك ) أن تقنن إرسال الاسلحة الى إسرائيل .. فلا أباتشي ولا إف 16 ولا بحوثا علمية مشتركة تزيد من قوتها التي تستخدمها عادة ضد المدنيين . ولكنك أبيت الا ان تسرق ضريبتي التي أدفعها واقتطعتها من قوت أطفالي وترسلها الى اسرائيل لكي يظل هذا العالم يركع لما تقول وتفعل .. ولكي تزيد اسرائيل من قوتها النووية التي يعرفها حتى أطفال المدارس وتحاول ان تتجاهلها أنت …
كنت أرجو يا سيدي الرئيس أن تكون أكثر حكمة .. فتعطيني دليلاً واحداً عمليا وملموسا على ان الرب الذي ربما كنت تعرفه يجيز أن تقتلني لكي يحيا غيري .. ويجيز أن تمزق أجساد الأطفال لكي يحيا أطفال آخرون معززين مكرمين في وقت يعاني فيه آطفال آخر من عدم وجود لقمة الخبز التي تقيم اودهم وتعطيهم الامل في إنه ما زال في هذا العالم قلوباً يمكن ان تعطيهم بعض نقط الدم التي تجعلهم يعيشون .. يعيشون فقط دون رفاهية او آدمية .. وأنما .. يعيشون .. فقط .
كنت أرغب يا سيدي أن افهمك ان الضريبة التي تقتطعها من قوت أطفالي يمكن ان تتحول الى مشاريع عمرانية ومصانع جديدة في أمريكا نفسها لكي يعمل بها جموع العاطلين من الشعب الامريكي .. ولكنك يا سيدي أبيت إلا ان تقتطع هذه الضريبة لكي ترسلها الى شعب آخر أملا في أن تصب أصواتهم الى صندوقك الانتخابي تحت شعار الحرية والديمقراطية والعدالة وآدمية الانسان .. وأنت بعيد عن ذلك كل البعد .. وأعتقد إنك لا تفهم حتى معنى هذه الكلمات والمفردات . كنت أرغب يا سيدي أن تفهم إن الضريبة التي ترسل جزءاً كبيراً منها لاسرائيل يمكن أن تستخدم في جعل حياتي وحياة أطفالي وحياة أطفال الامريكيين أفضل مما هي عليه الان . فلا دخل لي كأمريكي أن عاشت أسرائيل او ماتت .. فأتركها لما هي فيه ولا تقف الى جانبها زوراً وبهتاناً . لا تساند الظلم الذي يقع على شعب آخر في سبيل مصلحتك.. لا تعبث بعواطفنا وتفهمنا ان محاربتك للارهاب تعني ان ننتخبك .. لا تتخذ من الارهاب قميصاً ملوثاً بالدماء لكي تستثير عواطف الشعب .. ثم لا تجعل هذا الشعب يقف على قدميه مرعوباً وخائفاً بأختراعك الأكاذيب بقرب وقوع جريمة إرهابية أخرى .. فكما تعايشنا معك كمتسلط على رقاب الشعوب المستضعفه .. فإننا نتعايش مع الخوف ولكن لا تذكرنا به .. فنحن ادرى بمصلحتنا كشعب منك ومن أفكارك التي تجعل الخوف والرعب زاداً لنا وعنواناً لحياتنا .. لا تأخذ أموال وخيرات شعوب أخرى لكي تصبها في جيوب شركات وأناس تعرف إنهم يعيشون ويثرون على حساب جوع أولئك الناس وعوزهم وفقرهم ومآسيهم .. لا تغتر بقوتك فأن الله أكبر منك .. لا ترسل أبناء الناس للموت في وقت لا ترسل فيه أبناءك او بناتك .. لا تتعد حدود الله بالفتك والقتل والموت والدمار .. لا تتعاون مع الشياطين من حولك .. إنهم يوحون إليك بأنك أنت الله الذي تحيي وتميت وتأمر فتطاع .. وتذكر بإنك سوف تتحول الى تراب بعد موتك .. ولن يذكرك الناس بعدها إلا بالدعاء عليك بأن يدخلك الله نار جهنم خالداً فيها أبداً جزاة وفاقاً لما قدمته يداك ..
نحن نعترف يا سيدي بأن مآثرك التي اسبغتها علينا كأمريكيين من أصول عربية او إسلامية كثيره .. ولكننا نحمد الله على إن الدستور الأمريكي يحمينا .. ونحمده أيضاً بانه لم يكن لك يد في كتابة هذا الدستور او المصادقة عليه .. فقد كان قبلك بعشرات السنين يحمي حقوق الناس ويحترم آدميتهم .. ولو كان الامر موكل اليك لا لغيت هذا الدستور ..
نحن نعترف أيضاً بأنك تحترم حقوق المسلمين فتدخل مساجدهم وتدعوهم الى الأفطار في رمضان .. ولكنك تفعلها في الليل لكي تقتل عائلاتهم في أوطانهم الأصلية في الصباح .. ونعترف أيضاً بأنك ممثل كبير فاق رئيسنا الاسبق ريغان .. فقد كان سيادة الرئيس ريغان واضحاً وضوح الشمس .. أما أنت فغامض لا ندري لك وجهاً .. فأنت تريد إسقاط الدكتاتورية في العالم لتنشر الديمقراطية .. في وقت ما تزال فيه تزود كل الاباطرة الدكتاتوريين في هذا العالم بالمساعدات العسكرية والاقتصادية والمساندة السياسية في الأمم المتحدة وغيرها لكي يظلوا قابعين على صدور شعوبهم .. كُنت أود يا سيدي أن لا تترك الدولار هو المتحكم في رقاب الشعب الأمريكي .. فمن يمتلك الدولار يمتلك السياسة والحكم .. ومن يمتلكه يمتلك الأعلام والاقتصاد وحتى الديانة .. ومن يمتلكه يغسل عقول الشعب من خلال محطات فضائية سيطر عليها المتطرفون في شعبك بحجة الديمقراطية والحرية .. فقلبوا الأسود أبيضاً .. والأبيض أسودا .. فقامت تلك الأجهزة بالتحريض على ذبح الناس في البلاد البعيدة …
كنت أرغب يا سيدي ( عندما أعطيتك صوتي ) أن تكون عادلاً .. وان تكون على الأقل صاحب قرار .. ولكنه ثبت بالدليل القاطع .. إنك مملوك لا ملك .. وإنك ذيل لصندوقك الأنتخابي .. وإنك من رعية ملوك آخرين يقتلون الناس ويذبحون الخلق وأنت تصفق لهم ..
ان كنت يا سيدي مريضاً ففي بلادنا التي تقبع على قمة الهرم الطبي في هذا العالم ما يمكن أن يعالجك .. وليس عيباً أن تراجع الأطباء النفسيين لكي تتوازن مع وظيفتك كرئيس ومع طبيعتك كأنسان .. وأعتقد إنك يمكن ان تشفى .. وان كنت يا سيدي ملاحاً فلا تترك السفينة تغرق ..
سيدي الرئيس :
ربما أسفتُ على كتابة هذه النصائح بعد كتابتها .. ولكن المسلمين يتمسكون بكلمة رسولهم : أعظم الجهاد عند الله .. كلمة حق عند سلطان جائر .. وأنت يا سيدي .. السلطان الجائر .. فأفعل ما شئت






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

