آراء حرة …..
بقلم : أنور ساطع أصفري – الولايات المتحدة الامريكية …
بعدَ أعوامٍ من إندلاع ما يُسمّى ” بالربيع العربي ” ، والذي ما هو إلاّ “ربيعاً عبرياً ” بامتياز ، تُوضّح دور الغرب فيما جرى ويجري على الأرض العربية ، وجاءت المعلومات من مصادر واسعة مثل : سياسيون وبرلمانيون وصحافيون ، إضافة إلى الباحثين في مراكز الدراسات الإستراتيجية ، وأساتذة العلوم السياسية ونشطاء حقوق الإنسان ، إضافةً إلى رجال المال والأعمال ، والأوساط العربية النشطة في أوروبا وأمريكا وبريطانيا ، والأحزاب الاوروبية والعربية الناشطة في العواصم الأوروبية .
تتحدثُ هذه المعلومات عن أدوارٍ شريرة لعبتها بعض الدول الأوروبية وبريطانيا وأمريكا ، وعواصم اقليمية في الملفات الساخنة على الساحة العربية ، مثل الملف السوري – الليبي – اليمني – العراقي – الخ ، ودورها بالتنسيق مع بعض العواصم الاقليمية وعلى رأسها أنقرة ، وتُؤَكّد أنّ الملف الاقتصادي هو السبب الأول والأخير في كُلّ ما جرى ويجري على الأرض وفي الميدان ، ، مع كاملِ إدراكنا وإيماننا أنّ حاجة الشعوبِ إلى الحريّة والتغيير والديمقراطية وبتر الفساد هو حقيقة واقعة ، لكنها أُستُغِلت من قبلِ الغرب وتركيا وبعضُ دول المنطقة لتحقيق تلك الأطماع الاقتصادية إضافةً إلى مصالحَ إسرائيل في الفضاءِ العربي والأرض العربية .
ولقد تَمّ تأجيج فضائيات بعينها لتتعمد تضخيم ما يحدث على الأرض ، علماً أنّ هذا الكلام ليس جديداً ، حيثُ أنّ عديدون تحدّثوا حولَ هذا التحليل سابقاً .
ففرنسا أرسلت طائراتها لقصف ليبيا ومالي لا لشيء ، إلاّ أنّ مصلحة فرنسا تتطلب ذلك ، لأن في كلٍ منهما ثروات طبيعية ، فرنسا بحاجتها على حساب الشعوب الأخرى ، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر . .
دولٌ عربية وإقليمية ودولية راهنت على سقوط العديد من الانظمة ، وعلى رأسها النظام السوري ، وقالوا أن النظام السوري ساقط خلال أيام أو أسابيع ، أو سينتهي بتدخل عسكري خارجي ، الآن وبعد عشرة أعوام لم يسقط النظام ولم يتم أي تدخلٍ خارجي ، ومن يقرأ الأحداث يُدركُ تماماً أنَ الحلّ يكمن في نقلِ الصراع ومدّه إلى دولٍ كانت تعوّل على سقوط النظام بسرعةٍ متناهية .
و السيناريو المرسوم هو إبقاء بؤر ساخنة وعلى الدوام في هذه الدولة أو تلك من الإقليم ، وهناك أيضاً بؤرٌ ساخنة جاهزةٌ للتفجير ، ليكتملَ الشرخ المذهبي الكفيلَ بالتفسيخ ، وبخلق كيانات جديدة ، وخلق حالة إستنزافٍ دائمة ، وما يحدثُ في لبنان وتونس ، والجزائر والمغرب اليوم هو بداية لمرحلة جديدة من الأزمة العربية .
ولأن البعض يدركون حقائق الامور من خلال رؤيتهم الثاقبة وخبرتهم وتجربتهم وحكمتهم ، لذا طالبنا الحكماء من أبناء الأمة أن يبذلوا كل جهدهم من أجل الأخذ بيد الانسان والأمة نحو بر الأمان وحقن النزيف الدموي والدمار اللذان يحلاّن في ميدان الساحة المترامية الأطراف بشكلٍ يومي . ولكن صمّ الجميع آذانهم وفضّلوا الاستمرار في إستنزاف الأوطان وبنيتها ودمائها .
كافة التقارير الواردة من منظمات حقوق الانسان الاقليمية والدولية تشرح أرقاماً دقيقة لعدد القتلى ومن كافة الأطراف وتكادُ تذكرهم وبالأسماء ، لكنهم يضيفون أنّ هناك آلاف القتلى هم مجهولي الهوية ، وكأنهم يخجلون أن يقولوا أنّ هؤلاء المجهولي الهوية هم من العناصر الدخيلة الإرهابية المتسللة إلى الميدان العربي ، عن طريق تركيا لتدمير بنية الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي المتآلف ، هم أنفسهم الذين يستخدمون سيوفهم وخناجرهم وسكاكينهم ورشّاشاتهم في رقابِ وأجساد المواطنين العُزّل قبل أن ينالَ منهم الجيش السوري .
الأجانب الذين يحملون السلاح داخل الوطن السوري كانوا يُقدّرون بحوالي 300 ألف مقاتل وينتمون إلى 80 جنسية أو دولة .
عصابةُ جبهة النصرة وأتباعها تنمو كالفطرِ داخل البلد ، ويخطفون المدنيين العزّل ويقومون بتصفيتهم بالسكاكين بين التهليل والتكبير ، على الأقل هذا ما بثّته فيديوهات هذه الجماعات .
نحن نؤكّد أن الشعب العربي والانسان العربي يستحق أن ينال حريته ، وأن يشعر بكرامته وبانسانيته ، وكل عمل ارهابي هو عمل مجرم بحق الانسان والوطن والامة .
في الساحة العربية المترامية الأطراف هناك نزيفٌ دامٍ ، وألمٌ ووجعٌ أصاب كل مواطن ، هناك ضحايا أبرياء من كُلِ طوائف وأطياف المجتمع ، وعلى الأرض هناك حربٌ وأحداث وأجندات تشترك فيها دولٌ إقليمية ودولية بالتمويل والسلاح والإعلام ، والجميع يهدفون إلى تدمير الأوطان وإزاحتها من معادلة مراكز القوى في المنطقة ومن معادلة الصراع .
فهل تستفيق الأمة؟ ، وهل يستفيق الوطن ؟ كي يُدرك الجميع أنّ ما يُدبّر للأرضِ العربية اليوم بإسم الربيع العربي هو أسوأ مما أتت به سابقاً إتفاقية سايكس بيكو .
نحن ُ مع التغيير نحو الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ، نحنُ مع مطالب الشعب بالعدل والسلام والحرية ، نحنُ مع الوطن والإنسان ، ومع انسانية الانسان وحقوقه ، ولكننا لسنا ولا بأي شكلٍ من الأشكال مع إسقاط الأوطان كدولة ، أو إسقاط الأمّة وتحويلها إلى سراب .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

