آراء حرة …..
بقلم : باسم محمد حبيب – العراق ….
على الرغم من مرور سنتين على انطلاق انتفاضة تشرين المجيدة مازالت تشرين تشكل خبرا رئيسيا في الشارع العراقي ، ليس لإستمرار خروج التظاهرات في عدد من المحافظات العراقية فحسب بل ولإستمرار الحديث عنها والنقاش حولها في الأوساط السياسية والأجتماعية والأعلامية العراقية ، فضلا عن مشاركة عدد من الكيانات المنبثقة منها في الإنتخابات المؤمل أجراؤها في العاشر من تشرين الأول من العام الحالي .
لكن الأهم من كل ذلك هو إسهام التظاهرات في توجيه الأمور نحو إصلاح الواقع العراقي الذي يعاني من أختلالات كبيرة بسبب البناء السياسي الخاطئ الذي تم بأشراف الأمريكان ومباركتهم بعد أحتلالهم للعراق في 9 نيسان 2003 ، فقد بات بالإمكان الحديث عن قضايا مثل : تعديل الدستور وتغيير النظام السياسي إلى رئاسي أو شبه رئاسي ومحاسبة الساسة الفاسدين ، وهي أمور لم يكن يجرؤ أحد على الحديث عنها في الطاولات السياسية ، لكن بعد أنتفاضة تشرين بات الحديث عن هذه القضايا من الأشياء المعتادة .
ولأن أنتفاضة تشرين هي أطول أنتفاضة يشهدها العراق في تاريخه فقد أصبح لدى السياسيين شعورا بأن من الصعب تجاوز هذه الأنتفاضة وأن الأمور لن تكون بعد الآن مثلما كانت قبل حصولها ، وعلى الرغم من ان بعضهم يعول على ما يجري من محاولات لتشويهها وتسقيط ناشطيها إلا أن هؤلاء يدركون بأن هذه المحاولات لن يكون لها سوى أثر مؤقت ، فصوت الانتفاضة المزلزل لن يتوقف عن الهدير وسيبقى في أذهان الناس مادام الوضع العراقي باقيا على حاله من دون سعي لإصلاحه وتغييره .
لقد نجحت التظاهرات في تحقيق مكاسب كبيرة أهمها الألتفات إلى معاناة محافظات الجنوب التي تخلفت كثيرا في مجال الأعمار والخدمات عن شثيقاتها المحافظات الأخرى ، وكل ذلك بسبب سياسيين لم يقدروا مسؤوليات كما ينبغي ولم يؤدوا واجباتهم بشكل صحيح ، ما أدى إلى حصول تفاوت بين المحافظات في تنفيذ مشاريع الأعمار والخدمات ، لكن الأنتفاضة المباركة أجبرت قادة العملية السياسية إلى توجيه البوصلة باتجاه هذه المحافظات المنسية والتي وصفوا أحدها بالمنكوبة وهي محافظة ذي قار ، ما يعني أعترافا منهم بسوء تعاطيهم مع حاجات هذه المحافظات ومعاناتها .
كما أصبح لدى المواطن وعي بما ما مطلوب منه ، فبعد أن كان يتأمل أن يلتفت إلى معاناته السياسيين كجزء من مسؤولياتهم الدستورية ، بات مدركا بأن ذلك هو مسؤوليته بالدرجة الأساس ، وأن عليه أن لا يجلس صامتا بإنتظار أن يتفضلوا عليه بأهتمامهم بل عليه أن يذهب إليهم ويطالبهم بحقوقه ، فقد أتاح له الدستور أن يطالب بها وأن يستخدم كل سبيل قانوني لإيصال مطالبه وأسماع صوته لهم ، فمن دون ذلك لن يلتفتوا له أو ينظروا لمعاناته ، كما أصبح الناس يدركون بأن الأنتخابات يمكن أن تحدث فرقا شريطة أن يتم ضمان نزاهتها وتوفير كل ما يلزم لنجاحها ، فإذا ما نجح في استثمار صوته الانتخابي بشكل صحيح فلن يرى أيا من أولئك الذين جعلوه يعاني .
.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

