آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن ….
سوف ينحسر هذا الوباء باذن الله ، لكن المهم أن نكون كلنا قد استوعبنا الدروس و العبر التي ما يزال هذا الفيروس يعلمنا اياها كل يوم ، أين العنجهية الإسرائيلية و حصار غزة لمدة أربعة عشر سنة متوالية ، اليس الله بكاف عبده فعلا ، اليس الله قدر ان يكون القطاع معزولا و هو بالتالي الأقل تضررا بالوباء ، اليست المدن الإسرائيلية في فلسطين المحتلة محاصرة أسوأ من حصار قطاع غزة ، من هو المرعوب أكثر اليوم سكان غزة أم سكان تل أبيب ، أين الصواريخ النووية و الأقمار الصناعية و المنظومات الدفاعية ، أين اجهزة الإستخبارات العالمية و التي تستطيع ان تصور علبة سجائر فارغة و تقرأ ماعليها ، أين الغواصات و الجيوش و حاملات الطائرات ، أين الأموال و الذهب و الفضة و ال روتشيلد و مورقان و روكفيلر و العائلات التي تدير العالم …
نحن بكل تأكيد لا نتشفى بأحد و لا نشمت بمرض او موت او دمار ، لكن كلنا في الهوا سوا على راي الأغنية ، اليس هذا درس ليوم القيامة ، اليس اليوم يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه أو نكاد ، ألم يتفسخ الإتحاد الأوروبي و ترفض المانيا بيع اقنعة طبية لإيطاليا المنكوبة و ترفض اوروبا بيع معدات طبية لصربيا شريكتهم في اوروبا الم يقل الرئيس الصربي عرفنا اليوم أن اوروبا منافقة و قال الرئيس الإيطالي عرفنا اليوم الصديق من العدو.
اليوم الفقراء و الأغنياء السادة و العبيد الملوك و الزعماء و الرؤساء و العامة يقفون على صعيد واحد خائفون معزولون ينتظرون مفاجئة ، و تبلغ القلوب الحناجر و نظن أن لا ملجأ من الله الا اليه ، برمشة عين و فيروس تافه لا يرى بالعين المجردة و يوقف الله العالم عن الحركة و الطائرات عن الطيران و الشركات عن الإنتاج و البورصات عن المضاربة و المساجد عن الصلاة و الكنائس عن دق اجراسها و يجبر الناس دون تفريق ان يلزموا بيوتهم.
اليست الدنيا اتفه من جناح بعوضة ، إذا لماذا كان الناس يضحكون و هم يسمعون حديث الرسول ” لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء” و يتغامزون و كأن الحديث مبالغة و كيف تكون الدنيا لا تساوي جناح بعوضة و كل تلك العظمة في اوروبا و أمريكا و الأموال و النساء و القيان و العلوم ، اليوم ربما أدرك كثيرون أن الدنيا لاتساوي جناح بعوضة ، و إن الإستكبار و العنجهية التي كانت بعض الدول تمارسها كل يوم على الدول الفقيرةو الضعيفة تلاشت اليوم و صمت صندوق النقد الدولي و سكت الجميع و ترى وجوه رؤساء الدول العظمى مسودة و هم يرون جامعاتهم قد اغلقت و أنه لاحول لهم و لا قوة.
مرة أخرى ليس من ابواب التشفي و الشماتة بل من باب الفهم و الحصافة ، لماذا لا تكون الدول أكثر تواضعا في الأحوال العادية ، أمام الصاخة التي توجه العالم و خلال لحظات و بدون استشارات و لا برلمانات و لا مداولات تخرج بريطانيا من طرف الجيبة ثلاثمائة و ستون مليار باوند انجليزي و المانيا ستمائة و ثمانون مليارا و الولايات المتحدة الف وخمسمائة مليارا و ايطاليا خمسون مليارا و فرنسا مئات المليارات تخرج كل هذه الأموال لمواجهة الأزمة و تهدئة الناس حتى لا يختلط الحابل بالنابل و يختلط المرض بالفيروس بالفقر بالثورة الإنسانية على كل الأنظمة السياسية .
لماذا لم تكن تطل تلك الأموال اذا كانت موجودة في عهد السلم و بالطبع هذا يجري على كل الدول الصغيرة و الكبيرة ، لماذا افقار الناس و افقار الدول و ضنك العيش الذي يفرضه الأغنياء على الفقراء ، هل سيأخذ الأغنياء اموالهم معهم الى يوم الحشر الذي نعيش صورة مصغرة جدا منه و هل سيحاولون رشوة أحد لدخول الجنة ، هذا موقف لا بد من الإستفادة منه و فهمه على أصوله و نحن الأفراد العاديون جدا لابد أن نعيد التفكير في انماط حياتنا و سلوكنا و علاقاتنا مع بعضنا البعض…
جمعة مباركة و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

