
الرابط : اراء حرة :
للكاتب / ماجد ضيف \ مصر :
السيد رئيس الجمهورية : لقد انتقلت فى الأيام الأخيرة من منابر الكتاب إلى مقاعد القراء بعد أن تم استبعاد كتاباتى الرامية إلى النهضة وذلك لأسباب لا أعلمها ولكننى بكل تأكيد أتوقعها ، وقد كتبت لسيادتك منذ أشهر ثلاثة مؤكدًا ما أؤكد عليه اليوم ألا وهو أنك أعز على نفسى من أن أنتقدك ولكن مصر أعز على نفسى من ألا أنتقدك ، وصديقك سيادة الرئيس من صدقك لا من صدقك ورب ناقد صادق عالم هو أحب لك وأنفع من ألف ألف مؤيد كاذب أو جاهل ، ولنا العبرة والمثل فى ملايين المتملقين لمبارك وأين صار بهم وصاروا به !!
سيادة الرئيس : أكرر عبر مقالة اليوم أننى فى خدمة مصر وفى دعمكم دون أى مقابل من أى نوع وفى أية صورة ، فأعباؤك تزداد يومًا بعد يوم وطأة فوق وطأتها ، وهموم الشعب تزداد يومًا بعد يوم مرارة فوق مرارتها ، وقضايا مصر تزداد يومًا بعد يوم تعقيدًا فوق تعقيدها ، وفى عرف الديمقراطية الوليدة فى أذهان ووجدان القاعدة الشعبية المتأرجحة بين معنى وقيم وممارسات الثورة والفوضى فإن الرئيس سيحمل بنقائص وإخفاقات ومسالب التسعين مليون مواطن مصرى دون التفات منهم لما تقتضيه قيم الحق والعدل فى هذا المنطق الذى لا منطق فيه !!
قضيتى اليوم سيادة الرئيس هى قضية الدستور ، واليوم هو الأربعاء السابع من نوفمبر ، وهو وفق توقيت المستشار الغريانى آخر يوم لمناقشة مسودة الدستور والحذف منها أوالإضافة إليها أوالتعديل فيها ، لذا فإننى أعتبر مقالة اليوم بمثابة صرجة عاجلة جدًا أتوجه بها لسيادتك للنظر فيها واتخاذ ما يلزم فى شأنها لتلافى بعض أوجه القصور والخلل والنقص المؤكدة فى المسودة الحالية والتى لا يتسع الوقت لحصرها كاملة ..
1 ــ الشريعة الإسلامية بكل روافدها ( نصًا وسنة وإجماعًا وقياسًا واجتهادًا ) هى المصدر الوحيد للتشريع فى جمهورية مصر العربية ، وهيئة كبار العلماء هى المرجعية الوحيدة فى هذا الشأن ( أقترح أن يضم فضيلة المفتى إلى الهيئة ) .
2 ــ تتولى هيئة كبار العلماء النظر فى كافة مشرعات القوانين الصادرة عن المجالس التشريعية ( أو الصادرة عن رئيس الجمهورية فى الحالات الإستثنائية المنصوص عليها فى الدستور ) لتأكيد شرعيتها قبل اعتمادها من رئيس الجمهورية ، فإن أفتت بعدم شرعيتها تعاد إلى مصدر التشريع مرفقـًا بها توصيات الهيئة الواجب الأخذ بها ، على أن تعاد هذه التشريعات مرة أخرى إلى الهيئة لإجازتها قبل إقرارها من رئيس الجمهورية ، وفى كل الأحوال فلا إقرار لتشريع دون إجازة من الهيئة . 3 ــ عطفـًا على البند السابق يتم إلغاء المحكمة الدستورية العليا ونقل اختصاصاتها لهيئة كبار العلماء وللهيئات القضائية الأخرى .
4 ــ الفصل بين السلطات مبدأ أصيل فى الدستور ، وذلك بما لا يخل بالتواصل والتكامل الحتمى بين السلطات لإنجاز كافة أهداف الوطن وصيانة مصالحه العليا .
5 ــ تتمتع كل من السلطات الدستورية ( التنفيذية والتشريعية والقضائية ) بالإستقلال التام .
6 ــ رئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية وهو الحكم بين السلطات .
7 ــ رئيس الجمهورية ( بمعاونة أجهزته التنفيذية ومساعديه ومستشاريه من الأفراد والمؤسسات ) هو المنوط برسم كافة سياسات الدولة فى مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، ومن ثم فهو المسئول الأول عن تنفيذ وإنجاح هذه السياسات .
8 ــ رئيس الجمهورية هو المنوط باختيار رئيس الوزراء وتكليفه بتشكيل الوزارة واختيار المحافظين .
9 ــ رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ولجهاز الشرطة .
10 ــ إنفاذًا لمبدأ الفصل بين السلطات لا يجوز لأية سلطة أن تحل أو أن تطالب بحل سلطة أخرى ، كما لا يجوز لها أن تقيل أو أن تطالب بإقالة أحد أو بعض الأعضاء الممثلين لسلطة أخرى ، وفى كل الأحوال فإن أيًا من التصرفات السابقة لا تجوز إلا بموجب حكم قضائى نهائى واجب النفاذ .
11 ــ فترة الرئاسة خمسة أعوام ميلادية ولا يجوز تكرارها إلا بموجب انتخابات تعددية شعبية حرة .
12 ــ لا يجوز لمن هم دون سن الخمسين عامًا ولا لمن تجاوزوا سن السبعين عامًا الترشح لمنصب الرئاسة .
13 ــ فى ظل المحددات السنية بالبند السابق واحترامًا لأول مبادئ الديمقراطية القاضى بأن الشعب هو مصدر السلطات وأنه يحكم نفسه بنفسه عبر اختيار ممثليه سواء من الأفراد أو المؤسسات فلا حد أقصى لفترات الرئاسة ما لم تتعارض والمحددات السنية المشار إليها أو العوائق القانونية المنظمة لهذا الشأن .
14 ــ إعمالاً للمبادئ الشرعية القاضية بأن كل نفس بما كسبت رهينة وأنه لاتزر وازرة وزر أخرى فلا تعد ضمن عوائق ترشح المواطن لأية مناصب سياسية حيازة أيًا من أقاربه ــ باختلاف درجاتهم ــ على جنسية أخرى ما لم يكن له دور مباشر فى هذا الشأن ، وما لم تفيد التحريات المخابراتية والأمنية بضلوعه فى علاقات خارجية تنال من صدق انتمائه وولائه لمصر .
15 ــ يتمتع الرئيس بحصانة كاملة طيلة فترة رئاسته الأولى لمنحه الفرصة التامة لإثبات حسن تصريفه لأمور الدولة وإنجاز الأهداف المرجوة من سياساته وذلك بما لايخل بحق مقاضاته ومساءلته قانونيًا بعد انقضاء فترة حصانته .
16 ــ المجلس الأعلى للقضاء هو الجهة المنوط بها محاكمة رئيس الجمهورية بعد انقضاء فترة حصانته حال وجود ما يستدعى المحاكمة .
17 ــ الأزهر هيئة إسلامية رسمية مستقلة يرأسها أحد كبار علمائها وفق آلية تحصنه من كافة صور التبعية والولاء .
18 ــ يتم اختيار شيخ الأزهر وقياداته وكذا جميع رؤساء وقيادات المؤسسات التعليمية والبحثية الرسمية وفق الآلية التالية : ــ
ــ أن يشغل المنصب الأعلى ثم التالى فالتالى الأكثر حصولاً على الدرجات العلمية الصحيحة والمعترف بها .
ــ أن تتوافر فى شاغلى هذه المناصب السيرة الحسنة فى حياتهم العامة والعلمية والعملية .
ــ فى حال تساوى أكثر من شخص فى عدد ومستوى الدرجات العلمية تكون الأولوية للأسبق حصولا على الدرجات العلمية وفى حال التساوى تكون الأولوية لأكبرهم سنـًا وبما لا يتجاوز سن التقاعد المقرر قانونـًا .
ــ ألا تتجاوز فترة شغل المنصب أربعة أعوام غير قابلة للتجديد ، لضمان تعاقب الأجيال بما تحمله من تطورات فى مختلف المناحى العلمية والعملية والنظرية .
ــ تختص الجهات القضائية المعنية وفق القانون بالنظر والفصل فيما يعرض عليها تظلمات تتعلق باختيار قيادات المؤسسات التعليمية والبحثية ، وكذا النظر والفصل فى التظلمات الخاصة بالدرجات العلمية ( سواء فيما يتعلق بمنحها دون حق أو حجبها دون مبرر ) .
19 ــ دمج وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى فى وزارة واحدة .
20 ــ يقتصر الدور التعليمى لمؤسسة الأزهر على إقامة وإدارة الكليات والمعاهد والمؤسسات المتخصصة فى العلوم الدينية ، وتؤول تبعية ما دون ذلك من مؤسسات تعليم إلى وزارة التربية والتعليم .
21 ــ التعليم الأساسى حق للمواطن وواجب عليه ، تسأل الدولة حال تقصيرها فى توفير الحق حال قدرتها عليه ، ويسأل المواطن حال تقصيره فى الواجب حال قدرته عليه .
22 ــ الحريات العامة حق لا مساس به ما لم يتعارض وآداب وقيم ومبادئ الشريعة الإسلامية .
23 ــ حرية التظاهر والإعتصام والإضراب الجزئى حق لكل مواطن بما لايخل بالضوابط القانونية ، فلا حق لمواطن فى وطن بلا حقوق .
24 ــ الحريات الخاصة لا مساس بها ما لم تتجاوز حيز الخصوصية إلى حيز العلانية والعمومية .
25 ــ حرية الرأى والإعلام والنشر بكل صورهم حق لكل مواطن ما لم تتجاوز الضوابط القانونية .
26 ــ لا يجوز غلق أية وسيلة إعلامية مهما بلغت تجاوزاتها ـ ولا يجوز حبس المتجاوز أيا ما بلغت تجاوزاته ، ويكتفى فى هذه الأحوال وفق القانون وبحكم قضائى توقيع عقوبات مادية متصاعدة رادعة على المتجاوز .
27 ــ لا سيادة فى مصر إلا للقانون ( وليس كما ورد بالمسودة أن السيادة للشعب لأن هذه العبارة مطاطة وحمالة أوجه ومن شأنها إشاعة الفوضى والتسيب ) .
سيادة الرئيس : هذا إسهامى الدستورى فى ظرف زمنى خانق ، لذا آمل منكم سرعة النظر فيه ، واتخاذ ما يلزم ، وفقكم الله وإيانا لخدمة مصر وأمتها العربية والإسلامية .
maged.daif@hotmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

