فن وثقافة ……
احوار : بسام الطعان ….
كاتبة وشاعرة مصرية من مدينة المنصورة، نالت العديد من الجوائز والشهادات من هيئات رسمية وأهلية عن نشاطها الادبي وكذلك الاجتماعي والانساني بما يهتم بحقوق المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، وهي من اللواتي يشاركن باستمرار بالمهرجات التي تقام بقصر الثقافة بالمنصورة واتحاد كتّاب الدقهلية، وتنشر نتاجها في الصحف والدوريات المحلية والعربية.
صدر لها: 1ـ الهوية في زمن العولمة. ومن الدواوين الشعرية: 1ـ أفروديت المنصورة.2ـ شغف المنى. 3ـ فرات المشاعر. 4ـ من عينيها الابتسامة
ـ تمارسين كتابة الشعر الفصيح والشعر العامي والقصة القصيرة والمقالات الأدبية، وأيضا تكتبين بالإنكليزية. وكتابة أي جنس أدبي استلهام وعقيدة، همة وتجربة، يؤدي مجموعها إلى الاحتراف.. من هنا اسمحي لي أن أبدأ معكِ. لماذا كل هذا، وما هدفك أو رسالتك من وراء ذلك، ثم إلا يساهم هذا في إضعاف المبدعة التي في داخلك؟ وهل وصلتِ إلى ما تريدين؟
* بالبداية أتوجه بالتحية و التقدير لهذا الحوار معي ، ومن ثم ببداية الحديث و التطرق إلى إجابة التساؤلات المتميزة ، يرجع التعدد في التنوع بالنصوص إلى مخزون داخلي من الثقافة و المعرفة ، والميل إلى توصيل كل معلومة أو كلمة راقية للقارئ و المتابع الأقلام الثقافية ، و العمل على زيادة الذوق و تحسين اللغة واتساع الرؤى و الأذهان لدى الجميع بالقراءة المستمرة . وما زلت أبحث عن كل ما هو جديد يزيد من الرقي و ألق المعنى و الكلمة ، فلن أكتفي أبدا .
ـ كلنا نعلم أن الشعر العامي المصري قد تبوأ مكانة مرموقة بين دروب الأدب العربي المختلفة ،على سبيل المثال، صلاح جاهين حالة شعرية نادرة، وأحمد فؤاد نجم مع الشيخ إمام كوّنا حالة ثورية نادرة، وأيضا لا ننسى عبد الرحمن الابنودي وما قدمه، برأيكِ أيهما يعتبر أكثر تأثيرا على الجمهور، الشعر الفصيح أم العامي؟
* كل هؤلاء الشعراء والأدباء قامات بالشعر والأدب والثقافة ، فلكل نوع من الشعر سواء فصحى أو عامية له محبيه ومعجبيه ، أيضا له الكتّاب البارعين به .
ـ هل أنتِ جريئة في كتاباتك، وما مدى هذه الجرأة، ثم أليس من الأفضل والأجمل أن يكون المبدع جريئا؟
* الكاتب أو المبدع ليس هناك قيود على كتاباته ، فبالنسبة لي دائما أكتب ما يحلو لي من نصوص خاصة الغزل ، فحينما تأتيني الفكرة ، حتى لو تتسم بالجرأة ،أكتبها فورا ، وقد تعددت بكتاباتي الكثير من النصوص الجريئة، فمنها : شاعرة الاغراء ، و اسقني عشقا … إلخ
ـ لكل مبدع أسلوبه ولغته الخاصة به، هل لكِ أسلوب معين تتبعينه في كتاباتكِ، وما اللغة التي تفضلينها، لغة السرد البسيطة دون تعقيدات، أم اللغة الشعرية المكثفة ولماذا؟
* أنا اتبع في كتاباتي اللون الرومانسي والمشاعر والأحاسيس والخيال ،والتأثر بالطبيعة ومواطن الجمال، فدائما أميل إلى السرد البسيط الشفاف التلقائي ، المغمور بالخيال والرومانسية والعشق وفضاء الطبيعة .
ـ كتابة القصة فن ليس بالسهل، وتحتاج إلى مهارات فنية عالية وموهبة استثنائية، ومع ذلك يقول البعض إن القصة ما هي إلا تدريب على كتابة الرواية، ما رأيك بمثل هذا الكلام؟
* لقد كتبت العديد من القصص ، والتي يغمرها الواقع و الحياة الاجتماعية ، فهي تحتاج لمضمون و فكرة مترابطة و مخزون إيجابي في طريقة السرد ، وما تحمله من عناصر دهشة واشتياق ،مع ترسيخ الموضوع بهدف وثبات ، فمن كتاباتي ، قصة /عجبا يا رجُلا عجبا ، قصة / صيد يمامة.
ـ يلاحظ أن القصة المكتوبة بلغة شعرية عالية لها جمهور لا يستهان به عكس القصة المكتوبة بلغة السرد البسيطة ، فهل تكتبين باللغة الشعرية أم باللغة البسيطة؟
* اكتب بالقصة بما يتناسب مع المضمون والفكرة ، وما يتناسب مع طبيعة الوقت لها و القراء إليها .
ـ النقد يعلمنا كيف نقرأ النص ، كيف نتعامل معه ونفهم إشاراته ونسبر أغواره، نكتشف مواطن قوته ونقاط ضعفه، ونرى ربما مالم يره الكاتب نفسه وهو يكتب. أنتِ كشاعرة وكاتبة كيف ترين الحركة النقدية في مصر، هل تهتمين بالنقد والى أي مدى يؤثر رأي الناقد على القارئ، هل يصادر رؤيته للنص؟
* أنا أؤمن بالحركة النقدية ، إذا كانت تهدف إلى الترقي والتعلم والإضافة ، بما يتواكب مع زمن الحداثة والعولمة ، وأن تعمل على الترابط بين جميع الأجيال و الاقتداء بها .
ـ الشعر كأي فن، إن لم يؤثر في نفس قارئه فلا نسميه شعراً حتى وإن بدت حرفيته عالية، هذا هو المحك الأساسي لكل الفنون، الأثر الذي تحدثه في الروح. ومن حق القارئ أن يبتعد عن الشعر الذي يفتقر في مضمونه إلى أية وظيفة فنية، أليس كذلك؟
* أي لون أدبي سواء قصيدة أو شعر … إلخ ، لابد أن يشعر به الكاتب ويتعايش معه ، كي يكون النص راقيا و ناجحا و مترابطا ، ويصل إلى القراء بتميز وابداع.
9ـ ما هي المزايا التي تجعل القصيدة ناجحة ، هل هي الصورة الشعرية، مع الموسيقى، والإحساس في الدرجة الأولى ؟ أم أن أسم الشاعر أو الشاعرة يكفي؟
* السبب الرئيسي لنجاح القصيدة هو ترابط الفكرة من البداية للنهاية ، وشمول المعاني و الأحاسيس بها ، و نضج الوعي الثقافي بها و ملائمته مع الزمان و المكان .
10ـ ما هي العوامل التي تؤدي إلى انحدار مستوى الشعر؟
* الذي يؤدي لانحدار مستوى الشعر ، قلة القراءة و الغرور، وعدم الوعي الثقافي ، ونقص الاضاءات المرتبطة بالمشاعر والروح الرومانسية و الطبيعة بها ، أيضا السرعة بالكتابة وعدم التأني ، قد يؤدي هذا بعشوائية النص الأدبي .
12ـ الشعر إن كان بلا إيقاع ليس شعراً، ولا يجب أن نسميه شعراً، قد يكون جميلاً لكنه ليس شعراً، الشعر تزاوج الكلمات باللحن، هل توافقين؟
* نعم ، الشعر له مميزاته و اتباعه للنظم الشعرية و قيود القافية ، باختلاف النصوص الأخرى من القصائد و الزجل و القصة ..
ـ إلى أي مدى استفادت الكاتبة والشاعرة (منى حامد) إبداعيا من البيئة المصرية الغنية والمتنوعة، كيف يتم تناولكِ لهذه البيئة؟
* استفدت كثيرا بالثقافة والروح العطرة المصرية ، ومن مظاهر الطبيعة المتلألئة من مناطق زراعية وبحار ونهر النيل ، ومن رقي وابداع المواطن المصري في شتى المجالات و الميادين .
ـ إلى ماذا يحتاج الإبداع النسائي؟ إلى مزيد من الحرية بمعناها العميق والشامل أم إلى أشياء أخرى؟
* الإبداع النسائي يحتاج بالفعل المزيد من الحرية ، فالمرأة تحت أي ضغوط معنوية أو نفسية أو دنيوية ، فلن تستطيع أن تبدع أو تنجح ، لكنها بالإصرار والتحمل تنتظر لتحقيق تلك النجاح ، مع التفاؤل والأمل .
15ـ كامرأة مبدعة، هل تواجهين أية صعوبات، معوقات، تحجيم دور، تقييد حرية ، باختصار ماذا ينقصكِ كامرأة لتبدعي أكثر وأكثر؟
* أنا دائما أناجي للثقافة و القراءة وزيادة الوعي الإنساني والرقي لدي الجميع ، و بهما لا ينقصني شيئا.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

