آراء حرة ….
كتبت /سحر فوزي … مصر ..
حكمة قالتها لي جدتي رحمها الله في طفولتي عندما كنت اختلف مع إحدى صديقاتي ونتخاصم .. كانت تربت على كتفي وتجفف دموعي وتقول لي : ( من باعك بيعه) .. لاتحزني على إنسان لم يقدر حبك ومعروفك معه ، ويهددك طوال الوقت إما أن تصغي لأوامره وتحكماته بك ، أو يطردك من حياته بلا رحمة .. كنت أختلف معها كثيرا في الرأي وأجادلها وأتحجج بحبي وحرصي الشديد على استمرار صداقتنا .. وأبادر بإنهاء الخلاف ، ولكن سرعان ماتنقلب علي صديقتي مرة تلو المرة..مستغلة طيبة قلبي وحرصي الشديد على إستمرار صداقتنا .. ومع مرور الوقت عانيت كثيرا معها ومع غيرها، صادفتني الكثير من العلاقات المتشابكة غير المفهومة .. من القريب والغريب .. وفي كل مرة كنت أخفق في إصلاحها، سواء كانت تخصني أو تخص غيري ..فاتذكر حكمة جدتي ..أكابر وأعاند وأحاول ..حتى أشعر وكأن رأسي يرتطم بحائط صلب بني بخليط من العناد وصلابة الرأي والحقد و تصيد الاخطاء والعتاب المر الذي لايسمن ولايغني من جوع .. والقيل والقال .. فأحاول طردها من رأسي المتعب ..من كثرة التفكير .. وكنت في كل مرة أكرر على نفسي نفس السؤال : هل الجفاء والبيع وعدم التقدير هم الحق ، وأن الحب والتفاني في إنكار الذات والإبقاء على من نحب هو الباطل ، وهل كثرة الحب تولد الغرور ؟
هل الإنسان حقا ظلوم كفار .. يعشق من يتجاهله ويلهث وراءه ، ويبتعد عن من يحبه ويتقرب إليه ويستغله أسوأ إستغلال؟ ويضغط على أعصابه بكل جوارحه ، إلى أن يكفر بحبه ، ويبتعد عنه بكل قوة ، وهو مكسور الخاطر ممزق القلب والمشاعر ، فاقدا الثقة في كل شئ ، يائسا من حياته ، يبتهل إلى الله أن يقتص ممن ظلمه وتجبر عليه.
وبعد العديد من التجارب المريرة ، و التفكير ، ويأس شديد عمره سنوات ، وجدت نفسي أطبق حكمة جدتي دون إرادة .. وعرفت أنها كانت على صواب، فالآن فقط تخلصت من كل العلاقات الزائفة وأرحت عقلي وقلبي ، وإبتعدت عن كل مايكدر علي صفو حياتي .. فمن أراد البقاء فمرحبا به ، ومن أراد الرحيل فليرحل بلا جدال ولا نقاش ولا رجعة ، فترحمت عليها ،وشكرتها من أعماقي ، واعترفت بصواب رأيها حينما قالت لي من أعوام عديدة : ( من باعك بيعه) …وأنا الرابحة !





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

