يا قائد الوطن …الحق شعبك فالناس تموت جوعا – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ..
في الأخبار أن موظفي بلدية اربد صادروا بسطة لأحد فقراء الوطن فقام بشنق نفسه ،ودع الوطن و الولاء والإنتماء و الحياة ليذهب الى الله يشكو له ظلم الوطن الذي أغناه فأفقره و حماه فأماته و أشبعه فجوعه ، يستطيع موظفوا البلدية أن يناموا قريري العين مسروري الفؤاد بعد أن طبقوا القانون على فقير ميت من الجوع و خدموا الوطن لأن كل مصائب الوطن من أصحاب البسطات الذين سرقوا الوطن و سرقوا خزينة الدولة ، أصحاب البسطات الذين باعوا كل ثروات الوطن ، أصحاب البسطات الذين رفعوا المديونية لسبعين مليار دولار ، أصحاب البسطات الذين وقعوا اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني ، اصحاب البسطات الذين جعلوا من بهائم السوقة شذاذ الأفاق بياعي الأوطان مليونيرية على ظهر الوطن.
أما آن لهذا الشعب أن يعيش يومين مثل الخلق و الناس يا قائد الوطن ، أما لهذا الليل من آخر هل سنبقى نعيش على خذني جيتك ، حكومة رايحة و حكومة جاية ، و رئيس يغرف من الخزينة و يعبيء حقائبه من أموالنا و الناس لا تستطيع أن تمتلك بسطة تبيع عليها بعض نفايات العالم لتشتري بضع أرغفة من الخبز لأولادها ، هل سنبقى نعتاش على مقالات المنافقين و تحليلات رئيس لا يدري عن اتفاقية بحجم اتفاقية الغاز مع اسرائيل لأنه ليس لديه نسخة منها ، يا قائد الوطن استحلفك بالله يمينا أسألك عنه يوم القيامة عند الله و نحن متساوون فلا حرس و لا صولجان و لا جيش و لا مخابرات الا أنا و أنت و الله …
استحلفك بالله كيف تشعر و أنت تعلم أن صاحب بسطة شنق نفسه لأن عسسك أزاحوا له البسطة و صادروها فعاد الى بيته كسيرا جائعا فانتحر لأنه شعر انه لا حول له و لا قوة و أنه ليس هناك من ينصفه ، هل من يخالف القانون ببسطة تدر عليه خمسة دنانير كل يوم أخطر على الوطن ممن يسرقون و ينهبون و يبيعون ثرواتنا و يسرقون أراضينا و يجتمعون في محافلهم الماسونية و عصاباتهم التي استشرى فسادها ، يا قائد الوطن عندنا سبعة عشر رئيس وزراء سابق او يزيدون ، و عشرات كبار المسؤولين و الزراء و القادة و اصحاب النياشين و الأوسمة من الوزراء و كل اولئك يعيشون على دماءنا و حليب اطفالنا و قوت عيالنا .
يا قائد الوطن ، اللي بحتاجه البيت بيحرم على الجامع ، الناس باتت جوعى ، عطشى ، مهانة ، ضعيفة مكسورة الخاطر و الفؤاد و من حولك من الحاشية و حواشي الحاشية يرفلون بأثواب العز بينما شباب الوطن يا قائد الوطن بدؤوا يسرقون محطات الوقود و البنوك و يحششون و ينتحرون و يموتون و ربما غدا نجد الجريمة المنظمة و المافيا الأردنية و ميليشيات الفقراء و روبن هود الأردني…
يا قائد الوطن ما كان سرا يوما من الأيام صار اليوم خبرا على جدران العالم كله ، نحن وطن مسروق من كبار المسؤولين و الرؤساء و الوزراء و هم يحتمون بك و يقولون أوامر من فوق و الفقراء صاروا بالملايين و أحد كبار المسؤولين الرسميين يدعي ان عدد الفقراء في الأردن ثمانية الآف فقط أي اقل من الفقراء في زمن عمر بن الخطاب ، اليس هذا كذب بواح ياقائد الوطن ، ألا يجب ان يحاسب المنافقون الذين يزينون كل قبيح ، و يدعون الولاء و ما هم بموالين و الإنتماء و ما هم بمنتمين, أليس من نهاية لهذا الظلم و هؤلاء الرؤساء المنافقين لم تفعل أخر ثلاث حكومات لنا شيئا يا سيدي لا حكومة النهضة و لا حكومة البولابيف و لا حكومة أوصلوني الى عمان …
يا قائد الوطن ، أقسم بالله العظيم أن بعض الأردنيين و هم كثر لا يملكون ضريبة و رسوم و ثمن الكفن و القبر و أن الناس تتبرع لهم حينما يموتون حتى يدفنوا ، الناس تتساءل سرا هل يعلم الملك ، و أنا أسألك معهم هل تعلم يا سيدنا أن شعبك قد شارف على الهلاك و الموت جوعا ، ماهو المطلوب منا حتى نتوب و نعود لنجد لقمة الخبز ، الله يرحم ايام الملك حسين و ايام حكومات السياسيين الذين لعنا ابوهم بعزى امهم و الآن تبدى لنا كم كنا مخطئين بحقهم الناس يا قائد الوطن تنتظر منك أنت أن تقف مرة واحدة ، مرة يارجل وأن تخاطبهم و تقول لهم بالتفصيل ماذا ينتظرهم و متى هي نهاية هذا الصبر الطويل ، هذا شعب يحمل مخرز الموت في جنبيه ينشتل ” ، شعب صبور لكن لكل صبر حدود و يبدو أن صبر البعض قد نفذ و لم يجد ما يفعله فانتحر…
الناس تنتحر يا قائد الوطن و الوطن الذي ينتحر الناس فيه جوعا بينما يموت فيه البعض من البطنة و التخمة ليس وطنا ، أما موظفوا الدولة الذين يطبقون القانون على الفقراء فقط و يمارسون كل عقدهم من ابناء جلدتهم مخالفات و مصادرات و توقيف نسأل الله أن يجدوا ذلك في أعمارهم و أموالهم و حياتهم و أخرتهم … صرنا كالعجائز نركن الى الدعاء لأنه لم يترك لنا الوطن شيئا غيره
يا قائد الوطن سيسال عمر عن بغلة لو عثرت في العراق ، فماذا تقول في سبعة ملايين بغل أردني متعثر و فار من الديون و غارمات و منتحرين و باكين و مظلومين و بضع مئات من المنافقين يزينون لك كل و كأن الناس بخير ..
يا قائد الوطن الحق شعبك فشعبك يموت…
adnanrusan@yahoo.com