الألم … نص فكري – بقلم : ايفان علي عثمان

فن وثقافة …..
قلم : ايفان علي عثمان ….
هو كالهواء غير مرئي وكالماء بلا لون
لأنه وحيد مثل القصيدة والنص والذكريات
مهما كتبنا عنه في النهاية ماهي الا خرافات شطحات حقائق من خلالها نصل لمرحلة يكتسب الألم فيها صفة البعد ويضاف لسلسلة الأبعاد التي تتحكم بفوضى يومياتنا
ربما في زمن الأوائل وجدوا بعض الأشياء ساعدتهم في وضع قراءة له لكنها لم تصلنا بشكل واضح وصريح الفلسفة رغم المسافات الكبيرة التي قطعناها في دراستها لم تجلب لنا سوى الكثير من الاسئلة والقليل من الاجابات
الأوائل في الثقافة والمعرفة قدموا شروحاتهم ونظرياتهم بعيدا عن الألم هنالك سببان أما الحضارة وقوانينها الصارمة أو أنهم كانوا أحد أجزاءه
الكتب نعم هي الطبق المفضل للجوع الفكري نعم هي لقمة الصياد لكنها لم تتعاطى مفهومه بحرية مطلقة مجرد تجارب بسيطة ومفاتيح مختصرة واشارات لحوادث وشخوص
كارل ماركس محمود درويش يانيس ريتسوس مارينا أبراموفيتش ياني كريسماليس كل هؤلاء تكلموا عنه ونسجوا قصصا وحكايا عنه بعضهم بحرفه الاخر بجسده وبموسيقاه
ونحن نقرأ نتألم نشاهد نتألم نسمع نتألم
أصبح الألم قطعة من الملح والخيال يتجول في دمنا يلتصق بشرايننا كأن لا شيء اخر هناك خارج العالم الصغير الذي نعيش بداخله
نتحدث عن الألم بكل سهولة ويسر وننسى ما مررنا به من أوقات بائسة كانت جميلة في وقتها ألا أنها أختارت البؤس في وقت اخر هذا لا يعني أنها فقدت جمالها سحرها رونقها بريقها هي كما هي لن تتغير لكن فقدانها من جانب الزمن يعطيها ذاك المذاق المر
في حوار قصير مع اللحظات الشهية التي تصاحبه
قال
الكتابة تجرد الكاتب من الألم
قال
الكتابة هي برواز الألم يمكن السيطرة على المادة بين الأضلاع لكن من المستحيل تحريرها وإخراجها وإن حدث فهذا تحايل على الذات والفن المكتوب
قال
والحل
قال
لن نفهم الألم
ما دام العشق حاضرا فلن نجد له تفسير ما دام النسيان قابعا في حجرات القلب لن يكون بمقدورنا التعرف عليه

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة