فلسطين ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
في بيت حكم بلعاوي على شاطيء البحر في تونس و الساعة عمق الليل قبل الفجر و كنا في زمن الإنعتاق او اللامسؤلية بمعناها التسطيحي الذي نفهمه اليوم ، كنا في زمن المد الفلسطيني و كنا نسبح الله بعد كل صلاة ثم ندعو لفلسطين ، كان زمنا أخر غير زمان الإستسلام و التطبيع و صفقات الغاز الإسرائيلي ، كان فلسطيني فصار اسرائيليا ، و كنت على موعد مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله ، موعد ذهبت و أنا لا أعرف لماذا قبلت أن أذهب و في الهزيع الأخير من الليل ، غير أنني و تحت الحاح صديق من الروح للروح كما يقولون و الذي طلب مني ان أخذ اول طائرة و اذهب لمقابلة الختيار قلت لا باس سأذهب و هكذا كان.
بالطبع لن أغوص في تفاصيل ماذا كان يريد مني و ماذا حصل بعد ذلك لأن تلك تفاصيل لها أهميتها و ما تزال تعتبر اسرارا و من أدب الحياة أن نحافظ عليها ، و لا يمكن البوح بكل ما نعرف فالمجالس أمانات غير أن ما أتحدث عنه جانب أخر من البعد الإنساني و القومي و الأخلاقي لتلك المرحلة و ما كان يشعر به الناس امثالنا و كيف كنا ننظر الى الأوطان و الى فلسطين و كيف كنا نعرف كيف نفرق تماما بين العدو و الصديق ، و ليس كما يفاجؤنا الزمن العربي الجديد اليوم ، زمن النظام الرسمي العربي المنبطح الذي يرى في اسرائيل صديقا و في الفلسطينيين عدوا و يرى الهاجناه و البالماخ و الأرجون و هي عصابات الإرهاب الصهيوني التي بقرت بطون نساء فلسطين و أقامت المشانق و المذابح لكل مقاوم فلسطيني يذود عن أرضه و أظن ابناءنا بفضل الإعلام الرسمي العربي لا يعرف اسماء هذه المنظمات و لا ماذا فعلت ، اليوم صارت حماس و الجهاد هم الإرهابيون عند أنظمة الحكم العربية و صار رؤساء و زعماء يتباهون بالتضييق على حماس او المشاركة في القضاء عليها.
جلست ليلتها و استمعت بمرارة عن الوضع الفلسطيني المأساوي الذي كانت تمر به القضية الفلسطينية و المؤامرات التي كانت تحاك ضدها و محاولات التصفية التي يتعرض لها كل المقاومين و المؤمنين بالتحرير و العودة و رأيت ابو عمار تدمع عيناه و هو يصف لي بعض المشاهد في ذلك الحين و بعض المواقف العربية التي تتآمر على فلسطين ، سيقول البعض انه ممثل و أنه ليس كما كان يزعم و أنا اقول انني لن أدخل في جدلية القيادات الفلسطينية و من منها مخلص و من منها عميل فليس هذا وقت التصنيف و التعريف و الشرع الطاهر له الظاهر ، و بكل الأحوال ليس هنا بحث اكاديمي توثيقي بل مقال للتنفيس عما في صدري من آهات على أحوالنا و على فلسطين و على أمتنا التي باتت مرتعا لكل غاز و محتل و صارت كل النعم التي انعم الله علينا نقما بفضل السلاطين المطبعين.
تعشينا قبل الفجر ليلتها و كان على المائدة بعض كبار رجالات منظمة التحرير ليلتها و قد توافق وجودهم هناك وكان يودني الختيار ببعض شرائح البندورة و يقرب مني صحنا من العسل و يداعبه ابو اياد قائلا جاي تعزم ناس جاييتك من اخر الدنيا على بندوورة باللهجة الفلسطينية ما بتعرفش المناسف انت ، و نضحك جميعنا ضحك كالبكاء فلم يكن في ذلك الوقت مايجري في فلسطين يسمح لنا بترف الضحك الصادق..
كان وقتا استذكره اليوم و أنا افتش عن قيادات فلسطينية فأجد محمود ميرزا عباس و محمد دحلان و مرتزقة يحبون المال حبا جما و ينامون مع ليفني و يتعشون مع نتنياهو و يدعون عشقا لفلسطين ، لك الله يافلسطين ..
لكن لا تخشي شيئا فسيحررك الرجال الرجال يوما عسى أن يكون قريبا…





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

