لقاح كورونا: ثقافة شعب بين الأمل والفناء – بقلم : وجيه الجوهري

آراء حرة ….
كتب د. وجيه الجوهري: الولايات المتحده الامريكية
بين سقوط العالم في هوة كورونا وحصولي أمس على لقاح فايز شريط من الخيال الممزوج بالألم والحصرة، والخوفً والترقب. شعور عشته وتعايشته مع سكان الولايات المتحدة ومصر!
الصراع في معالجة ومواجهة كورونا في أمريكا كان بين الترامبيون والبيديون حيث أخذ مسحة سياسية انتخابية، وسرعان ما سقط هذا الصراع مع أول حماقة ترامبية على أعتاب ودهاليز مبنى الكابيتول. بينما الوضع في مصر لا يتعدى كونه منافسة إقتصادية تهدف جيوب شعب لا يعرف للكمامة سبيلا ولا البعد الاجتماعي ملاذا!
الأعمال تحولت الى زووم وتيمز بعيدا عن حواس الناس من أجل مجابهة كورونا. أما مصر فالبركة سبيلنا والتوكل والتواكل غايتنا. العالم سقط في سجن ووهان واللقاحات تزينت باعلام بلدانها واصبح الانسان محل تجارب للقاحات الصين وروسيا والمانيا وأمريكا! سقط الانسان في فخ الخفافيش، وما ادراك بخفافيش الظلام وخفافيش الصين! العالم كله أصبح فئران تجارب للقوى الكبرى.. توقع البعض ان كورونا سيكون مثل سارس! مرحلة قصيرة وتنتهي الا أن كورونا واجه العالم بقوته الخارقة التى تلاعبت بالبشرة كما يتلاعب ميسي وصلاح بكرة القدم.
شعور صعب أن تقوقع رأسك في قناع أو غطاء شفاف للوجه.. الطائرات أصبحت قنابل فتاكة في وجه كل إنسان يخشى من حاملى فيروس كورونا..الناس يفرون من إخوانهم وأمهاتهم وأبناءهم! كورونا المرعب لا يعرف لغة أو دين فهو يهاجم كل الاشخاص في البر والبحر والجو! فهو ينتشر ويتوغل وينتشر ولا يرض إلا بالقبور ملجئا لأصحابها!
شهادات كورونا تقدم في البلدان العربية حسب الرغبة بالسالب أو الموجب حسب رغبة المسافرين أو من يبحث عن أجازة عمل.. كورونا ارتدت رداء العنصرية في أوبر بمدينة سان فرنسيسكو وغيرها لمن يريد مهاجمة شخص ما غير مرغوب فيه!
مصابو كورونا يقابلون أعداءهم بالأحضان ولأحباءهم بالجفاء والهجر! إنقلب السحر على الساحر فأصبحت البشرية في خبر كان بفعل وطواط صيني على الرغم من أنهم آكليه! بفضل كورونا سقطت بورصات العالم ماعدا “بت كوين”!! بت كوين التي تحوم عليها روائح الوطاويط الصينية بعد كل هذا الغسيل المالي الذي يهدد اقتصاديات العالم! صعد سعر البت كوين في زمن كورونا من ٦ آلاف الى ٦٠ الفا!!
كورونا تلعب بنا وتتلاعب بمقدراتنا على كل الأصعدة. السؤال الذي يفرض نفسه هل ستتلاشى كورونا بعد حصولنا على هذا اللقاح الأمريكي أو غيره؟ سؤال ستجيب عليه الايام والليالي والاعوام القادمة!