الرابط : الولايات المتحده الامريكية :
* نواف الزرو – الاردن :
وفق المعطيات والشهادات، فان سطوة اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، منتشرة متغلغلة في كل مكان، فهي ليست فقط سطوة على البيت الابيض، وعلى الكونغرس بمجلسيه، وعلى الاعلام بكامله، وكذلك على الجامعات الى حد كبير، وانما تسللت كذلك الى المدارس لتعليم الرواية الصهيونية، ووصلت قبل ايام الى مجلس ولاية كاليفورنيا، وهذه المرة في حكاية”اللاسامية” والحد من انتقاد اسرائيل وجرائمها”،
فحسب تقرير لصباح كنعان-الثلاثاء ,18/09/2012- فقد تبنى المجلس التشريعي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في أغسطس/آب الماضي، قراراً بدعم من الحزبين الكبيرين، حث فيه المؤسسات التعليمية في الولاية على اتخاذ اجراءات صارمة لمنع مجرد انتقاد “إسرائيل” في حرم الجامعات، وحدد القرار صراحة مثل هذا الانتقاد على أنه”عداء للسامية”، وقد قوبل القرار برفض على نطاق واسع، خصوصاً في الأوساط الأكاديمية، ففي موقع “انفورميش كليرينغ هاوس”، وصف الكاتب توماس كارتر هذا القرار بأنه”معاد للديمقراطية”، ورأى فيه أحدث خطوة في حملة أوسع نطاقاً تهدف إلى قمع وإسكات معارضة “إسرائيل” في حرم جامعات كاليفورنيا، وكتب كارتر يقول: يستخدم القرار “ه .ر . 35” الاحبولة الكلاسيكية التي يستخدمها المدافعون عن “نظام إسرائيل” الصهيوني، وهي تصوير أي انتقاد لسياسات “إسرائيل” ودعم الحكومة الأمريكية لهذه السياسات على أنه هجوم عنصري على اليهود”، والجزء الأكبر من القرار مكرس لتحديد انتقاد “إسرائيل” على أنه”عداء للسامية”.
اما الحالات والمجالات التي يحظر الانتقاد فيها فهي عديدة منها:
* أي خطاب أو سلوك يشيطن”إسرائيل”أو يرفض شرعيتها.
* أي متحدثين، أو أفلام، أو معروضات، يشيرون إلى أن”إسرائيل” مذنبة بارتكاب جرائم فظيعة ضد الإنسانية، مثل التطهير العرقي والابادة.
* وصف”إسرائيل”بأنها دولة “عنصرية” أو دولة “فصل عنصري”.
* أي حملة يقودها طلاب أو ترعاها كلية جامعية لمقاطعة منتجات”إسرائيل” وفرض عقوبات على “إسرائيل”.
* انكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير.
* أنشطة مجموعة طلابية تشجع دعم “منظمات إرهابية مثل حماس وحزب الله”.
وكان من ضمن مظاهر معارضة القرار “ه .ر . 35″، رسالة مشتركة إلى المجلس التشريعي الكاليفورني بعثت بها مجموعة من المنظمات، من بينها”أمريكيون مسلمون من أجل فلسطين”، و”مؤتمر القانون الآسيوي”، و”مركز الحقوق الدستورية”، وفرع كاليفورنيا لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وفرع لوس انجلوس”كاليفورنيا”لنقابة المحامين الوطنية، واتحاد “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”، وهو اتحاد يضم طلاباً في مختلف افرع جامعة كاليفورنيا في الولاية ، وجاء في الرسالة:”الهدف الحقيقي لهذا القرار، المموه على شكل ادانة لمعاداة السامية، هو اخماد النقاش الجيوسياسي في المؤسسات الأكاديمية والجامعية”.
ويبدو ان سطوة اللوبيات الصهيونية ونجاحها في كم افواه الامريكيين ومنع انتقادات اسرائيل، يتسع نطاقها اكثر فاكثر، في ظل صهينة مذهلة للحزبين الكبيرين الجمهوري والديموقراطي، مما يجعل المرء يتساءل في كل مكان: هل نحن امام الولايات المتحدة الامريكية ام الصهيونية…؟!
وفي السياسات الامريكية التي تمنع انتقاد اسرائيل، كان الرئيس السابق بوش-الابن- قد اصدر قانونا اطلق عليه “قانون بوش”واقره الكونغرس الامريكي بمجلسيه يوم السبت 16/10/2004 والذي اطلق عليه اسم”القانون الرئاسي الامريكي ضد معاداة السامية”، ويحمل في جوهره ومضامينه وتداعياته وتطبيقاته العملية كل معاني ودلالات ومفاعيل التمييز العنصري لصالح اليهود، فالقانون اياه “ألزم وزارة الخارجية الامريكية باحصاء الاعمال المعادية للسامية حول العالم وتقويم مواقف الدول من هذه المسألة”، وينص القانون الذي وقع عليه الرئيس بوش على تأسيس جهاز لفرز وتصنيف دول العالم وفقا للمقاييس التي رسمها بوش نفسه.
الباحث الفرنسي “باسكال يونيفاس”رئيس معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية وعضو اللجنة الاستشارية للامين العام للامم المتحدة في قضايا”نزع التسليح-سابقا-“، لخص في كتابه الذي يحمل عنوان:”من يجرؤ على انتقاد اسرائىل” الخلفيات والخفايا والمضامين الحقيقية لثلاثية “اللاسامية والارهاب والهولوكوست” وبالتالي حكما القانون الرئاسي الامريكي الاخير ضد”معاداة السامية”، حيث قال بمنتهى الوضوح:
“هناك دولة واحدة فقط هي دولة اسرائيل يؤخذ النقد الموجه الى حكومتها على انه عنصرية مقنعة او عنصرية لا تعلن عن نفسها صراحة، واذا سمحت لنفسك بالتشكيك في سياسة رئيس وزراء اسرائيل، فستتهم على الفور بالعداء للسامية، كما تقوم الحكومة الاسرائيلية باستغلال قصة العداء للسامية لخدمة اغراض اخرى عندما تجد نفسها في مأزق امام المجتمع الدولي”.
هكذا هو المشهد الحقيقي هناك على امتداد الولايات المتحدة، وعلى امتداد كل مؤسساتها السياسية والاكاديمية والاعلامية والاقتصادية وغيرها، وذلك في ظل غياب وتغييب عربي-رسمي- لا يصدق وكأن العرب لا وجود ولا دخل لهم في الساحة الامريكية التي تترك للسطوة الصهيونية…!
nzaro22@hotmail.com






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

