آراء حرة …..
محمدعياش – كاتب ومحلل سياسي
مع اقتراب موعد تنصيب الرئيس الفائز جو بايدن ، ودخوله البيت الأبيض ، ومباشرة مهامه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، وانتهاء الحقبة المجنونة للرئيس الخاسر دونالد ترامب ، تتطلع الإدارة الجديدة لترميم ما أحدثه سلفه من ضرر وانحرافات وفوضى عارمة أصابت العالم بأكمله نتيجة التهور والقرارات الاعتباطية ، والتي أدخلت البلاد والعباد في دوران دهليزي معقد .
إن القرارات المجحفة بحق الفلسطينيين ،عكست رؤية واضحة لدى الدولة العميقة ، وبالتالي فإن الفلسطينيين غير متفائلين بالرئاسة الجديدة ، فالإستراتيجية الأمريكية واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ، تعمل بمقتضى الرؤية الصهيونية ، فالرئيس المنتخب بايدن قالها يوما ما ، إن لم تكون هناك إسرائيل في الشرق الأوسط ، سنعمل على إيجاد إسرائيل .
كلمات واضحة لا تحتاج إلى تحليل وتمحيص وتدقيق … الولايات المتحدة ماضية في دعمها للكيان الصهيوني ، ولا يمكن للإدارة الجديدة أن تعيد السفارة الأمريكية إلى ( تل أبيب ) ، ولا نتأمل بسحب اعترافها للقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني ، على العكس تماما ستعمل وفق ما هو على الأرض ومن ثم البدء من حيث انتهت الإدارة السابقة .
العمل الأمريكي مع القضية الفلسطينية سيكون متقدما بالنسبة لإسرائيل فهي ومكتسباتها في أفضل حال عما عليه قبل استلام دونالد ترامب . الحقيقة الواضحة والجلية ، أن القيادة الفلسطينية تبدو مرتبكة وغير متماسكة بسبب الانتكاسات العربية ولهاثها وراء التطبيع ، وبسبب إهمال الإدارة الأمريكية للحقوق الفلسطينية المشروعة بالرغم من التوقيع على مبادرات السلام المدعومة عالمياً إلا أن واشنطن أدارت ظهرها للحائط فيما يخص الفلسطينيين أما بالنسبة للكيان الصهيوني فهي تعمل بكفاءة عالية لإيجاد طريق لفك العزلة العالمية عنها وهذه المرة للأسف المبادرات العربية التطبيعية والتي على ما يبدو أصبحت ظاهرة اللحظة الراهنة .
أفضل للقيادة الفلسطينية ومن يدور في فلك المقاومة والدفاع عن الحقوق المشروعة ، الوصول إلى قناعة بأن الإدارات الأمريكية سواءً الآفلة أو القادمة لا يمكن أن تنصف القضية الفلسطينية ، وسلاحها بذلك اللعب على عامل الوقت الذي يسجل لصالح الكيان الصهيوني وكثرة مكتسباته على الأرض ، وبالتالي فإن أي حديث عن عملية السلام أو المفاوضات فهو ضرب من ضروب الجنون .
على الفلسطينيين أن يدركوا جيداً أنهم مجرد ‘‘ سقط متاع ’’ للإدارة الأمريكية ، وأعتقد جازماً أن هذا الإدراك هو بداية السير الصحيح على الطريق في تحرير فلسطين من براثن الكيان الصهيوني ، فلا المفاوضات أتت بثمارها ولا عمليات السلام الموقعة تم الاعتراف بها بل تعدى ذلك كل القيم والأخلاق ، وقفزت دولة الاحتلال فوق كل المعاهدات ، وهدد رئيسها بنيامين نتنياهو العالم العربي عندما قال ، بكبسة زر ستركع بعض الدول وتأتي على ركبها خائفة !! عن أي سلام يريدون ؟
على الدول التي تهرول من أجل التطبيع ، أن تترك الفلسطينيين بحالهم ، وألا يربطوا تطبيعهم بالقضية الفلسطينية ، لأن أهل مكة أدرى بشعابها ، فالفلسطينيون قادرون على اجتراح الحلول المناسبة لقضيتهم وهم ماضون بمقاومتهم لهذا العدو الكولونيالي القادم من أصقاع العالم .
واشنطن لن تنصف الفلسطينيين ، ولن تضغط على الكيان الصهيوني لتقديم التنازلات لهم ، وبالتالي لا يمكن أن تحترم واشنطن وإسرائيل الكيانات الفلسطينية وهي على تخاصم مستمر ، إذ لا بد من العمل الجاد لتوحيد الصفوف وقولة رجل واحد بوجه العدو الامبريالي المدعوم أمريكياً ، لا يمكن أن يكون هناك في فلسطين حكومتان واحدة في رام الله والأخرى بغزة ، وبالتالي من المفروض حل الخلاف وإزالة العقبات والمصالحة الشاملة الملزمة لمواجهة الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية والضغط باتجاه تغيير سياساتها الرعناء بحق الفلسطينيين ، وتوجيه المزيد من الحقائق التاريخية التي تثبت أحقيتهم في أرضهم وأرض أجدادهم من قبلهم .. فالتاريخ لن ولم يرحم كل متكاسل ومتآمر .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

