إغتصبوا وطنا فهل يتورعون عن سرقة المناشف – بقلم : سفيان الجنيدي

آراء حرة ….

سفيان الجنيدي – كاتب فلسطيني
عطفا على الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن سرقة سياح الكيان الصهيوني للمتلكات العينية زهيدة الثمن من فنادق دبي، وإستغاثة ملاك الفنادق بهيئة السياحة في الإمارة ، نود على عجل تضمين المقال ببعض من الرسائل لأشقائنا في دولة الإمارات العربية العزيزة، و نوجزها بما يلي:
اولا: بداية تحية إجلال وإكبار لأبنائنا و أشقائنا في إماراتنا العربية، نعلم أن هذا الشعب الابي لن يقبل الذل و سيرفض الخروج عن ثوابت الامة مهما حاول الساسة أن يخفوا ” و يعتموا ” على الحقائق، و نعلم أنكم لن تحيدوا عن ميراث الاباء و اصآلتهم و اصولهم الطيبة.
و صدق الشاعر
همام عريق في الكرام و قلما
ترى الفرع إلا مستمدا من الأصل
ثانيا: نذكركم أطال الله أعماركم أن السياح الذين تستقبلون في فنادقكم، قد إستحلوا حرمة أراض عربية تدعى فلسطين و سرقوا خيراتها و هجروا أبنائها ولم يراعوا فيهم إلا و لا ذمة.
ثالثا: إعلموا – حياكم الله – أن من يستحل حرمة الاوطان، لن يتورع في سرقة ممتلكات فنادقكم العينية و إن بخس ثمنها .
رابعا: كما قالوا في المثل ” أول الغيث قطرة” أظهر آل صهيون نواياهم ، فآل صهيون لم يؤمموا وجوههم قبلة الامارات فقط من أجل أدوات الحمام بل مخططاتهم المفضوحة عيانا تهدف لإستنزاف كل خيرات الإمارات وهذه غاياتهم من السلام الذي أبرموا مع قياداتكم .
خامسا: لا يحيط بمكر و مخططات آل صهيون إلا العليم المحيط ، فلن نتفاجئ إذا ما خرجوا للعلن و دلسوا و زيفوا كعادتهم و أدعوا أحقيتهم التاريخية في آراضي الإمارات العربية ،فأحذروهم و كونوا لهم بالمرصاد.
سادسا: نعلم علم اليقين أن ما باليد حيلة و مع ذلك نتوجه إليكم بسؤال: أتعتقدون أنكم بإلتجائكم إلى هيئة السياحة أنها ستنصفكم و تعيد لكم حقوقكم و ستمنع عنكم أذاهم و إختلاساتهم و سرقاتهم وسلوكياتهم الفظة، أنى يكون ذلك!
سابعا: إعلموا رحمكم الله، أن للكون سنن لا يمكن إغفالها او تجاوزها، و من سنن الكون أن لا سلام بين الذئاب و الحملان، وحتى يثمر السلام و يؤتي ثماره لا بد أن يكون عادلا و قائم على تكافؤ ميزان القوى
ثامنا : إعلموا رحمكم الله أن الايدلوجية الصهيونية والتي ترتكز على التوراة و التلمود تعتبر أن جميع خيرات الارض حق لها ولا يحق لسواهم التصرف فيها، وهم بذلك حسب تعاليهم لا يسرقون و إنما يستردون حقوقهم ” جميع خيرات الارض ملك لليهود وحدهم،ولهم التصرف الكامل فيها، فقد سلط الله اليهود على اموال باقي اليهود و دمائهم و أعراضهم ” تعاليم التوراة.
تاسعا: إعلموا رحمكم الله أن التعاليم اليهودية تأمر اتباعها أن ينكثوا بوعودهم وإتفاقياتهم مع الاخرين بل و تأمرهم بإستعباد الاخرين حتى و إن جنحوا للسلم و الصلح.
النص التوراتي : ” حين تقرب من مدينة لكي تحاربها إستدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح و فتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك ” سفر التثنية الإصحاح ٢٠ العدد ١٠-11
عاشرا: الشعوب عصية على الكسر و القهر، فقوموا رحمكم الله و دافعوا عن إرث اجدادكم و آباؤكم وخيرات و مكتسبات بلادكم و احذروا يهود ، فلا يأمن مكر يهود إلا الجهلاء نعيذكم بالله أن تكونوا من الاغرار الجهلاء.
ختاما:
نود تذكير أشقائنا و أحبتنا في أماراتنا العربية بجملة من الحقائق والتي يمكن إيجازها بما يلي:
١_ بناء على اكذوبة الإختيار والإنتقاء و التفضيل أصبح في العرف اليهودي كل شئ مباحا للوصول إلى أهدافهم وغاياتهم و مآربهم، وحيث أن يهود اليوم يربطون أنفسهم بيهود العهد القديم فيمكن القطع والجزم بأن أيدولوجية الصهاينة _ والتي تمتد قوانينها و تشريعاتها من كتابهم المقدس _ هدفها الوحيد الإستيلاء على أموال وممتلكات و خيرات و اراضي الاخرين، فاحذروا يهود و لا تتبعوا سبل قيادتكم والتي ستودي بكم إلى المهالك.
٢_ إمكانية تعايش الشعوب الأخرى مع اليهود بالمطلق مستحيلة حيث أن الشعوب الأخرى وفقا للنصوص التوراتية التلمودية لا يتعدون عن كونهم عبيد و حيوانات وهم و ذراريهم و اموالهم وأعراضهم مباحة للشعب اليهودي.
٣ _ لا توجد قوة على وجه الأرض تجبر الشعوب على الخيانة و العمالة و التطبيع، و قد رأيتم بأم أعينكم بداية مآلات التطبيع مع الكيان الصهيوني، و لا نبغي من خلال هذه العحالة أن نشحن عزائكم لأننا نعلم مدى غيرتكم على إرث اجدادكم و آباؤكم وعضكم بالنواجذ على ثوابت الامة.
٤_ لا تسمحوا لهم أن يعيثوا في بلدكم الفساد، البداية كانت في إختلاس و سرقة الممتلكات العينية زهيدة الثمن إلا أن معظم النار من مستصغر الشرر.