كورونا .. خرافة القرن الحادي والعشرين – بقلم : ربا الابراهيم

آراء حرة …..
بقلم : ربا الابراهيم – كاتبة سورية تقيم في اوربا …
قبل كل شيئ أقول ياليتهم يروجون للسلام كما يروجون الآن لموضة العصر” كورونا الجديد ”
وأبدأ بالتساؤل والسؤال :
أهو خوف على الشعوب أم هي حرب بثوب جديد؟! وخنق لحريات وعالم بات ينذر بالغضب ودمار لاقتصاد الأقليات ؟! هذا هو فيروس كورونا الجديد، الذي خالف العلم والطب والمنطق بأثاره ونتائجه….
إنّه تضخيم إعلامي يحصد النفوس قبل الإصابة بالفيروس، مدمر للمناعة النفسيّة التي تضعف مناعة الجسد بوهم وخرافة الفيروس –لا بحلول– الفيروس نفسه… وأتساءل أين العقول ؟!
نحن شعوبٌ فقيرة، منعتون بالجهلة والأميّة .. نحن أمة نامية ولكن لم أر بعد عقولا ً مفكرة …
الذُعر يصيب الآدامي في كل مكان ليتحول فجأة هذا الراقي المثقف إلى أجهل الجاهلين في الدول المتحضرة….
فيروس كورنا شرارة العصر والذّعر القادم من خلف الكواليس …وياليتهم يروجون للسلام العالمي في كوكب بات مهددا بالغرق ، والاحتباس الحراري المنذر بالخطر … وياليتهم يروجون لحلول تقضي مضاجع الإنسان كما يروجون الآن لفيروس الوهم كورونا .
أنت مثقف عندما تستطيع تحليل الموقف ،
أنت مثقف عندما لايستطيع الإعلام أن يسيطر على عقلك..
فيروس كورونا يجتاح الفكر…. يصيب الهلع والذعر …يفرض العزلة…. إلى ماذا يريدون أن يصلوا؟
وأعيد السؤال؟
هل هو شكل جديد من أشكال خنق الحريات ؟
هل هو تخوف من جيل قديم يعصف بالموروث والمحلي… ؟
أوهي أهداف اقتصادية كبيرة…. أو هي سيطرة على العقل… ؟ أو هو الخوف على الشعوب؟! ولاسيّما أن الذين يموتون كل عام من الجوع والفقر والحروب والأمراض العادية وأمراض الأنفلونزا أكثر بكثير من أثر حلول هذا الفيروس؟
وفي حال الخوف على الشعوب، لماذا هذه الإبادات الجماعية في كل مكان على الأقل في شرقنا.
جاء في ” علم نفس الجماهير وتحليل الأنا ” للعالم النفسي “سيغموند فرويد” نقلا عن “غوستاف لابون” فكرة بسيطة جدا أن الإنسان في الجماعة وحش كاسر لايهاب مواجهة المخاطر…. وهو في عزلته – بكل قدرته الجسدية والنفسية – فردٌ رقيق ٌ ..أنيق .. ومتأدب جدا وهو في تأدبه هذا يصبح عاجزا تماما عن المواجهة….
وفي اللوحة الشهيرة للفنان “غويا ” عندما ينام يعقل تولد الخفافيش والأوهام والوساوس والمرض الفكريّ الذي يقتل الحياة في الجسد النابض المتوقد بطاقة عليا” فكرا وروحا وأخلاقا وإحساسا” ….
هذه هي أثار فرض العزلة والحجر الإنساني..
لماذا كل هذا الذعر؟
الإنسان بات يخاف من ابنه… من والده… من صديقه… من المحيط…..
الإنسان معافى تماما ولكن ّسيطرة الفكرة التي يحاولون فرضها بالقوة عبر ” الفيس البوك…. وكل أشكال التواصل الاجتماعي..و كل أشكال الإعلام والإخبار ” ؛ ستقيد عمل العقل وربما تعطله تماما، والنتيجة هي الوهن وضعف المناعة الحقيقية وتدهور الصحّة الجسديّة… هذه هي نتائج الحروب النفسية أو البيولوجية التي تحارب الإنسان في كل زمان ومكان…. ليمسي المثقف جاهلا تماما…. ماهو الفرق عندما تكون أمريكيا أو إنكليزيا أو فرنسيا أوألمانيا أو يبانيا و تخاف بدرجة مضخمة أكثر بكثير من هذا العربي الذي نعتّه يوما ما بأميته وجهله.. هو جاهل ولكن أنت مثقف….
ولكن في لحظة تتخلى عن كل ثقافتك ووعيك وتعطله تماما ، عندما تصبح حياتك مهددة ولو بشكل وهمي،
في كل عام تتكاثر الأمراض.. وقد مرت البشرية بمراحل وكسحت الشعوبَ أمراض عدّة ولكنها لم تُثر كل هذا الجدل وتلك الضجة … وتعافت…. لأن التضخيم الإعلامي لم يكن موجودا….
لماذا كلّ هذا الذعر الذي يعيشه العالم الغربي وكل يوم يموت الأطفال في كل مكان في هذا العالم من الجوع والأمراض البسيطة جدا، والحروب والمجاعات ولم يصبِ الهلع والذعر هذا العالم المتحضر؟!
لماذا كل هذا الذعر ولم يخشَ العالم ولم يصاب بالذعر حيال مايحدث في الشرق من عملية إبادة جماعية تحت كل أشكال المسميات، أو يعتقد هذا المثقف المتحضر أنه لن يكون هدفا يوما ما؟! ….. إنه ذعر كورونا يجتاح هذا العقل المثقف الذي تعالى كثيرا وظن نفسه ناضجا ومتعلما ولكنه دمية تحركها الإعلام… مراهقا وطبيبا وأستاذاجامعيا .