المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورحيل الغرايبة … يا حيف – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
تركنا واجمين موقف العلامة الإسلامي رحيل الغرايبة ، رجل الشريعة و الفكر الإسلامي ، و أحد أقطاب حركة الإخوان المسلمين و رجل السياسة الإسلامي و أحد اقطاب زمزم و كدنا نكون ذات يوم صحبة جميعا ، تركنا واجمين بسبب موقفه من اقالة موسى بريزات بهذه الطريقة ، موقفه كان مدهشا و يعد سابقة لأجيال من الشباب المسلم الذي كان ينظر لرحيل كداعية و رجل فكر و مجاهد في سبيل الله كنا نتوقع ان يرجح كفة الأخرة على الدنيا و كفة الفكر و العقيدة على السياسة لكن توقعاتنا باءت بالفشل التام و جعلتنا نقف مشدوهين و غير مصدقين لما يجري.
قال لي مرة أحد الذين اثق باطلاعهم و خبرتهم في تعاطي الحكومة مع المعارضين يا صديقي المغلفات المحشوة بالدنانير تجعل المعارض يصبح مواليا برمشة عين ، و كلما زاد عدد المغلفات و كبرت كمية مابداخلها من الأموال كلما صار المعارض أكثر ليونة و أكثر قربا من الحكومة و كلما كان المعارض مثقفا و متعلما كلما كان أكثر قدرة على ايجاد كل المبررات التي تسوغ له سوء عمله ، و لكنني رددت عليه بأن رجال الدعوة مستثنون من ذلك تماما و انا انزههم عن كل اغراء و لا يمكن لعلماء و اساتذة مثل الدكتور أن تغريهم الدنيا و لا أن يكونوا من جماعة المغلفات فهم رجال مباديء و قيم عليا و لهم اتباع و مريدون بين أرتال الشباب الذين يعتبرون رجال الدعوة في تيارات الإسلام السياسي المختلفة قدوة لهم.
لقد كانت الحكومة مجحفة تماما في اقالة رجل كموسى بريزات و وجهت لطمة قوية لحقوق الإنسان في الأردن و جعلت موقف الوطن يبدو ضعيفا أمام منظمات حقوق الإنسان العالمية و اليوم لا نطتب انتصارا لموسى بريزات فقط فقد فعلنا ذلك من قبل و لكننا نكتب دفاعا عن الوطن و استغرابا من موقف رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان ، لقد قام عبدالله النسور بما سيسأل عنه طويلا يوم القيامة و الله أعلم حينما اعتبر الحركة الإسلامية أخطر من العدو الإسرائيلي و دمر بناها التحتية و مزقها شر ممزق و خلق زمزم و أغرى رجالات كنا نظنهم السابقون السابقون اولئك المقربون واذا بالمناصب توزع عليهم فيقبلون و اذا بأحدهم رئيس حركة الإخوان المسلمين الجديدة المرخصة بعد أن كنا نظنه نبيا و الأخر مسؤولا كبيرا و اخر وزيرا ثم معارضا و متوددا و متوسلا و غيرهم اخرين يعيشون حالة من البيات الشتوي الطويل.
تمكن الرئيس الأسبق و نجح في تزبيط نفسه و أولاده و في نشر ثقافة المعارض المنافق الذي يتمسكن حتى يتمكن ثم يحشو ما يستطيع حشوه و يصبح واعظا في الوطنية و السياسة و الولاء و الإنتماء ، و هو ليس وحيدا و لا وليدا بل حلقة في محفل الرؤساء الذين يتم انتقائهم على الفرازة و يقومون بأدوارهم و يظنون انهم كبارا و يفسرون ابتسامات النفاق التي يجدونها من بعض من يلقونهم احتراما و ما دروا أنها تزلفا و ارتباكا.
سلام على المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، و تحياتنا للعالم الجليل رحيل الغرايبة و نرى غوار الطوشة و نحن نتكر بعض الرؤساء سابقهم ولاحقهم و نقلب أكفنا و نحن نردد لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ..
رحمة الله عليك يا وصفي التل فقد افسدت المشهد الأردني بحقبتك التي جعلتنا نتذكرك كل يوم و نحن نرى كرسيك فارغا تماما و احدثت فراغا لم تلد الأردنيات بعد من يملأه مرة أخرى ..
adnanrusan@yahoo.com