الرابط : اراء حرة :
** ناصر أبو السعود محمود =- مصر :
بادئ ذي بدء، أحب أن أعرف قرائي الأعزاء، أنني لست تابعا لأي حزب أو جماعة أو تيار أو حركة، داخل مصر أو خارجها، فقط أنا مسلم “سني معتدل” مصري، عربي، أتمنى أن أكون وطنيا مخلصا لوطني الحبيب مصر، وعليه فلست أعمل أو أتكلم من أجل أحد على حساب أحد آخر، فقط المهم المصلحة الوطنية، مصلحة مصرنا الغالية، التي أتمنى أن تكون على القمة في كل شيء، وأن يكون كل مصري سفيرا لها “داخليا وخارجيا”، وعلى قدر اسمها ووزنها بحق.
عودا إلى موضوع المقال، أقول :
كيف تصدق الناس شخصا مسؤولا عن مؤسسة كبرى، ويفترض أنه تابع لجماعة دعوية، ولا يمنع ارتداء الحجاب داخل المؤسسة التي يرأسها، وإذا ظهر على شاشة التليفزيون، تراه مرتديا ثوب العفة والشرف، ثم فجأة يسقط سقطة كبرى ـ لا نعلم إن كانت مقصودة أم غير ذلك ـ مغازلا مذيعة تليفزيونية بطريق فجة، ممقوتة، دون أدنى حياء أو استحياء، ضاربا بالدين، والعرف، والأخلاق، والنخوة، والكرامة، والشرف، والجماعة التي ينتمي إليها عرض الحائط ؟
أليس هذا انفصاما في الشخصية من شخص غير مسؤول يسيء لنفسه ولغيره في آن واحد ؟
كيف يصدق الناس من يدافعون عن الشعب السوري وما يحدث له في محنته، ثم نراهم يستغلون حاجة النساء السوريات اللاجئات للمال أسوأ استغلال، دون حياء أو نخوة أو رجولة، متناسين أن الله بالمرصاد ؟ فقد يحدث لنسائهم ما يحدث للسوريات، وهو ما لا نتمناه لأي أحد، ولا يمكن أخذ أحد بذنب آخر.
كيف يصدق الناس من يدافعون عن حقوق الإنسان، وهم ينتهكون كل ما يتعلق بحقوق الإنسان، في بلدانهم، وخارجها أيضا ؟
كيف يصدق مريض طبيبا ينهاه عن التدخين، وهو ينفث دخان سجارته في وجهه ؟
كيف يصدق الناس الرؤساء والوزراء، وكل أصحاب المناصب في الحياة، وهم يأمرون الشعوب بالتقشف، وهم يعيشون في رغد من العيش السخي ؟
كيف يصدق الناس كذا وكذا وكذا، وهم يشعرون بمشاعر مخالفة تجاه من يدعون أنهم من الشعب ومن عامة الناس، وهم في حقيقة الأمر لا يمتون لما يقولونه بأدنى صلة ؟
إن الزعيم جمال عبد الناصر ـ على فكرة لست أحد أعضاء الحزب الناصري ـ رغم مرور 42 عاما على وفاته، ورغم هفواته السياسية والعسكرية ـ لأنه في النهاية بشر ولله الكمال وحده ـ إلا أنه مازال في عقول وقلوب الناس على مستوى الوطن العربي، خاصة البسطاء منهم، لأنه كان ـ بحق ـ واحدا منهم، وقريبا لهم ومنهم، وذا حس وطني عال، وزعيما، ورجلا شهما ذا نخوة، ويكفي في عهده أن مصر كانت نظيفة، ومتقدمة في مجالات عدة، وكان المواطن المصري يفتخر بأنه يحمل جواز سفر مصريا.
“الناس محتاجة لحد تصدقه” يفهمهم، ويخاف عليهم، ويحس ويشعر بهم وبأوجاعهم، ويشاركهم ـ بحق ـ أفراحهم وأتراحهم، لأن المحبة من عند الله، ومن أحبه الله، أحبه الناس.
اللهم اجعلنا ممن أحببت، كي يحبنا الناس، في أي زمان ومكان، وأي منصب كان.
** كاتب مصري الأحد 30/9/2012م






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

