آراء حرة …..
بقلم :عدنان الروسان – الاردن …
استقالت الحكومة الهولندية برئاسة مارك توني يوم أمس الجمعة على وقع فضيحة فساد مدوية و تتلخص الفضيحة في أن الحكومة اتهمت عائلات هولندية كثيرة بالإحتيال و الحصول على اعانات من الحكومة دون وجه حق و قد أجبرت الحكومة الهولندية تلك العائلات على اعادة الأموال التي حصلت عليها الى خزينة الدولة لأنهم حصلوا عليها بطرق غير شرعية و قد أدت اعادة تلك الأموال من قبل العائلات المتهمة الى الحكومة لمشاكل عائلية و مالية أضرت بالمجتمع الهولندي حسب تعبير بعض المعلقين الهولنديين ، غير ان الحكومة و بعد التدقيق في البيانات وجدت أنها اتهمت تلك العائلات بالإحتيال بدون وجه حق و أن الأموال التي كانوا حصلوا عليها كانت اعانات مستحقة و قانونية و أن الحكومة مذنبة في التجني على الناس فشعر رئيس الحكومة بالذنب و قدم استقالة حكومته الى الملك و قال للصحافة بعد اجتماع لحكومته التي تضم أربعة أحزاب ” هذه مسؤوليتنا إننا مجمعون أن علينا تحمل المسؤولية المشتركة حين يخفق النظام بأكمله و لذلك نقدم استقالتنا” .
ما هذا …
هل الحكومة الهولندية حكومة اسلامية و مارك توني خليفة المسلمين في هولندا ، تستقيل الحكومة لمجرد أنها أخطأت في قراءة بيانات ضريبية و اتهمت بعض الناس بالغش بينما هم مواطنون صالحون ، لماذا تنجح الديمقراطية الغربية بصورة عامة في الوفاء برسالتها مع الشعب و تتحلى بالتواضع حينما تخطيء و تعترف بأخطائها و عندنا تكابر الحكومات و لا نجد رئيسا واحدا ، واحدا فقط يتنازل عن نبوته و عصمته و يقول أخطأت و لو بايقاف سيارته في مكان ممنوع ، مرة واحد مشان الله ، لماذا كل هذه الشفافية ممكنة في هولندا و غير ممكنة عندنا و لماذا قيمة المواطن حتى الفقير ” بالنسبة لمقاييسهم ” له كل هذه الحرمة و تستقيل الحكومة لأنها أخطات معه بينما حكوماتنا بالعشرات لم تستقل و هي تبيعنا وعودا لإصلاح بركة البيبسي مثلا و ليس حصرا و لو أردنا تعداد أخطاء حكومات النهضة و البولابيف و احملوني الى عمان فلن يتسع مجلد كامل لذلك و مع هذا فهم يتنافخون وطنية و فخرا بانجازاتهم و كأن تدمير الحياة السياسية و فرض الضرائب الجائرة انجازات.
نحن نتمنى و نسعى للظفر بحكومات أو حكومة واحدة على الأقل في المستقبل القريب تحدث علامة فارقة في المشهد السياسي الأردني ، حكومة تعمل عن جد يعني يلمس المواطن البسيط بياع الترمس و الموظف و المزارع وصاحب صاج الفلافل و سائق التاكسي و غيرهم من مواطني الوطن الأردني العظيم المنكوب بطبقة سياسية تتداور و تتداول تصريف الأعمال بنفس الطريقة النمطية دون أن يتمكن المواطن أن يفرح يوما بحكومته و دون أن يتمكن الناس و لو مرة واحدة أن يكونوا فخورين بحكومتهم و من يقومون على حكمهم .
يستحق الأردنيون ان يخرجوا من عنق الزجاجة ليتنفسوا قبل ان يختنقوا من كثير من الظلم الواقع عليهم ، يستحق الأردنيون أن ينتقلوا الى حالة سياسية و اقتصادية و اجتماعية جديدة و هذا ممكن جدا و هناك في الدولة من يستطيعون فعل ذلك و بيدهم الكثير من المفاتيح التي قد تكون قادرة على فتح ابواب كثيرة مغلقة منذ أمد طويل.
أحيي مارك روتي رئيس الحكومة الهولندية ، شو بدنا نسوي القرعة بتتحالى بشعرات بنت خالتها و نحن نتحالى بشعرات مارك توتي ، و أتمنى على دولة الرئيس بشر الخصاونة أن يحاول كسر حاجز الأداء السياسي الحكومي و أن يجعل من حكومته حالة استثنائية بين الحكومات الأردنية على الأقل في السنوات العشرين الأخيرة و تحياتي لبشر الخصاونة ايضا راجيا ان نرى منه غير ما رأيناه من غيره.
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

