لماذا غابت الابتسامة – بقلم : احمد محارم

آراء حرة …
بقلم : : احمد محارم – نيويورك …
فى حديث تلفزيونى مع الدكتور فاروق الباز ساله المذيع عن تجربته مع الهم وكانت إجابته موضوعية حيث قاتل ان هناك هم خاص وهم عام والمهم مدى قدرة الانسان على الصبر والتحدى ومواجهة الصعاب وان الانسان الناجح لايوجد فى قاموس حياته كلمة مستحيل واستعرض مشوار حياته وكم العقبات التى واجهته ليس وحده ولكن معظم ابناء جيله حيث صرح بان جيله قد فشل فى تحقيق الأحلام والطموحات ومنها بل واهمها تحرير فلسطين والقضاء على الفقر والمرض والأمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة العربية
وان الامل يمتد الى الأجيال الجديدة التى يؤمل ان تتحقق كل هذه الآمال المؤجلة من خلال ثقافتها وعلمها وإيمانها بالمستقبل
وتحدث عن وضع الساحة فى مصر وقال بان اكبر بناته الأربعة تسافر مع اسرتها كل سنة لقضاء الإجازة بمصر ومنذ عدة أعوام قالت لوالدها الدكتور فاروق الباز انها لا ترغب فى زيارة مصر ولما تعجب والدها الدكتور الباز وسألها عن السبب فقالت له انا مثل ملايين السائحين والذين اجمعوا على ان سببا وجيها كان القاسم المشترك الأعظم فى جملة أسباب إعجابهم بمصر وهى البساطة والابتسامة على وجوه المصريين حيث قالت لولدها لماذا غابت الابتسامة من وجوه المصريين
وكانت منيرة ابنة الدكتور الباز على حق فالابتسامة تفتح الأبواب المغلقة وحيث ان السياحة هى صناعة خدمية مزيج من العلم والفن فى التعامل مع البشر
ويظل السؤال حائرا فرغم توافر العديد من العناصر التى تؤهل اى بلد او مجتمع لان يكون متفوقا ومتقدما فى السياحة على المستوى العالمىً ووجدنا ان هناك دولا اخرى ليس لديها ما لدينا من عناصر الا انهم تقدموا وصارت السياحة لديهم من موارد الدخل القومى الهامة والتى يعتمد عليها فى التنمية
مدينة نيويورك يزورها سنويا قرابة ٨٠ مليون سايح وعلى بعد ساعة بالسيارة من وسط مانهاتن توجد ولايةويست شستر بالقرب من ولاية كناتكت فى الاسبوع الأخير من نوفمبر حيث يستعد المجتمع الامريكى الاحتفال بعيد الهالوين تلقينا دعوة من المركز الاعلامى لوزارة الخارجية الامريكية لزيارة ويست شستر حيث استضافوا قرابة ٤٠ اعلامى مراسلين لوكالات انباءوصحف عالمية وتجولنا اربع ساعات فى المدينة والأماكن السياحية بها وتحدث لنا العمدة خلال حفل عشاءوقال ان عدد السكان يقل عن مليون نسمه والدخل السياحى سنويا بلغ ٢ بليون دولار
وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط كانت محقة عندما طلبت من المسؤلين عن التعليم ان تكون مادة السياحة ضمن مناهج الدراسة حيث انه من المهم ان يدرك الشعب معنى او مفهوم الساحة وأنها مزيج من العلم والفن وليست فهلوة
عندما امتزجت الفهلوة باشياء اخرى كثيرة سلبية ومنها الابتسامة التى غابت من وجوه المصريين نجد ان الساحة قىًد أعطتنا ظهرها وذهب الناس الى أماكن اخرى
وحتى تعود الابتسامة لن يكون ذلك بقرار وانا بجهد وعمل جاد يسعد المواطنين ويجعل لديهم شعورا قويا بانهم شركاءنا تنمية الموارد الاقتصادية للوطن from Yahoo Mail for iPhone

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة