آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
حينما تسد السبل كلها اليك بأسوار من حجارة و أسلاك شائكة و حجاب يقفون بيننا و بينك كالقدر المحتوم كالقضاء و تنقطع الأمال كلها فيك و نحن نسمع رجع الصدى لأصواتنا المبحوحة التي تنادي فلا تسمع مجيبا الا صداها و يخيب رجاء الأردنيين كله بك بعد أن راينا كل لصوص الأرض و تجار الأوطان و مافيات البنوك أقرب اليك منا ، و نتلفت حولنا نتساءل ماذا فعلنا لك حتى فعلت بنا مافعلت و تفعل ، طلبت منا أن نجوع فجعنا و طلبت أن نضحي فضحينا و طلبت أن نغني فغنينا و الدموع تملأ عيوننا حتى تفرح و طلبت منا أن نرقص و نلوح بأيدينا فرقصنا و دبكنا و وضعنا صورك على كل جدران الوطن في القرى و المدن و على أعمدة الكهرباء التي لا نستطيع دفع فواتيرها و على خزانات الماء التي لا تمتليء ابدا و على جدران بيوتنا و مكاتبنا و على زجاج سياراتنا.
بكى أولادنا جوعا و قهرا فقلنا لهم اصبروا فالوطن أغلى من الطعام و الشراب فقال أولادنا لنا لكن أبناء رؤساء الحكومات و الوزراء و المستشارين لا يجوعون وهم متكرشون و لا يصبرون قلنا لهم رؤساء الحكومات و أبنائهم حاربوا في معارك الذود عن فلسطين و الوطن و استشهد منهم الكثيرين بينما كنا نحن وإياكم نشم الهوا في سويسرا و البيرو و كاليفورنيا و مط ابناؤنا شفاههم فهم لم يتعودوا أن نكذب عليهم ، و انكسرت خواطر بناتنا فهن لا يجدن عرسانا كي يتزوجن و يكون لهن بيوتا لأن الشباب عازفون عن السباب فهم لا يجدون عملا و ليس لديهم ما يفتحون به بيوتا و يربون أطفالا فقلنا لهن لا بأس فالدنيا ليست زواجا و أولادا و في الأخرة ستكن في الجنة و تتزوجن غلمانا مخلدون ، فقلن و لماذا بنات رؤساء الحكومات الدميمات يتزوجن و يخلفن و يطلقن و يصبحن وزيرات و مديرات و يتفخفخن بالمال فتحججنا بأننا لم نفهم و ذهبنا الى قاموس قم و قميم للغة الأردنية نبحث عن معنى يتفخفخن و علمت بناتنا أننا تهربنا من الإجابة و أن أباؤهن ليسوا رجالا كما كانوا ذات يوم بل هم خصيان عبيد عند صاحب المزرعة.
ماذا علينا أن نفعل حتى نفعل ، هل تريدنا أن نخاطب الرئيس الأمريكي المنتخب حتى يضع حال الأردنيين على أجندته حينما يجلس في البيت الأبيض ، هل نشكوا الدولة الأردنية و الملك للرئيس الأمريكي و نقول له أننا جياع و مرتهنون و أننا رقصنا و بكينا وجعنا لسيدنا الذي يدير أحوالنا و يسير أمورنا ، هل نقول له يا سيدي الرئيس الأمريكي ، لقد وافقنا على بيع فلسطين و على تسليم الراية لليهود و قبلنا بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل و رضينا بسفارتكم في القدس و وافقنا على أن الجولان جزء من أرض الميعاد و فتحنا أجوائنا للطائرات الإسرائيلية كي تمر الى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و وافقنا على أن حماس و حزب الله منظمتان ارهابيتان و أن ايران دولة الشر في هذا العالم و أن محمد دحلان هو أحد المبشرين بالجنة و أن ابو مازن هو رسول العناية الإلهية للفلسطينيين كي ينسق مع شعب الله المختار ، كما أننا نسينا أن نقول لكم أننا قرأنا النشيد الوطني الإسرائيلي الضفة الغربية لنا و الضفة الشرقية ايضا لنا و سنوافق على ذلك مش بينا اللي عندكو عنا و احنا و انتو واحد و احنا مسرورين بصفقة الغاز بيننا و بين سادتنا اليهود و نسمع كل يوم لإيدي كوهين الذي يعلمنا كل يوم و يعطينا دروسا في الوطنية و قد سررنا كثيرا بزيارة مندوب سيدنا موسى لقبر الرسول و أداءه العمرة و شراءه الكثير من العباءات المقدسة ليوزعها على أصدقاءه و موظفيه و ملئنا له جلنات من ماء زمزم حتى يغسل حائط المبكى و حاط البراق و شكرناه على زيارته.
هل نخاطب الرئيس الأمريكي ليشفق على الشعب الأردني و يعطينا تأشيرة للسفر الى الولايات المتحدة الأمريكية فيذهب الأردنيون ليعيشوا حيث لا يحكم هناك رؤساء الحكومات الأردنيين الذين يكذبون كما يتنفسون و ينافقون لك و يتذللون أكثر مما يتذللون لله رب العالمين و سوف يتعجب بايدن أن حليفه يسبح له من في أرض الحشد و الرباط أناء الليل و أطراف النهار و مع هذا فهم جوعى بينما هو و الحمدلله يتنعم بنعم الله غير المحدودة و له فيها ” إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ، وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى” و قد فسر شيوخ السلطان أن الأية بالنسبة للشعب هي وعد في الآخرة و للحاكم و رجال الدولة في الدنيا.
لقد قدمت طلبا للسفارة و أرجو أن يوافقوا عليه فقد قررت أن اهاجر الى وطننا الثاني أمريكا التي حيث يمكن التفكير في شيء غير فواتير الماء و الكهرباء و حيث لا يستطيع الرئيس الأمريكي ان يبيع المدينة الطبية و المدينة الرياضية و ديزني لاند لشركاء استراتيجيين و حيث لا تسجنك الشرطة الأمريكية على فاتورة كهرباء و لا يرجعونك من مطار نيويور لأنك لم تدفع المسقفات و حيث يمكنك أن تتاكد أنهم يعالجونك بدون مكرمة و يعلمون أولادك بدون مكرمة وحيث وزير التربية و التعليم لا يغمز بعينيه على التلفزيون و رئيس الوزراء لا ينصح قتيبة بعدم الهجرة لأنه سيدبر له عملا ثم يكذب عليه و حيث لا يكون أعظم عمل للرئيس الأمريكي انه وقع اتفاقية وادي عربة او اتفاقية الغاز.
السيد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، أنت تعرف اننا لن نحارب اسرائيل و لا أي دولة أخرى و نحن كما تعلمون تحت مظلتكم فأوعز لسفيرك أن يتفضل و يقبل طلبنا بالهجرة و ان يلغي جزء المساعدات العينية دبابات و سيارات خردة تعطونا اياها ، اعطونا كاش فنحن نحب الكاش و نرجو أن تعلموا أننا كل سنة نغرق في مياه الأمطار فياريت تتواسطوا مع بعض رجالاتكم بلكي السنة يرتبوا الأمر بحيث لا يموت ابناؤنا في البحر الميت او في وسط البلد .
هل يجب ان نفعل هكذا و أن نرسل رسالة نجمع عليها تواقيع للرئيس الأمريكي بلكي ينصلح حال البلد ، هل يستكثر الملك و هو سيد البلاد و مالك العباد أن يحدثنا و يقول لنا لوين رايحين و شو أخرتها و أن يكف ايدي الظغاة البغاة عنا و الذين يقولون دائما اوامر من فوق..
عسى و عل… نفوض أمرنا الى الله فهو ولينا و ملانا …
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

