آراء حرة …. فلسطين …
عدنان الروسان – الاردن …
يتيمة بين أيتام كثر ، تجلس في الزاوية هناك و هي ترى أقرب الناس اليها يرقصون و يفرحون و يمرحون ، ينظرون الى فوق حيث رقابهم تتطاول و لا تطال و حيث سادتهم الذين ذبحوا أباها و أمها و يتموها فيمن يتموا يرقصون مع الأقارب على اشلاء اهلها و بعض منها و حيث يعيش الجميع حالة هرج لا يدري فيها أحد عن أحد شيئا الا أن القاتل يرقص جذلا و هو يقتل و ييتم و يقبض ثمن ذبحه لها و لنا ، إنها فلسطين التي تذبح كل يوم على أيدي بعض الفلسطينيين و ايدي كل العرب و أيدي الغرب الديمقراطي الإنساني المفرط في الإنسانية و الذي يحزن على غرق بطة في بحر تلوث بالنفط أكثر مما يحزن على أطفال غزة و الخليل و القدس ، وقادة السلطة في البيات و في الشتات الذين يعيشون حياة الملوك و ابنائهم يجمعون الملايين على ظهر الشعب الفلسطيني وباسم القضية الفلسطينية.
لم نعد نبكي و لا ننعي فلسطين اليتيمة فقد تيتمن بعدها أخوات لها كثيرات ليبيا تيتمت و اليمن و سوريا و العراق ، العراق بلاد ما بين النهرين حضارة بابل ، بلاد نبوخذ نصر صار اهلها يركبون التكتك كأفقر دول العالم مثل بنغلايش بينما راتب رئيس الوزراء المعلن رسميا و بالحلال مليون دولار شهريا و راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السنوية مائتان و خمسون الف دولار ، العراق التي كانت على وشك ان تصبح يابان العرب صارت دولة من العالم الرابع ليس فيها ماء و لا كهرباء .
اسرائيل أصدرت ثلاث طوابع بريدية عليها صور ثلاثة زعماء عرب ، تخيلوا و لا ندري بماذا نعلق على ذلك ، نحن نعيش في عالم اليس في بلاد العجائب ، نحن نعيش في ذروة القاع السحيق الذي وصلنا اليه بفضل زعمائنا و سادتنا و تيجان رؤوسنا ، أغنى منطقة في العالم منطقتنا التي تنبع غازا و نفطا و ماء و ثروات و أفقر امة نتسول من كل حدب و صوب حتى نحصل على لقمة الخبز بينما زعماء العالم العربي يتنقلون بين ملاهي الدنيا يرتعون و يلعبون و يتركوننا نموت جوعا و قهرا و خجلا من انفسنا.
لم نعد نبكي على فلسطين ، فما دام أبو مازن بخير و خدوده ” متفحة ” كالتفاح الشامي و يعيش متنقلا بين قصره في رام الله و قصره في عمان و ما دام دحلان يعيش في نعيم النفط و الغاز فالقضية بخير ، نحن اليوم بتنا نخاف على الكعبة و المدينة و على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم و بتنا نخاف على أعراضنا و أنفسنا أن يتخطفنا الناس من كل جنس و لون بينما أولياء امورنا غارقون في ملذاتهم و يمارسون مهنة الكذب علينا و المزاودة و الوطنية و يجتمعون و يتفرقون باسم الدين و باسم فلسطين و باسم العروبة و الإسلام و هم يتععشون مع ترامب و يصلون مع نتنياهو.
حتى يأتي أمر الله ، و أمر الله بين حرفين لا ثالث لهما الكاف و النون و ليس بأيدينا حتى ذلك الوقت الا الصبر و الصمت وأحيانا الصراخ و الكتابة علنا نصل الى أسماع من يجب ان يسمعوا و لا يسمعون و من بيدهم الأمر و النهي وهم مأمورون بأمر غيرهم ، تيتم العالم العربي بعد فلسطين و صار الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن الذل كبير و الأمر عسير و الإستعمار ما يزال يضع أحذيته على رؤوسنا بمساعدة قادتنا و قوادينا و ما بيدنا حيلة.
بداية العام الجديد 2020 ، نقضيه نلطم كما لطمنا في الأعوام السابقة بينما زعماؤنا يرقصون في مواخير العالم و سيعودون الينا بعد ايام ليمارسوا عملهم الوطني بالكذب علينا و اغداق الوعود بمستقبل زاهر للأجيال القادمة ، يعني الأجيال الحالية انتحروا فلم يعد لكم مجال في مساحات الأمل و في عرصات الوطن التي كانت يوما مملوءة ببعر الأرام كانه حب لؤلؤ في غزل الشعراء باتت اليوم مملوءة بقذارات النظام الرسمي العربي و تفاهات أمة لم تعد خير امة اخرجت للناس.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

