هبة اللبدي و ارتباك الدولة – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن .
يشعر الأردنيون بمرارة مؤلمة و هم يرون الوطن يتحول الى سيرك يلعب على مسرحه مهرجون يتحدثون في السياسة و الإقتصاد ، كما يتعجبون و هم يرون الثقافة السياسية انقلبت الى سلعة رخيصة الثمن متعددة الإستعمالات يمكن تفسيرها حسب النتائج و ردود الأفعال و تأثر المصالح الفردية الأنانية للاعب السياسي حتى بات استعمال مصطلح اللعبة السياسية يغلب على ما سواه عند الحديث عن الوطن و مصالحه و همومه و حاضره و مستقبله.
لم تتمكن الدولة الأردنية في السنوات العشرين الأخيرة من الإستماع لنبض الشارع و لصوت العقل و عاشت متكئة على محفل كامل من الفاسدين يديرون في الخفاء كل صغيرة و كبيرة و كأمهم دولة عميقة غير مرئية و تتحمل الدولة الظاهرة و حكومتها و أجهزتها كل النتائج المدمرة لتلك الدونلة العميقة التي ما تزال تمسك بكل مفاصل الدولة و الحكم ة يتبدى ذلك ظاهرا و جليا في العجز التام للدولة و الحكومة عن اتخاذا اجراءات و قرارات تدفع باتجاه الخروج من المأزق القاتل الذي نحن فيه .
إن قيام الدولة الأردنية باعتقال اسرائيلي تسلل الى الأردن بطريقة غير مشروعة و استدعاء السفير الأردني هو أمر تشكر عليه و لكنها تجعلنا نتلعثم و نحن نشكرها لأن الدولة لا تقوم بشيء صحيح هذا حينما يكون هناك أمر صحيح تقوم به إلا متأخرة جدا ، كان من الواجب أن تعتقل اسرائيليا او أكثر منذ قيام العدو الصهيوني باعتقال اردنيين و كان على الدولة أن تستدعي السفير منذ وقت طويل ، الدولة لا تقوم بشيء صحيح او ردة فعل صحيحة الا حينما تقترب الفأس من الرأس و السكين من الوتين ، الخوف لا يجدي في عالم اليوم و هيبة الدولة يجب ان تظهر و بقوة ليس على الأردنيين كما يريد وزير الداخلية بل على اسرائيل و اي كيان او جهة تتنمر على الأردن في الإقليم او العالم و ما عاش الجبان ، لماذا يكاد يعتذر وزير الخارجية في تغريدته و هو يعلن عن استدعاء السفير و أننا سنبقى نحاول بالطرق الدبلوماسية و القانونية لتحرير معتقلينا ، اسرائيل دولة معتدية ممتلئة بالحقارة و قلة الذوق ، ألم يقتل اسرائيل اردنيان في وسط عمان ، ذبحهم ذبح النعاج و قامت الدولة الأردنية مشكورة بارسال القاتل الإسرائيلي الى بيته بنفس الليلة ، قاتل لا يحاسب ، الم يكن ذلك الموقف كافيا كي تفرج اسرائيل عن اللبدي و مرعي، لكن من يهن يسهل الهوان عليه.
الدولة تتراكض و هي تلهث و تقوم بالبروباغندا لبرناج تطوير و اصلاح اجتماعي و اقتصادي فقط حينما تشتعل الأمور في لبنان و العراق و تنتهض الجزائر و يسقط النظام في السودان و يتقلقل النظام في مصر و تشعر الدولة بتململ الأردنيين و يعلوا الهتاف ليصل الى مالم يصل اليه يوما ما ، هذه المواقف الصبيانية من الدولة و لا أقول الحكومة لأن الحكومة كما نعرف ليست الا حكومة تصريف اعمال و لا تملك من أمرها شيء و الرئيس ككل رئيس واجهة لتعلق بها كل كل ما تريد الدولة ان تتنصل منه ، الإصلاح يجب ان يبدأ فورا لو كانت الدولة جادة في ذلك و أن لا يكون موسميا و عند الضرورة فقط ، و يجب ان يكون الإصلاح معقولا و فيه شيء فوري يشعر الأردنيين بالنية الصادقة للدولة في الإصلاح و ليس مجرد برامج انشائية و كلها مليئة بالتسويف و نتائجها لن تظهر الا في السنوات القادمة .
سئمنا من الحكومات الضعيفة ، سئمنا و اللع من امثال عبدالله النسور و هاني الملقي و عمر الرزاز ن آن الآوان عن جد لحكومة نظيفة شريفة قوية حازمة و رئيس مش طول نهاره بتصهون ، رئيس يعيد الق الحياة السياسية الأردنية العربي الى الأردن و يقضي على جذور الفساد و على الفاسدين و الذين يقودون على الوطن ، و دشرونا من قضية اغتيال الشخصية ، اغتيال الشخصية للناس العاديين الشرفاء الذين لا يسرقون الوطن و لا ينهبون الأموال و لا يسجلون الأراضي و المزارع باسمائهم و لا يحفرون الابار دون ترخيص ثم يحاشبون الأردنيين على بئر ماء.
سئمنا من الضعف و الكذب و المماطلة و حماية اللصوص و الفاسدين و توزير اصحاب البنوك و مجندين السفارات و كذابي المظاهرات و المعارضين المنافقين الذين يهتفون في المظاهرات ليصبحوا وزراء ، سئمنا من حكومات الظل و محافل الظل و مصائب الظل و حفاير الذهب باسم الرادارات و سرقة الأموال باسم الهيئات المستقلة ، نحتاج الى نصف وصفي التل ، بكفي و الله العظيم بكفي.
إن ماتت هبة اللبدي اليوم او غدا فدمها في رقبة الدولة ، وزير خارجيتنا ما بينفع ، ليس من حجم الأردن ، يصلح أن يكون حامل حقائب لوزير قوي ، جاي يتشاطر بعد ما ظ ,,, و طارت الطيور بارزاقها و يسجل مواقف لما ما ظل بالطويل فايدة ، عيب اللي بصير ، انتم تدفعون بالأردنيين أن يأخذوا حقوقهم من اسرائيل و غير اسرائيل اذا حصل شيء لأبنائهم بأيديهم لأنه تبين أن الدولة لا تحمي مواطنيها..
جوليو أندريوتي ، اعرق رئيس وزراء ايطالي بعد الحرب العالمية الثانية و حتى سنوات قليلة ذهب الى تايلند و كانت قد اعتقلت ايطاليين بتهمة تهريب المخدرات و حكم عليهما بالإعدام شنقا حتى الموت ، وزار ملك تايلن و رجاه أن يسمح بتسليم المهربين على أن يسجنا في ايطاليا مدى الحياة ، و وافق ملك تايلند اكراما للعلاقات التايلندية الإيطالية و عاد المهربان على متن طائرة الرئيس و الله العظيم ، وهما مهربين مخدرات ، تلك دولة تحترم نفسها اما الأردن فلم تقف يوما مع مظلوم او معتقل أردني في اي مكان في العالم ..
الأردن يكره ابناءه و يحب الفاسدين