قطر… إلى أين؟ بقلم : أحمد محارم – نيويورك

آراء حرة …..
أحمد محارم / نيويورك ….
هل كانت مصادفة أم تدابير القدر أن تقدم محكمة قضائية أمريكية أوامر إستدعاء قضائية رسمية ضد كل من:
جمعية قطر الخيرية – بنك قطر الوطني – مصرف الريان؟
ذلك يعني وفق قانون جاستا الأمريكي أن قطر متهمة رسمياً بدعم وتمويل الاٍرهاب، الذي كانت قناة الجزيرة قد هلت وطبلت له من قبل. وبالتالي يجب على قطر حضور المحاكمة خلال ٩٠ يوماً وإلا فسوف تصدر أحكام غيابية ضدها.
ومن القضايا الشهيرة بالداخل الأمريكي، نشير هنا إلى شهادة آل بندر رجل الأعمال القطري وصديق المخابرات القطرية السابق في قضية تجنيد قطر لمسؤولين أمريكيين داخل الكونجرس الأمريكي لخدمة إيران – حليف النظام القطري – حيث شهد آل بندر في محكمة كاليفورنيا ضد خالد بن حمد آل ثان – شقيق أمير قطر – الذي أصدر أوامر لحارسه الشخصي الأمريكي بقتل شخصين واحتجاز مواطن أمريكي رهينة.
بين الغيرة والحيرة، كانت ومازالت تصرفات قطر مثار إندهاش الكثير من دول العالم ومؤسساتها. فهي تفعل الأمر ونقيضه وتحاول من خلال المال والإعلام أن تقدم عن نفسها صورة مغايرة للحقيقة أو الواقع، حيث من المفترض أن تحافظ على علاقاتها مع دول الجوار بمجلس التعاون الخليجي أو بمحيطها العربي والإسلامي. إلا إن الشاهد قد رصد العديد من التجاوزات التي شكلت حائط سد في التعامل مع النظام القطري.
نتذكر أحداث عام ١٩٦٩، عندما انقلب الأمير حمد على والده الشيخ خليفة، وكان للسعودية موقف مدافع عن الأمير الوالد وبذلت جهود من أجل عودته للحكم. إلا إنه قرر أن يبتعد ويعيش بالخارج أو في المنفى، ومن هذا الوقت ظهر الوجه القبيح للنظام القطري الذي عمل على إثارة الفتنة وزرع القلاقل وتهديد الأنظمة العربية. وقد عاصر كل ذلك نشأة قناة الجزيرة التي كانت من أهم الأدوات التي سخرتها قطر لتنفيذ مخططاتها.
ولا ننسى محاولات الإنتقام من الجانب السعودي واستغلال الخلاف بين الملك عبد الله والرئيس معمر القذافي والتطاول الذي حدث في مؤتمر القمة ومحاولة اغتيال الملك عبد الله ملك السعودية في ذاك الوقت.
كما ثارت تساؤلات عن المبالغ المالية التي يدفعها حاكم قطر الأمير تميم لعزمي بشارة، والتي يصرف منها ببذخ على مغامراته وأذرعه الإعلامية والمخابراتية، وأيضاً لدعم بعض الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات في الغرب وجماعات الضغط لتنفيذ سياسات قطر.
وفى تقرير لمعهد دراسات معاداة السامية والسياسة العالمية، تمت الإشارة إلى تمويل قطر لجامعات أمريكية منها جامعتي هارفارد وييل؛ فضلاً عن مقالات نشرت لكتاب عمود في كبريات الصحف الأمريكية ومنها “نيويورك تايمز”، و”وول ستريت جورنال” و” واشنطن بوست”.
ليس ذلك فقط، ولكن بعض أعضاء الكونجرس – وتحديداً إلهان عمر – التي تعتبرها قطر كنز لها لتوصيل ما تريده الدوحة إلى أصحاب الرأي ومتخذي القرار.
ونظراً لما يشهده العالم من صراعات وتحولات في السياسة والإقتصاد والأمن، فقد كان من المهم أن يتم إلقاء الضوء على ما تقوم به قطر من تأثيرات سلبية على استقرار الأمن في المحيط الإقليمي والدولي. دولة بهذه المساحة الجغرافية المحدودة وقلة أو محدودية عدد السكان ويتواجد على أرضها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية خارج الأراضي الأمريكية – وهي قاعدة العيديد – وأيضا يتواجد على أرضها منذ بداية الحصار قوات عسكرية تركية. والغريب أيضاً والمعروف أن قطر لا تتصرف من تلقاء نفسها حيث إن القرار يتم التنظير له وطبخه في جمعية الضغط الصهيوني “آيباك”، والغرض منه هو تفتيت قدرات العرب والمسلمين من اجل نصرة إسرائيل. لذلك يمكن أن نقول إن الدوحة لا تخترع سياسات، وإنما تنفذ سياسات مرسومة لها في أمريكا وإسرائيل. أيضا إيران وأمريكا وتركيا في الظاهر إن مصالحهم تختلف، ولكن في الباطن أو الحقيقة إنهم متفقون على هدف واحد وهو تفتيت الأمة العربية بإسم الإسلام السني لتركيا أو الشيعي لإيران أو الحداثة والعلمانية لأمريكا.
وسأترك القارئ لكي يفكر: من المتضرر من موقف قطر اليوم؟؟ هل تركيا متضررة من موقف قطر العدائي للعرب؟ بالطبع لا. هل إيران متضررة من موقف قطر العدائي للعرب؟ بالطبع لا… هل الولايات المتحدة الأمريكية متضررة من موقف قطر العدائي للعرب؟ بالطبع لا… فإذا كانت تركيا وإيران وأمريكا غير متضررين من تفتيت قطر للصف العربي… فمن المستفيد إذاً؟ تفكيرنا سيقودنا إلى أن المستفيد الأعظم هو من يخطط وينظر ويطبخ سياسات قطر الخارجية… ألا وهو إسرائيل!!
الإن، بعد هذه المحاولة المتواضعة للبحث من جانبنا، ربما قد نكون قد فهمنا: “قطر… إلى أين؟”
هذه النوعية من الرخام توجد فى جبل يقع بجزيرة يونانية ومن المواصفات الهامة لنوعية الرخام انه يعكس أشعة الشمس والضوء ويتعامل مع الرطوبة ليلا بنظام ويختلف عن تعامله مع الرطوبة نهارا
ذهب الى هناك وتعاقد على الكمية المتاحة فى ذاك الوقت وتم تركيبها فى صحن الكعبة المشرفة وداخل الحرم الملكى
بنجاح التجربة وبعد عدد من السنين اتخذ القرار بان يتم تركيب نفس النوعية من الرخام بالمسجد النبوى الشريف فى المدينة المنورة
وعاد المهندس محمد اسماعيل ادراجه الى الجزيرة اليونانية وطلب شراء باقى الكمية وكانت الإجابة الغير متوقعة ان الكمية التى تبقت اشترتها شركة منذ ١٥ عاما وبجهد كبير توصلوا لمعلومات عن الشركة وعاد المهندس الى السعودية وبدا رحلة لم تكن سهلة للبحث عن هذه الشركة التى اشترت الكميات التى تبقت من نوعية الرخام
كانت المفاجاة السارة ان الشركة كانت فى السعودية وان كمية الرخام بكاملها لازالت موجودة بمخازن الشركة
صاحب الشركة انتقل الى جوار ربه وأثناء اللقاءات والحوار الذى دار ببن المهندس واصحاب الشركة او المسؤلين فيها قدم لهم شيك على بياض وقال لهم اى مبلغ تطلبونه نحن حاضرون وتملكت الدهشة اصحاب الشركة وسألوه عن سر هذا الاهتمام الكبير ولما اخبرهم بموضوع الرخام الذى وضع فى ارضية المسجد الحرام ونجاح التجربة والرغبة فى تنفيذ نفس الفكرة فى المسجد النبوى الشريف بالمدينة المنورة
وكان رد اصحاب الشركة ان كمية الرخام المتواجد بالمخازن يعتبر هدية طالما ان الهدف جميل ونبيل
هذه قصة ربما لم تتح الفرصة لكثيرين ان يسمعوا بها
نستخلص اكثر من معنى عن معايير الحياة وتدابير القدر وعن الإخلاص والتفانى لعمل الخير وايضا ان ابناء مصر لهم بصمات قوية فى كل أنحاء المعمورة وهذا من فضل الله
أين؟