آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
هل تعلم الدولة لماذا لا يحبها الناس ، الدولة هنا هي ذلك النظام أو تلك الفوضى المنظمة التي تحكم البلاد و العباد اليوم و اليوم أعني بالضبط اليوم و هنا أعني بالضبط هنا ، هل تعلم الدولة لماذا انهارت كل أعمدة الثقة التي كانت يوما ما ترتفع شاهقة الى عنان السماء حينما كان هناك رجال مثل وصفي التل يقفون منتصبين كقمح حوران تهزهم رياح الدنيا كلها و لكنهم يبقون واقفين ، يموتوت قتلا و لكنهم يظلون واقفين ، حاضرين موجودين في وجدان الكركي قبل الإربدي و الفلسطيني قبل الأردني ، يذكره لوصفي خالد المجالي يوم أمس و يكاد يبكي وهو يتحسر على الأيام الخوالي او ينفجر من الألم و هو يقارن بين الأمس و اليوم و هو يعاتب صديقا من معارضة الخارج لأنه تجرأ و قارن بين وصفي و رئيس وزراء اليوم.
هل تعلم الدولة لماذا كثر شاكوها و قل شاكروها و هي ترعى قطعان اللصوص و كأنهم هم الأغلبية ، كانهم هم الشعب و تعاقب الشعب و كأنه شعب من اللصوص ، هل تعلم الدولة أنها على مدى عشرون عاما قد أهلكت الحرث و النسل و أنها تاكل حراما و تشرب حراما من دماء الشعب و دموعه ، دولة تزور الإنتخابات كما سيحصل بعد غد إلا اذا أمطرت السماء صدقا و نزاهة غير الصدق و النزاهة التي نعرفهما عند الدولة منذ عهد بعيد ، دولة تستدين من كل زناة الأرض و مرابيها و تسجل الدين على ظهور الأردنيين و لا تسدد دينا ابدا بينما تسجن كل أردني جائع و كل اردنية حرة ثكلى جائعة ترعى صغارا لأنها لا تسدد بضعة دنانير أخذتها من مراب سجنها لأن عفتها أبت عليها الا أن تبقى عفيفة طاهرة بينما طوابير نساء اللصوص يرفلن بالمجوهرات و الحرير المسروق من قوت أطفال تلك العفيفة الأردنية و من مال ذلك الأردني الذي يكلم نفسه بعدما ضاقت به الدنيا بما رحبت .
هل تعلم الدولة أنها أحاطت نفسها ببرامكة الأردن و العرب و العجم يسومون الأردنيين سوء العذاب و أنها تعامل الأردنيين الذين هم ولوا من تولى و زعموا من تزعم و ملكوا من تملك و هم من يدفع ما يتصرف به الوالي على بعضهم مكارم من مغارم البعض الأخر و هم الذين يجوعون لتشبع الدولة و يخافون لتأمن الدولة و يبردون لتسمتع الدولة بدفء نارهم و عرقهم هل تعلم الدولة أن الناس باتوا جوعى بينما الحاكم شبعان ، و باتوا حزانى بينما الحاكم فرحان و باتوا يعيشون في ” تناكيات ” و ” براكيات ” و أحياء كأحياء السود في بريتوريا ايام زمان بينما الحاكم يعيش في قصور مليئة بالمسابح و كل انواع الراحة و الأطعمة و الأشربة و يحيط به الحرس من كل جانب فلا يسمع أنين الفقراء و الجوعى و لا يرى الأردنيين يتعثرون بالمطبات و الحفر و كلما تعثروا بمطب او حفرة خالفهم شرطي او كمايرا او رادار و ذهبت قيمة المخالفات الى الوالي كي لا ينقص عليه المال لبقاء الملذات على حالها و بقاء الأردنيين على فقرهم.
هل تعلم الدولة أن الحكم عدل و رحمة و رفق و ليس تجويع و تخويف ، هل يعلم الوالي أنه وعدنا في عشرين عاما عشرين مرة بأن احوالنا ستتحسن و لم تتحسن و كلما أحسنا به الظن و صدقناه خيب أملنا و رجائنا ، و كلمنا كذبنا فيه أنفسنا وجدنا أننا شقينا بحسن ظننا و أن سوء الظن من حسن الفطن ، كل الأردنيين يمطون شفاههم و يقلبون ايديهم عجبا و يقلبون وجوههم في السماء بحثا عن اجابات لا يجدونها أبدا ، لماذا يتحكم بهم الحاكم و كأنهم يهودا و يعامل اليهود كأنهم رعية، لماذا يعيش اللصوص كلهم في قصور و يتقاضون رواتب و مرتبات عالية و لماذا يعين كل ابناء و بنات اللصوص في كل مناصب الدولة بينما ابناؤنا يعيشون كالجول المخصية في بيوت ابائهم الذين يعيشون كبغال لم تعد تفرق بين الوطنية و العبودية.
ايتها الدولة المسكينة ، ليست الدنيا الا كسراب يراه العطشان ماء فإذا جاءه لم يجده شيئا ، سيق اللصوص أمام الله يوما و قد يقفون أمام عباد الله يوما أخر قبل ذلك و سيجدون أن ماءهم سرابا و غناهم فقرا و قوتهم ضعفا و أنهم لن يمروا عن صراط الشعب و لا عن صراط الله المستقيم الا محملين بكل اوزارهم التي حملوها..
ايتها الدولة المسكينة …
طفح الكيل و بلغ سيلكم الزبى ، أيها الملك ، الشعب يتغنى بكلمات للأمير السعودي عبدالله الفيصل ابن عبد العزيز ، فلا تتركه حتى يتغنى بما لا يرضي
تُعذَّبُ في لهيبِ الشكِّ روحي وتَشقى بالظنونِ وبالتمنّي
أجبني إذ سألتُك هل صحيحٌ حديثُ الناسِ خُنتَ ألمْ تَخنـّي؟
أكادُ أشكُّ في نفسي لأنّي أكادُ أشكُّ فيك وأنتَ مني
يقولُ الناسُ إنك خنت عهدي و لم تحفظْ هواي ولم تَصُنّي
وأنت مُنايَ أَجمعُها مَشتْ بي إليك خُطى الشّبابِ المُطمئنّ.
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

