آراء حرة …..
بقلم : ناجي شراب – فلسطين المحتلة ..
يقال أن الحرب إمتداد للسياسه،وهذا يعنى أن الحرب إذا لم يكن لها أهدافا سياسيه تحققها فستكون خيارا فاشلا.وحروب الكبار لها أهدافا كبرى وتضحيات أكبر ويدفع ثمنها الجميع. واى إتفاق سلام يتبع الحرب ينبغي ان يرقى وهذه الأهداف الكبرى ، وفى هذا النموذج الولايات المتحده هى القاسم المشترك. وإذا أرادات ان تخوض حربا فهذا يعنى أن أهدافها تتماهى مع رغبة الإدارة ألأمريكيه بالعوده لأمريكا لألحاديه التى لا يتم تحديها او قدرة ألآخرين على مواجهتها. وقد تبدو الحرب مع روسيا مستبعده في أوكرانيا وذلك بعد لقاء القمه بين الرئيسين بايدن وبوتين وان التصريحات ألأمريكيه المتشدده التي جاءت على لسان رئيسه ووزير خارجيته لم تكن إلا رساله للحلفاء الأوروبيين بالدور الأمريكي الحتمى،ن وانه لا دور أوروبى بدون الدور الأمريكي.وأما الحرب الخطا الثانيه مع إيران، فالتصريحات التي تصدر علي لسان أمريكيين وإسرائيليين والحراك الإسرائيلي إتجاه الولايات بزيارة غانتس وغيره من العسكريين لا تعنى انها قد تكون حربا سهله، فإيران تمتلك من القوة ما قد يلحق الضرر الكثير، وهذه الحرب قد تتحول أيضا لحرب إقليميه ودوليه تخرج عن السيطره ويصعب وقفها ، او تحقيق الهدف منها بإسقاط النظام القائم او التخلص من كل القدرات النوويه لإيران. وتبقى الحرب ألأكثر خطئا الحرب مع الصين. على تايوان. تصريح وزير الخارجيه الأمريكيه بلينكن لن نسمح للصين أن تذهب بعيدا في تايوان.والرئيس بايدن لن نسمح للجزيرة الديموقراطيه ان يتم غزوها وإحتلالها. وهنا الرئيس الأمريكى يريد ان يستبق ويجعل من الحرب حربا بين الديموقراطيه والديكتاتوريه .وهذا لمسناه في المؤتمر ألأخير الذى عقدته الولايات المتحده وووصف الصين له بأنه سلاح بيد الولايات المتحده للتدخل في الشؤون الداخليه للدول. وهو ما يعنى أيضا تجديدا للحرب ألأيدولوجيه التي إنتهت مع إدارة ترامب وزيارة الرئيس الصينى وزوجته للرئيس ترامب في منتجعه بفلوريدا.وبعض الخبراء الأمريكيين يرون أنه يمكنهم كسب حربا قصيره سريعه وإحباط أي محاوله صينيه في تايوان. والصين ترى أنه بإمكانها ان ترد بضربات سريعه وحاسمه وتشل المقاومه التايوانيه وتضع الولايات المتحده أمام الأمر الواقع.كلاهما يفضلان حربا خاطفه مبهره ، لكنها ليست الحرب التي يريدانها.فى جميع الخيارات لن تكون حربا خاطفه قصيره بل ستكون لها أبعادا إقليميه ومحليه، وسهلا ان تبدأ هذه الحرب من ان تنتهى ، وقد لا يحقق اى منهما أهدافه السياسيه. وهى من نوع الحرب التي لن يخسرها اى منهما ، وستكون مكلفه في جميع نواحى الحياه، فلا الصين مستعده لقبول الهزيمه ولا الولايات المتحده مستعده لقبول الهزيمه، لأن الثمن السياسى أكبر من أن يتحمله كل طرف وقد يكون الثمن السياسي الحكم ذاته.ومن مخاطرها ستكون لها تداعيات خطيره على إمكانات السلام لما بعد الحرب، ومخاطر كبيره نوويا، فكلا منهما تملكان من القدرات والموارد ما يؤهلهما لحرب طويله طالما لم تحقق الهدف السياسى منها.ويعتقد الصينيون أنه بإمكانهم توجيه ضربات صاروخيه قويه تشل القدرات الدفاعيه ليس فقط لتايوان بل للوجود العسكرى الأمؤيكى في المنطقه.اضف الى القدرات السيبرانيه التي قد تحدث حاله من الفوضى تعيق اى ضربات تايوانيه أو أمريكيه .وفى مثل هذه حروب للهيمنه والسيطره تزداد المخاطر منعا للهزيمه، فهى حر ب من نوع منع الهزيمه. وهى اصعب الحروب. واعلاها مخاطره.فالصين لن تسلم بالهزيمه التى تعنى مساس بحكم الحزب والرئيس الصينى بينج ، وسوف يشجع أعداء الصين اكثر. ونفس السيناريو للولايات المتحجه التي بالنسبة لها هذه الحرب حرب سمو عالمى وتأكيد على أحادية القوة العسكريه وتثبيتا لأحادية النظام الدولى الذى ترفضه الصين.لا احد سيقبل بالهزيمه، وكلاهما يملك القدرات لإستمرار أطول حرب قد يعرفها التاريخ. والمتعارف عليه في أدبيات الحروب عندما تبدأ حروب الكبار تصبح اكبر وأكبر. واكثر تعقيدا وتشابكا وأكثر لدخول أسلحة جديده في الحرب آخرها النوويه.وهذه الحرب ستتجه نحو البنية ألإقتصاديه والصناعيه الكبرى.وستدفع لحشد الرأى العام لحرب طويله.وقد تهدف المدنيين. سواء بضرب المدن او ضرب أهدافا مدنيه.والحروب الكبرى تطلب أهداف كبرى ، وتضحيات أكبر للفوز ، وأى إتفاق سلام ينبغي ان يبرر هذه التضحيات. وهذا يجعل السلام أصعب ، وتضييق الفرص الديبلوماسيه.وقد تخلق حاله من العداء المستدام والكراهية وعدم الثقة مما قد ينعكس على العديد من القضايا العالميه التي تحتاج التوافق والإتفاق.لكل هذه الأسباب والمعطيات الحرب بين الولايات المتحده والصين ستكون الحرب الخطأ .فكلاهما قوتان نوويتان وإن كانت القوة الأمريكية تفوق الصينية بمراحل كبيره ، وموزانة الدفاع ألأمريكية التى تقارب التريليون دولار تشكل اضعافا مضاعفه للصين ،ولذلك فهذه الحرب يوصفها المحللون بعقدة أو كارثة الاستقرار واللاإستقرار.ورغم اللغة العسكريه فكل من الولايات المتحده والصين تبحثان عن البدائل التي تحفظ ماء الوجه كما حدث مع روسيا في أزمة أوكرانيا وما سيحدث مع إيران وصولا لإتفاق نووي. إنها الحرب الأيدولوجيه الجديده وما يصحبها من حرب بارده إلى أن يستقر النظام الدولى .
8888888888888888
drnagishurrab@gmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

