أتصلت مع الملك – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
لديهم ثاني أكبر مخزون نفطي بالعالم و يقدر بثمانية عشر تريلون دولار و سوف أخذ ذلك النفط ، العراقيون فاسدون ، و سوف اخذ النفط لقد قمنا بمساعدتهم و عليهم أن يدفعوا و يلح المذيع الأمريكي على ترامب و لكنك تأخذ نفطا من دولة ذات سيادة بالقوة هل سترسل قوات أمريكية لفعل ذلك ، و يضحك ترامب و يهز رأسه و يقول دولة ذات سيادة ، العراق دولة ذات سيادة انهم منقسمون طوائف و احزابا انهم فاسدون و لصوص و يجب ان يكون النفط لنا ، المنطق يقول ان الغنائم للمنتصر في الحرب و قد انتصرنا عليهم..
اتصلت مع الملك و قلت له ايها الملك أنتم أغنياء اليس كذلك اذا ادفع عليك ان تدفع بدوننا لن تبقى في السلطة اسبوعين ، و قد تفهم الملك ذلك..هذا ما يقوله ترامب بعظمة لسانه عن ملك السعودية …King Pay بالنص الحرفي يا حوينة الملك و السلطة
و الإهانات التي وجهها و يوجهها الرئيس الأمريكي لكل الحكام العرب بدون استثناء لا تنتهي و مع هذا يصر الزعماء العرب على التوسل لمقابلة الرئيس للحصول على مزيد من الإهانات بل إن بعضهم لا يتمكن من الحديث مع ترامب هاتفيا الا بعد وقت طويل من الإنتظار و الرجاء ، لقد قال ترامب عن الزعماء العرب مالم يقله مالك في الخمر و فضح اتصالات بعضهم التلفونية به و هزأ كل انظمة الحكم العربية كما سخر من الشعوب العربية بمرارة فقد قال لقد توسلوا الي و نصحوني ان لا أنقل السفارة الأمريكية لإسرائيل لأن الدنيا سوق تقوم و لن تقعد و قد نقلت السفارة و اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل و لم يحدث شيء ، و انتظرت يوما و يومان ثم ثلاثة ثم أربعة ايام و لم يحدث اي شيء ، كل شيء جيد لن يحدث شيء الحكام العرب لا يعرفون و لا يحبون الديمقراطية ، اي حكام اولئك الذي تجوع شعوبهم رغم كل الثروات و النفط الذي لديهم ، اي حكام اولئك الذين ليس لديهم مؤسسات و لا ديمقراطية و لا حرية اي حكام اولئك الذين يقتلون شعوبهم..
هذا ما يقوله الرئيس الأمريكي و هو موثق فهل من مدكر …
أي مخلوقات تلك التي تجتمع في القمم العربية ، يأتون يتهفهفون بعباءاتهم و تتطاول اعناقهم بربطات اعناقهم الحريرية المدفوعة من دماء شعوبهم ، أي زعماء اولئك الين يقبلون بكل هذه الإهانات و الشتائم ، ثم بعد ذلك يغضبون على شعوبهم لأنها تحب اردوغان الذي بنى بلاده و خلق دولة قوية يحسب لها الناس الف حساب بينما دولنا التي لديها كل اموال الدنيا ما زالت تعيش في ظلام عبادة الفرد و التسبيح بحمده و الخضوع التام له و تقديسه حتى يصبح الها من دون الله و يصبح معصوما عن الخطأ و صنيع نفسه و كل ما يقوله ان هو الا وحي يوحى لا يمكن مناقشته او الإعتراض عليه.
لقد تثاقلت خطى الأيام حتى بات و قعها كالجبال على رقاب العباد و جاع الناس بينما يرفل الحكام و من حولهم بثياب الرفاهية و العز و الوثير و الشهي و الرفيه من كل شيء حتى عافت نفوسهم الدنيا رغم تمسكهم بها من مللهم و معاناتهم من شعوبهم الذين لا يكفون عن التذمر ، فالحكام العرب يحبون السحجة و الدحية لهم و القهوة العربية تسكب على اقدامهم و الجمال تنحر امام مواطبهم ، يحبون ان يكونوا اربابا من دون الله و شعوبهم عبيدا و هذا ما يحصل غير ان العبيد تتأوه احيانا جوعا و احيانا تتأوه الما و احيانا تهرب يأسا و الحاكم العربي لا يحب العبد المتذمر فيكفي ان الحاكم بامره رب العبيد مرتاح في قصوره مرفه في طائراته مسرور بين ابناءه و لا بأس ان يكون العبد لا يجد ما يطعم به اولاده و لا يجد ثمن ما يدفيء به عائلته في قر الشتاء .
الحكام لا يحبون ربيعا عربيا و لا مظاهرة و اعتصما ، و أسوأ من الحكام وزرائهم و التافهون حولهم الذين يظنون أنهم شيئا و هم ليسوا على شيء ، و ليسوا أكثر من بوابين على ابواب السلاطين و سيوف مصلطة على رقاب العباد عفوا العبيد و يضحكون بأمر الحاكم و يبكون بأمر الحاكم و يبقون بامر الحاك و يغادرون بأمر الحاكم ، رؤساء حكومات و وزراء أوهن من العنكبوت و أقل شأنا من ذبابة بوصف الهي و لكنهم دائموا العبادة للحاكم وحده لا شريك له و تعداد مناقبه و صفاته الإلهية و وحدانية قراره و توجيهاته حتى لا نجد فيه عيبا الا انه بدون عيوب.
أمه هؤلاء حكامها كيف تكون أمة و كيف يمكن أن تكون من البشر..
يا أمة قد ضحكت من جهلها الأمم ..
بسترها الله …