
الرابط : اراء حرة :
سحر فوزي – مصر :
كان يحدث صديقة متذكرا المشهد المتكرر فى معظم سيناريوهات الأفلام والذى يشبه إلى حد كبير ما يحدث للشعوب العربية الآن… حيث يجاهد بطل الفيلم الثائر طول الوقت من خلال الأحداث المثيرة والمتلاحقة لإظهار الحق ومعرفة من هو اللهو الخفى الذى يسرق وينهب ويمتص دماء كل من يقع تحت سلطته… وعندما يتمكن وأعوانه من جمع المستندات والأدلة التى تدينه… تخطفه العصابة وتعذبه للحصول عليها …. وعندما يشتد عليه العذاب ويوشك على الهلاك..يحاول الهرب من خلال مطاردات ومناوشات يتابعها المشاهدون فى ترقب و شغف…فيسقط بعض الضحايا و الشهداء من الباحثين عن حقهم فى حياة كريمة، لكنه لاييأس حتى يتمكن من الإفلات.. يركض فى طريق مظلم غير ممهد وهو ينزف كرامته وآدميته.. يتعثر عدة مرات يستجمع بعدها قواه ويقوم من جديد… يستكمل مسيرته للوصول إلى الطريق المنير… يسقط فى حفرة ومن بعدها (دحضيرة) ولكنه لم يستسلم ويصبر ويجاهد آلآمه متعلقا بالأمل فى الخلاص.. يستمر فى مسيرته رغم كل مايسمع حوله من أصوات مرعبة تهدد أمنه وأمانه ..ذئاب تعوى وكلاب تنبح وخفافيش تعقد أتفاقيات فى الظلام ، صوت كؤوس الدم تصطدم ببعضها مقترنة بضحكات الأبالسة تدوى فى ليل بهيم… تتخطفه الأيدى محاولة إقناعه بالسير معها فى طريق الضلال ..تطارده الشياطين وتحيط به أشباح الماضى محاولة إثنائه عن إستكمال مسيرته للوصول إلى الحق …يشعر بالرعب من المصير المجهول الذى ينتظره… تراوده فكرة التراجع والإستسلام …لكنه يتذكرالأحداث المؤلمة التى عاشها من ظلم وفقر وجوع… فيزداد إصرارا على الخلاص والوصول إلى غايته رغم كل الصعاب …يرى ضوء سيارة قادمة من بعيد يقودها فارس نبيل يحمل شعلة الحق فى يد…وفى اليد الأخرى الأمل فى غد جديد …. يلوح له بكامل إرادته متوسلا أن يأخذ بيده ويخلصه من الظلم والتخبط ويرشده إلى الطريق الصحيح … يركب معه ويشتكى إليه الظلم راجيا أن يعينه على إسترداد حقه فى عيشة كريمة وحرية وعدالة إجتماعية …يستمع إليه مبتسما ويوعده بحل جميع مشكلاته مع ضرورة رد كرامته وحريته وحقه المنهوب وأمنه وأمانه فى أسرع وقت …يطمئن و يسترخى مستسلما ومسالما… يغمض عينيه حالما بالعدل والمساواة والحرية..يفيق من غفوته ..ينظر حوله متلفتا.. يدرك أنه يقوده إلى الطريق المظلم من جديد وأنه يعيده إلى نفس المكان الذى عانى الأمرين للفرار منه …فيعرف أنه كان (حمارا) عندما وثق به وسلمه مستندات حريته بكامل إرادته ليعود ويكبله بها من جديد..هذا ياصديقى السيناريو المعاد الذى يدور الآن وهذا هو الحمار الذى وقع فى فخ الوعود البراقة والشعارات الكاذبة بكامل إرادته ليعود ويبحث عن حريته من جديد؟!!!؟!!!
بقلم/ سحر فوزى /كاتبة وقاصة مصرية/ 5/12/2012





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

