نحن نستسلم تماما .. نحن لسنا مصدر السلطات – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
ننام و نستيقظ على نفس الأحاديث و المقالات فريق السحيجة و فريق المعارضة و أنا اتحدث عن السحيجة المحليين و المعارضين الوطنيين صناعة أردنية و ليسوا مرتبطين بسفارة او جهاز او دولة بل بالأرض ، بالوطن ن ننام و نستيقظ مل يوم على نفس الأحاديث و الجمل و المصطلحات و التحذيرات و التهديدات ، و ينام الذين استفادوا من الوطن بالحلال و الحرام مرتاحي البال مادام الأمر متعلق فقط بتبادل الإتهامات بين السحيجة و المعارضة و لا بأس اذا طال فريق المستفيدين بعض الشتائم فلديهم شعار يحترمونه و يقدسونه ” اشتمني و دعني اسرق “.
لقد تمكنوا من القيام بعملية غسيل دماغ جماعية للشعب الأردني بحيث صرنا نرى الأمور كما يصفونها هم لا كما هي على حقيقتها ، نحن نرى الإقتصاد و السياسة و الفكر و حتى الدين كما تريد أن ترينا اياه الحكومة التي هي بدورها عبد مأمور ، لقد تمكنوا من تزييف كل شيء و كان فريق المعارضة الذي هو مبعثر لأنه لا يملك مدربا بينما فريق السحيجة الموالي لديه أكثر من سبعة عشر مدربا و لهم ديوانيات و ملاعب للتدريب و مشروبات تتفاوت ما بين الشاي و الأرجيلة و الشنينة و الويسكي حسب السحيج ، و صار الجميع أي النظارة في المدرجات فهم يصفقون لهذا و ذاك و يكونون مطايا حينما يتعلق الأمر بإطلالة لواحد من كبار المستفيدين الذين يمسكون بتلابيب السياسة و التجارة معا و ياويل اللي يعادينا و تبدا النظارة ترقص و تؤشر بالوسطى للسحيجة و المعارضة بينما كانت حناجرها تكاد تنفلق للمعارضة التي تحك لهم على جربة و تعبر عما يجول بخواطرهم و لا يستطيعون أن يقولوه أو يجهروا به.
سنين طويلة و نحن نتحدث عن فلسطين و الأمة العربية و الإنضمام لمجلس التعاون الخليجي و الصندوق السيادي السعودي الأردني و برنامج التحول الإجتماعي و الإقتصادي ثلاثون سنة و يطلبون منا أن نصبر من أجل الوطن و أن نشد الأحزمة على البطون و ان نكون على قدر المسؤولية و نصبر و نشد الأحزمة و نكون على قدر أهل العزم ثم ننظر الى دابوق و عبدون و أحياء المستفيدين من الوطن فإذا القصور و الفلل و السيجار الكوبي و الويسكي الملون و الواين المعتق و النساء الرائعات و السيارات الفارهة و إذا الوطن في دابوق غير الوطن في خازوق ، و نسأل عن أحاب تلك النعم فإذا نصفهم سكارى و نصفهم عرايا و اذا جلهم مدراء و وزراء و سفراء و رؤساء و مسؤولين من الذين يطلبون منا أن نصبر و نشد الأحزمة على البطون.
نحن نرفع ايدينا و نعترف بكل اخلاص أننا مستسلمون ، نحن لسنا الشعب ، نحن لسنا مصدر السلطات ، نحن ما يريدنا اياه أن نكون رئيس الحكومة و السادة الوزراء ، نحن بالطبع لا نتحدث عن الحكومة الحالية فالمشهد واضح أنه يعكس حالنا قبل ذلك و ربما هو ما أوصلنا الى هنا ، أستطيع أن أؤكد لمن يهمه الأمر أن الشعب يعيش حالة احباط عميقة لا يمكن الخروج منها بسهولة و يمكن أن يصل الشعب الى مستويات الإنتحار الجماعي كما يحصل لبعض فصائل الدلافين في البحر ، الناس لم تعد تحلم ببيت و سيارة و تزويج الأولاد و السياحة في الخارج و الذهاب الى المطاعم او المسارح ، الناس اليوم و قبل الكورونا تبحث عن لقمة الخبز و بعض الخضار التي صارت بأسعار الأدوية المستوردة ن لكن الحمدلله المستفيدين جماعات عبدون و دابوق و أخواتها بخير و هم لم يتغير عليهم شيء حتى بعد الكورونا فهم يعيشون بالمايوهات على حواف المسابح و كاس الويسكي قريب منهم.
نحن نقول تهنوا ايها الأغنياؤ الذين جمعتم بين الثروة المسروقة و المناصب المنهوبة و تركتم لنا بضع ساعات نشتري فيها الخبز و قليلا من اللبن حتى لا نموت من الجوع ، حتى للوطن الذي سرقتموه لا تتبرعون ببعض ما نهبتموه كي تدوم النعمة عليكم و يبقى الوطن لأبنائكم ليواصلوا المسيرة المباركة.
قد يزعج الغضب المكتوم في هذا المقال وزيرا فيسجنني و لكن من يهتم بعد ما نحن فيه من هوان..
adnanrusan@yahoo.com