فن وثقافة ….
بقلم : راوية وادي – فنانة فلسطينية تقيم في كندا …
قالوا: تأتي الريحُ بما لا تشتهي السفنُ، و إنّي لأظنُ أن القائلَ هو ربانُ السفينةِ، أو ركابها الذين باغتتهم الريحُ الهوجاءُ، فحملت الموجَ من عمقِ المحيطِ، و قلبتهُ على سطحهِ، فأغرقت كلَ ما كانَ طافياً عليه. فنجا من الأحياءِ من نجا …. و أمانيهُ مكسورةً مبتورة، غرقَ من غرقَ …… فلم يبق منه سوى اسمٌ و ربما صورة.
و لكن على الطرفِ الآخرِ من المحيط ِ …. هي نفسُ الريحِ التي تسوقُ المزنَ الى الأرضِ الجدبِ فتُحيِّ الأرضَ بعد موتها، هي نفسُ الريحِ التي تقلعُ أعجازَ النخلِ الخاويةِ … بما فيها من ديدانٍ و حشراتٍ …. لتفسحَ لصغيرِ الشجرِ سبيلَ الحياةِ و النمو، و هي نفسُ الريحِ التي تحملُ لقاحَ الزهرِ من روضٍ لروضِ، ليأتي ربيعٌ بعد ربيعِ …. و لا يموت العطرُ و ينتهي و يضيع. فليس كلُ ما تحبُ و تهوى …..خيرٌ و رضا للجميع.
هي الريحُ رغبٌ و رهبُ، و كل ما في الكون لِه حينٌ معلومٌ و وقتُ، و تولدُ فيه الأحياءُ في مواعيدٍ …. و يولي آخرون بلا عودِ. فإن هبت الريحُ ذاتَ يومٍ عاصفةً -و لا زلت حياً- فتعلم كيفَ تنحني تواضعاً و احتراماً لسنن الكون، و لا تأخذكَ العزة ُو الغرور …… و تقفُ غاضباً معترضاً … و مستعداً للكسرِ، و لا تدعها تمضي … فلا تتركُ في نفسكِ أثراً .. و لا تفكراً … بما فيها من العبرِ ….. فتصبحُ كالأغرِ القابلِ للعصرِ





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

