كورونا: صدفة أم خطة؟ بقلم : سهى الجندي

آراء حرة …..
بقلم : سهى الجندي …
هناك إحساس عام لدى الناس أن شيئا ما في قصة كورونا ليس مفهوما، ولكنهم لا يستطيعون معرفته. إذ لا يعقل أن يكون هذا الفيروس الذي يزداد انتشاره يوما بعد يوم وليد الصدفة كسائر الأوبئة التي انتشرت من قبل، فالطب اليوم غير الطب أمس، وهذا الفيروس معدل جينيا بحيث يفتك بصاحبه ومن حوله، وقد خرج من مختبرات الولايات المتحدة .
من أشهر مؤيدي نظرية المؤامرة شخص يدعى ديفيد ايك وقد تحدث عن سبب انتشار كورونا والهدف منه، وهو باختصار تغيير النظام الاقتصادي العالمي بحيث تدمر الاقتصاديات والمصانع المحلية في الدول وتنفذ السيولة منها وتغلق أبوابها، فتسيطر الشركات العملاقة على اقتصاد العالم من خلال التجارة الالكترونية، ولن يكون هناك ضرورة لاستخدام النقود التقليدية وسوف يتحول العالم كله الى عملة الكترونية ويكون الاستيراد والتصدير من خلال الانترنت.
هذه النظرية مقنعة لسبب وجيه وهو أن الولايات المتحدة هزمت أمام الصين وتريد أن تقوض النظام القائم لأنها لن تتمكن من اللعب مع الصين، فلجأت الى تقويض النظام الاقتصادي برمته. وعندما يتحول الاقتصاد العالمي الى اقتصاد يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي، تتراجع الصين وتفرض الشركات العملاقة ومعظمها أمريكية هيمنتها على اقتصاد العالم.
ما نراه اليوم يدعم هذا التفسير، فالفيروس يزداد انتشارا يوما بعد يوم، وربما لا يتوقف انتشاره الا بعد القضاء على الأعمال الصغيرة والمتوسطة وضمان خروجها من السوق العالمية ونفاذ المنتجات والسيولة النقدية، فلا يكون هناك مجال لاستعادتها، فيسهل على من دبر هذا التدبير فرض التجارة الالكترونية والعملة الافتراضية وهي التي تسيطر عليها الشركات العملاقة.
يرى ديفيد ايك أن مؤتمر دافوس كان يشدد في كل اجتماع على الحاجة الى نظام اقتصادي جديد بهدف ايجاد حل لمشكلة التغير المناخي، وهذا الأمر برأيه هو محاولة من النخب التي تسيطر على الاقتصاد العالمي لفرض النظام الجديد الذي تطمع به وهو نظام تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي يدار من مكان واحد وترتبط به كافة النشاطات والأعمال الاقتصادية والتجارية في العالم، وهذا ما يفسر (حسب رأي ايك) حضور بيل جيتس هذه الاجتماعات وإعلانه مؤخرا عن تطوير نظام تتبع يرصد العالم برمته. كما يورد وثيقة صادرة عن مؤسسة روكفيللر وصفت سيناريو مفترض ولكنه مطابق لما يجري اليوم في العالم، يؤدي في النهاية الى انهيار النظام الاقتصادي الحالي بحيث يكون الحل الوحيد هو النظام الاقتصادي المركزي الالكتروني.
لا شك أن التفسير منطقي ويعلل انتشار الفيروس دون سابق انذار، حتى وإن كانت الدول العظمى وقعت فريسة له وخرج عن سيطرتها. ولكن ديفيد ايك يقول أن الخطة ستحقق هدفها في عام 2030 أي بعد عقد من السنين، ويضيف أن فناء الملايين من البشر يقع ضمن هذه الخطة وهو جزء منها، وأن الخلاص من كبار السن الذين يستنزفون الاقتصاد هو مخطط له.
قد يبدو الجزء الأخير نوعا من الهلوسة، إذ أن كبار السن الذين يستنزفون الاقتصاد هم في البلاد العظمى وليس في العالم الثالث، ولكن على أية حال فإن ديفيد ايك لم يشر الى دولة بعينها كمسؤولة عن هذه المؤامرة، ولكنه أشار الى مجموعة أطلق عليها اسم (Cult) وهي تعني مجموعة من النخب التي تتفق على رؤية معينة وقناعات معينة، خططت لتنفيذ هذه الفكرة لكي تسيطر على العالم. وأشار الى فلم تم انتاجه في الولايات المتحدة في عام 2010 يقدم سيناريو عن نشر متعمد لوباء يقوض العالم كما نعرفه ويفرض نظاما مركزيا يقع في قبضة الجهة التي نشرت الوباء.
هناك آخرون تحدثوا عن حرب وشيكة بين الصين والولايات المتحدة ومنهم رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة الذي تنبأ بحدوث مواجهات عسكرية بسبب التنازع على الاقتصاد العالمي والهيمنة على الأسواق، وإذا ما صحت نظرية المؤامرة في انتشار فيروس كورونا، فإن المواجهة بين الولايات المتحدة والصين تغدو واردة جدا.
ومهما تكن الحقيقة، فأغلب الظن أن فيروس كورونا لم يظهر صدفة، بل أن هناك من أخرجه من المختبرات ونشره، والهدف هو ليس قتل البشر، بل تدمير اقتصاديات الدول وإنشاء نظام اقتصادي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي والعملة الافتراضية ويدار من مركز واحد.