الصندوق الأسود لكورونا – بقلم : جرير خلف

دراسات …..
بقلم : جرير خلف – الرياض …
غاب نهار اخر…
مائة يوم مرت على إنطلاقة (كورونا) بإتجاه الناقل البشري رقم صفر من وهان الصينية أو من أحد المختبرات الخبيثة ربما (حسب اصحاب نظرية المؤامرة ) حيث أنطلق هذا الناقل من حينه حاملا مفخخات فيروسية عنقودية قام بتوزيعها على نواقل بشرية انطلقت بعشوائية كان من الصعب حينها إدراك مساراتها أو معرفة مستقراتها المنشودة… حيث إستطاع أن يصل بنا هذا الفايروس خلال هذه الفترة لرقم المليون مصاب منهم خمسون الف ضحية فارقوا الحياة وما زلنا بأول المشوار ….
مائة وثمانون دولة ابتلت بهذا الفايروس وبنسب شاذة ومقارنات ما زالت معقدة… فهناك تفاوت كبير في نسب المصابين والموتى بين دول العالم بسبب هذا الفايروس …ولا يمكن ان نعزي سبب إنهيار النظام الصحي في أوروبا وامريكا وكذلك سقوط عدد كبير من الضحايا لأسباب تقنية أو فشلا حكوميا في منع أنتشاره أوتأخر في فرض التباعد الإجتماعي المطلوب ..!!، وبالمقابل لا يمكن أن نعزي سبب انخفاض عدد المصابين مثلا في نيبال الى خمس حالات كأجمالي فقط لمتانة النظام الصحة الوقائي أو عدم قدرتهم على اكتشاف المصابين مثلا او لعدم وصول النواقل الى نيبال …
وعند الرجوع الى ماهية هذا العدو الخفي في صدورنا فأننا نجد ان هذا الفايروس هو حمض جيني مشابه من حيث الهوية للأحماض الجينية البشرية التكوينية الأصلية …وعند ألإصابة فأن هذا الفايروس كما فهمت من المختصين يختار التركيب الجيني في الرئة لكي يصطف بين الاحماض الجينية الاصلية فيسقطها تباعا … هذا إذا استطاع الصمود امام خط الدفاع المنهمر بالكريات البيضاء ليموت الأنسان بعدها متأثرا بنقص الأوكسجين وانهيار اجزاء الجسم الحيوية والنسبة هنا لا تتجاوزالخمسة بالمائة من المصابين … او يحيد هذا الفايروس من التركيب الجيني ويصبح لاغيا شره ولكن باقيا أثره بانتظار فرصه خارجية له للإنطلاق الى هدفه التالي….
بمعنى اخر نجد ان الفايروس اوالحمض الجيني الجديد إنطلق او أطلق ليبقى حقيقة دائمة ورسالة هامة لتصل الى أعناقنا جميعا كحتمية قد تبدو مرعبة غايتها بالنتيجة خلط الأوراق والأرواح وإعادة ترتيبها بمتواليات حسابية معقدة.
ولكن ما قد يشد الإنتباه حين نراقب أعداد الإصابات هو أن الفايروس يضرب بقوة في سلالات بشرية معينة (بتركيبة جينية متشابهه) ويهادن سلالات بشرية اخرى … فأوروبا ووالولايات المتحدة التي هي بمعظم شعبها من اصول اوروبية هم اكثر السلالات المصابة بالفايروس أو بالأصح هم الأكثر تأثرا بهذا الفايروس المنتشر في الكرة الأرضية بلا شك… وهؤلاء المستهدفين في أوروبا وأمريكا هم بالأغلبية من احدى السلالتين بالتركيب الجيني المتطابق لكل سلالة وهما سلالة الفايكنج وسلالة المحيط الأطلسي.
في حين أن الدول الأقل تاثرا بأعراض هذا الفايروس هم سلالات بشرية متوزعة في افريقيا وشرق البحر المتوسط وكذلك السلالات الموجودة في شمال ووسط افريقيا وهي السلالة المسماة بالحرف (أي).. ويمكن القياس والحكم على باقي نسب الاصابات حسب السلالات .
ويعتبر أكبر مثال صارخ على ذلك أن هذا الفايروس يستهدف في تأثيره تركيبات جينية معينة وبنسب مختلفة عن التركيبات الأخرى هو تمايز نسبة الاصابات في فلسطين بين المجموعات البشرية على ارض فلسطين التاريخية… حيث أن نسبة الاصابات في صف (الاسرائيلين) هو 750 أصابة لكل مليون نسمة بينما نسبة الأصابة في صفوف الفلسطينين هو 31 اصابة لكل مليون نسمة … أي أن نسبة الإصابة في صفوف الدخلاء (الاسرائيليون) أعلى بخمس وعشرون ضعف عن الإصابة بصفوف اصحاب الأرض الفلسطينيون ذات التركيبية الجينية المتماثلة مع المنطقة ( نسبة الإصابات في الأردن هي 27 إصابة لكل مليون نسمة)…!! مع أن المجموعتان البشريتان (الفلسطينيون والإسرائيليون) تعيشان على نفس الأرض وبنفس الظروف المناخية.والصحية … هذا ما يعزز أن الفايروس يتسهدف تركيب جيني معين حيث أن التركيب الجيني (الإسرائيلي ) هو تركيب جيني مهجن من مجموعات بشرية غربية أوروبية وروسية استوطنت في فلسطين بحكم الإحتلال.
وهنا يكمن السؤال : هل الفايروس له أخلاق الفرسان مثلا ليختار الأقوى والأكثر تطورأ ليصيبه ويترك السلالات الأقل حظا..؟، وهل الفايروس مصمم لهذا ؟ ام ان المناعة لدى الشعوب المقاومة لهذا الفايروس اقوى بفعل التركيبية الجينية المختلفة ؟ وبالصدفة.
هنا قد يفرض المنطق وجهه الاخر ويجعلنا نفكربالسؤال الأهم : هل هناك مستفيد من هذا الوباء الموجه ؟، أو بسؤال اكثر جرأة: ماذا ستسفيد الصين (إذا كانت هي المصنعة مثلا أو استغلت الظرف وأدارت دفة الفايروس وتركيبه لصالحها بعد إنطلاقه) …؟
حتما كان من صالح الصين أن تنهي الحرب الأقتصادية الشرسة التي شنتها عليها الولايات المتحدة مع إنتخاب ترامب رئيسا لها والتي أخذت في نهاية العام الماضي تضيق الخناق على الصادرات الصينية… وكذلك من صالحها كسر سريان استحواذ الشركات الأوربية كذلك على اكثر من 30% من المصانع الصينية …
وبالتأكيد تدرك القيادة الشيوعية بالصين أن اسهل الطرق للدفاع وهو الهجوم وبطرق اقل كلفة وأكثر حنكة… فالوباء بالنتيجة استهدف اشد المنافسين لها ( وهم ذو السلالات المستهدفة بقوة ) وأشغلتهم في أنفسهم واستهلك مقاومتهم لهذا الفايروس مواردهم وحط من هيبتهم وما زال… لينطلق النمو الإقتصادي الصيني بتصاعد واضح بعد إنطلاق الوباء خارج اسوار الصين … وبالمقابل اكتفي الوباء (وليس من باب الرحمة بالطبع) بمداعبة السلالات الأخرى المقاومة للفايروس والأٌقل حظا والغير منافسة للتنين الصيني والمستهلكة لصناعاته بالتالي حيث تركها تنهزم بالرعب وحده… فتسقط اقتصادها بنفسها حين تقفل على كل شيء ما عدا …. بانتظار الفارس الصيني ليأخذها على صدره
ربما…ولكن متى يسقط هذا الفايروس فنرى ما يحتوي صندوقه ألأسود…

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة