فلسطين ….
محمدعياش – كاتب ومحلل سياسي
تفاجأ العدو الصهيوني بردة الفعل الفلسطينية ، على ما يجري بحي الشيخ جراح المقدسي ، وتصدعت جبهته الداخلية حول قدرة المقاومة على الصمود وتوجيه منصات الصواريخ باتجاه كل المدن الفلسطينية وهذه حالة غير مسبوقة تحسب لها ألف حساب ، لأن القطاع اليوم ليس ما قبله ، والكيان الغاصب سوف يعمل على تغيير كل استراتيجياته ، وربما تطير الرؤوس الساخنة حالياً نتيجة الفشل المؤكد للقبة الحديدية ، وبنك الأهداف الذي بدا وأنه عاجز تماماً عن لجم المقاومة الفلسطينية طبقاً للاستراتيجية الصهيونية التي تتلخص بثلاثة مبادئ ، وأولها التنبه الاستخباراتي ، وثانيها ردع ‘‘ العدو ’’ عن الهجوم ، وثالثها وهو الأهم ، حسم المعركة بسرعة .
تدرك الولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها المنحازة ، أن إسرائيل لم تعد قادرة على حماية نفسها بالمنطقة بالرغم من موجة التطبيع التي سبقت الحرب التي تشنها آلتها العسكرية ضد أهلنا في قطاع غزة ، وتعلم جيدا أن الدعاية الصهيونية وأكاذيبها لم تعد تنطلي على أحد ، وسياستها بالقتل والتدمير والتشريد .. باقية في ذهنيتها التي تأسست عليها ، ألم يقل مناحيم بيغن يوما ً : لولا مذبحتي كفر قاسم ودير ياسين لما قامت إسرائيل .
في بداية ما يسمى دولة إسرائيل كان هناك شعار ‘‘ V ’’ والذي يرمز لـ فيلا – فيديو – فيات ، لإغراء شذاذ الآفاق والصعاليك ليأتوا ويشكلوا شعبا ً محاولة منهم لتقديمهم للمجتمع الدولي على أنهم أصحاب الأرض ، ورافقت ذلك التزوير التاريخي والديني ، واختيار الاسم ( إسرائيل ) لم يكن عن عبث ، وذلك للربط الديني وجذب كل يهود العالم إلى فلسطين .
إن الحقيقة من وراء إنشاء هذه الدولة المغموزة النسب ، تقديم خدمة للعالم الغربي ، حيث يعتبر الوطن العربي مكاناً حيوياً وغنياً بكل الموارد ، الأمر الذي يجعل للغرب موطئ قدم من خلاله التدخل بين الفينة والفينة بعد وضوح المخططات القديمة التي تعود لعام 1907 وكاتبها رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كامبل بنرمان وتوصياته الخمس ، ومنها ما ذكرنا تأسيس وطن غريب وسط الوطن العربي لمنع التواصل ، يكون بمثابة الضامن الحقيقي لزرع الفتن وتأجيج الصراعات والنزاعات بين الأشقاء العرب ، وقتل الروح العربية ، وتعزيز دور الأقليات وتشجيعهم عن الانعزال وعدم المشاركة بالدولة التي هم عليها لأهداف قادمة مسجلة ضمن استراتيجيات طويلة الأجل .
إن اتفاقيتي سايكس بيكو ، ووعد بلفور ، والاتفاقيات الأخرى هي ، التنفيذ الحرفي لتلك التوصيات البنرمانية .. وهذا لا يعني أن بنرمان قدم خدمة لليهود لأنهم يستحقون ذلك !! بل لأن الدولة التي لم تذق طعم الاحتلال أي بريطانية ، ذاقت ذرعاً من تصرفات وسلوك اليهود الذين يتدخلون بكل صغيرة وكبيرة ، ألم يقتل شارلس الأول بالبلطة أمام البنك المركزي البريطاني أمام البنك المركزي البريطاني الكابيتول بلندن ؟ ، لأنه فقط سأل من المدير الحقيقي للبنك ، الأمر الذي جعل اليهود يستشعرون الخطر من هذا السؤال .
على كل حال صواريخ المقاومة بالإطار العام ، أعادت للأذهان عبارة فاه بها الكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني بقوله : نقف مع فلسطين لا لأننا فلسطينيون أو عرب ، بل نقف لأن قضية فلسطين تمثل امتحان يومي للضمير العالمي . هذا الضمير الذي تفنن وأبدع بسن القوانين والتشريعات لحماية الحيوان والبيئة ، والمومسات والمثليين … وصم أذنيه وأغمض عينيه على الحقوق الشرعية للشعب العربي الفلسطيني .
اليوم صواريخ المقاومة الفلسطينية تغطي كل المدن حالة غير مسبوقة ، وبالتالي فإن الصهاينة يعوا معنى الكلام جيدا ، ويعلموا أن المراحل المقبلة هو نوعية الصواريخ ومداها ، ووزن الرأس المتفجر سيلحقه التطور أيضاً ( أتوماتيكياً ) ، وعن الحراك الشعبي المحمود في أغلب الدول الإسلامية وغير الإسلامية المتعاطفة مع الحقوق المشروعة للفلسطينيين ، والأهم من ذلك الهبة الشعبية الفلسطينية في الشمال الفلسطيني المحتل ، الذي أعطى زخما ً أكبر ، وتوجساً إسرائيلياً من مآلات الأمور .
رسالتنا للكيان الصهيوني ، أن هذه الأرض المقدسة ترفض وجودك بالمطلق ، والعادات والتقاليد ، وحتى البيئة الفلسطينية غريبة عليك ، فلا الأرض ولا السماء تقبل بوجود ، وبالتالي من الأفضل قبل فوات الأوان ، العودة من حيث أتيت ، نقرأها في عيون أطفالنا وشبابنا ونسائنا ورجالنا وحتى في عيون من طعنوا في السن ، ارحلوا واتركوا الأرض لأصحابها الأصليين .
الشعوب العربية في دول الجوار وباقي الدول ترى بعين حمئة لمجازركم وجرائمكم .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

