هل يعلم الملك أم لا يعلم ..!! بقلم : عدنان الروسان – الاردن

أراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
أن نبقى خائفين من أن نوجه الحديث لك مباشرة دون وسيط و دون تصريح لم يعد لائقا فبالتأكيد انت لا ترغب في أن تحكم شعبا جبانا منافقا متسلقا مرعوبا خائفا غير أن ذلك الشعب و لسوء الحظ هم نحن و كل تلك الصفات بنا نحن ، لو كانت شكوى الشعب و تذمره من رئيس الوزراء تميت و قد كانت يوما ما كذلك ، لمات رئيس الوزراء منذ زمن و لمات رؤساء الوزراء السابقون كلهم غير أن كل رؤساء الحكومات السابقين لا يموتون ، يبلغون من العمر عتيا و لا يموتون ، يصلون الى حافة القبر و يبقون منافقين ، أنظر الى حياتهم و بيوتهم و سياراتهم و وجوههم و مناصب ابنائهم و مناصب بناتهم و أرقام حساباتهم و عدد القاصات في بيوتهم و كميات الملفات التي صوروها و سرقوها و وضعوها في الخارج للدفاع عن أنفسهم في ساعة عسرة ، انظر الى بيوتهم في الخارج و الى جنسياتهم الكندية و البريطانية و الأمريكية و القبرصية و المالطية و غيرها و حينئذ ستعلم أنك تشكل لنا حكومات من رؤساء و وزراء أجانب نحن نخاطبهم و نحن نعلم أنهم لا من ” ثمهم و لا من كمهم”.
رئيس مجلس النواب ، رئيس الغرفة الأولى ، رئيس مجلس العموم الأردني حينما تم المساس بمصالحه و شركاته انقلبت الدنيا و لم تقعد بعد و انطلقت المظاهرات و مكبرات الصوت و الهتافات التي كسرت كل الحدود الحمراء و تبين أنه كان يحصل على عقود و تعهدات بالملايين من الدولة بالطبع لأنه رئيس الغرفة الأولى و الغرفة سنتحدث عنها بعد قليل يا جلالة الملك ، الغرفة التي نسعى لها نحن مختلفة ، نحن فقراء الشعب الأردني ، شعبك الذي يعاني و يتوسل منذ سنين طويلة أن تصغي له و لم تفعل الغرفة التي نسعى اليها ما ذكرها الله في القرءان ” أُوْلَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا ” و الغرفة الأولى في مجلس النواب تكتظ باللصوص و المهربين و الفاسدين و يقولون لنا جيبوا وثائقكم بأنهم كذلك و سنحاسبهم ، و نحن دفعنا من عرقنا و قوت اطفالنا و دمائنا كي يكون لنا جهاز مخابرات يرصد كل شيء و ذلك الجهاز نعلم علم اليقين أنه يملك كل الوثائق التي يحتاجها القضاء للقضاء على الفاسدين و يعيد الأموال المنهوبة للخزينة.
رئيس الهيئة المستقلة للإنتخابات السيد الكلالدة يقول أن الدولة عينت ثمانين نائبا في مجلس النواب و أن فئة مجرمة هي التي سرقت صناديق الإنتخابات في البادية اي ان الإنتخابات ليست نزيهة و لا شريفة و لا يحق لنا أن نتغنى بانجازاتنا في الديمقراطية و النزاهة لأن ذلك غير موجود ، و نحن كلنا لا نثق بمجلس النواب لأن الدولة تزور و الدولة هي التي تقول و لا أدعي عليها فلماذا ننتخب ، لماذا لا نغير طريقة التمثيل الشعبي و يكون بطريقة التعيين او الحكم العرفي و كفى الله المؤمنين القتال و هذا يعني استطرادا أن الغرفة و أعضائها و رؤسائها موظفون و ليسوا منتخبين هكذا يقول رئيس هيئة الإنتخابات .
إنهم يسيئون لك يا جلالة الملك و يختبئون تحت عباءتك فانظر ماذا ترى
رؤساء الحكومات جلهم من الرويبضة هل أعد لك اسماء بناتهم و ابنائهم الذي صاروا وزراء و سفراء و مدراء ، طيب هو هالوطن يا سيدي بس الهم يعني احنا زي حمير العرس بس للحطب و المي ما بطلعلنا أن نقف مرة واحدة على طرف منسف ، أنا خدمت الدولة بما لا أستطيع أن أعدده تعففا وحفاظا على العهد و لامنة و درست أولادي الخمسة على نفقتي في المدارس الخاصة و في الجامعات على نفقتي و عالجتهم على نفقتي و دفعت كل استحقاقاتي لهذا الوطن و لم أحصل على شيء من هذا الوطن و رغم أن هذا المثال معيب فهو سيبدو و كأنني أطلب شيئا و أنا لا أفعل و هذا معيب ايضا لأننا أصبحنا نستحي أن نطالب بحقوقنا و صرنا جبناء حتى في هذا و هناك من قدموا دمائهم تضحية في سبيل الله من أجل الوطن ، يا جلالة الملك في اليوم الذي كنت تدفن فيه شهيدا من شهداء الوطن كان هناك موسيقى و عزف و رقص في إحدى مؤسسات الدولة التي ينخر الفساد كل مفاصلها ، و في فمنا ماء فإن تحدثنا قالوا لنا اسكتوا و الا فإن الزنازين تنتظركم و قد قرفنا من انفسنا و جبننا و نفاقنا.
إذا كان رؤساء الوزراء جلهم فاسدون ، بمعيار الله فاسدين فإبن رئيس وزراء يعين سفيرا و ابن أخر يعين وزيرا و ابن ثالث يعين مديرا و ابنائنا يتلطون على جوانب الطرق و يموتون حسرة و لوعة هذا ليس الا فسادا كبيرا و علوا في الأرض ، ان نبقى ننتظر الاتي و لا يأتي و أن يبقى الصمت يلف الوطن و ننتظر رئيسا بعد رئيس من رئيس النهضة الى رئيس البولابيف الى رئيس احملوني الى عمان الى الدغري فهذا موجع للقلب ، إن من يقدر على التغيير هو انت و من بيده الحل و الربط هو أنت و من يقدر ان شاء أن يجعل من الأردن سويسرا و بدون أي مبالغة هو انت لكن أعط الخبز لخبازه ، افتحوا لنا المجال أن نتنفس لقد اختنقنا ، نشعر أن أحذية الفاسدين تضغط على رقابنا أكثر من ضغط ركبة الشرطي الأمريكي على رقبة فلويد.
الذي يحميك و يحمي حكمك نحن يا جلالة الملك و ليس رؤساء الحكومات و لا قطعان اللصوص و الفاسدين ، الذي يحمون النظام هم نحن و ابنائنا الذين ارضعناهم الشرف و العفة و يعملون معك في القوات المسلحة و الأجهزة الأمنية لكن هناك بعض من يقودونهم ليسوا من مستوى الوطن و هذا الأمر ليس اتهاما بل تقريرا لحقائق كشفتها الدولة نفسها ، الذي يبنون الوطن لو اعطيت لهم الفرصة نحن يا جلالة الملك لو تمكنا من الوصول الى بعض أسوار بيتكم العامر ، كلما طلبت أن تلتقي بكتاب و صحافيين أحضروا لك من لا يبحثون الا عن صورة معك وذلك شرف كبير و لكنه ليس واجبا في هذه الظروف و هم من كتاب الدعسة السريعة و الذين لا يجرؤون أن يقولوا لك كلمة واحدة لا تحب سماعها ، و صديقك من صدقك لا من صدقك يا جلالة الملك ” و لا نرى أمامنا الا لاهثين متسلقين و نحن نعلم أنك تجوب العالم شرقا و غربا بحثا عن استثمارات غير أن تلك الإستثمارات لا تصل لأنه ليس وراءك زلم يتابعون و يحولون أحلامك الى حقائق بعد الجهود التي تبذلها لإقناع الناس بالإستثمار و حينما نحاول ان نفعل ذلك نجد صدودا كبيرا و تعاليا كثيرا من اباطرة البيروقراطية.
إن سكتنا فنحن منافقين و من أهل النار و إن تحدثنا لا يصل اليك حديثنا و قالوا عنا معارضين كتبت كلمتين بشأن دولة عربية فاتصل بي نصف كبار مسؤولي الدولة اي ان هناك من يقرأ عندهم و كتبت هنا لست وحدي و غير كثيرون فلا نسمع الا صدى كلامنا و لا يصغي لنا أحد و نحن لسنا من هواة تسجيل المواقف جلالة الملك ، نحن ببساطة نقول لك نحن معك فهل أنت لنا و معنا ، لقد تعبنا ، أقسم بالله تعبنا و هرمنا و هناك الكثير الكثير مما يمكن عمله و النهوض بالبلد به و لكن ليس هناك متسع لنا و لغيرنا من الغيارى على هذا البلد و المبدعون و الغيارى كثيرون جدا و ما ترد على من يقولون من وين نجيب ناس هناك أناس كثيرون في هذا الوطن و على مستوى عال جدا من العلم و الثقافة و الشرف وهم ينتظرون فرصة لخدمة وطنهم.
في النهاية سوف يتنطع بعض السحيجة المستبردين بالقول لا يحق لك مخاطبة الملك باسمه مجردا و عليك أن تحترمه فأقول نحن نحترم الملك و احترام معارض يخاف الله و يخاف على الوطن أصدق و أكثر وزنا من احترام كاذب لمتسلق منافق متملق ن كان الإعرابي يقبل على رسول الله فيقول له يا محمد و أحيانا يشده من ثوبه فيقبل عليه الرسول صلى الله عليه و سلم لبيك و سعديك فأغلقوا افواهكم ايها الفجار و المنافقين و دعونا نخاطب الملك كيف نشاء.
الكلام يطول و ليس كل ما يعرف يقال علنا و نسأل الله أن يصل الى مسامعك بعض كلامنا و لن يصل لأن جماعة الإعلام لا يحبوننا و لا يحبوك ، عزاؤنا أنه يصل الى الله و بالتالي فقد بلغنا اللهم فاشهد..
و للحديث بقية
adnanrusan@yahoo.com