حملة التضامن مع الثورة اللبنانية بقلم : حسن عجمي

آراء حرة ….
بقلم : حسن عجمي – كاتب لبناني …
الثورة اللبنانية سنة 2019 ثورة ضد الظلم الاقتصادي و الاجتماعي. هي ثورة ضد الفساد و ضد الساسة اللبنانيين الذين أفقروا الشعب اللبناني و هجّروا معظم اللبنانيين إلى خارج الأراضي اللبنانية. هذه الثورة ألغت سيادة الطائفية و المذهبية بين اللبنانيين و وحّدت بين فئات الشعب اللبناني لأنها ثورة ضد الفساد الحكومي و الإداري و ثورة ضد إفقار الشعب اللبناني و الدولة اللبنانية. فالمواطن اللبناني يفتقر إلى الحد الأدنى من حقوقه الإنسانية كحقه في العيش الكريم المتمثل في حقه بأن يحيا و يعمل في وطنه و أن تصل المياه و الكهرباء إلى منزله و أن يتعلّم و يتوظّف في موطنه على ضوء كفاءته بدلاً من أن يهاجر مُجبَراً أو يبيع نفسه للطوائف و طغاتها مقابل تأمين الحد الأدنى من معاشه. الثورة اللبنانية ثورة ضد الجوع و الفقر و الإفقار و الفساد و من حقها أن تنجح في إزالة حكم السياسيين اللبنانيين الطغاة الذين يستغلون طوائفهم و أحزابهم من أجل منافعهم الشخصية. فبينما طبقة السياسيين اللبنانيين تزداد غنىً يزداد فقر المواطن اللبناني و تهميشه و تهجيره. لذلك تطالب الثورة اللبنانية بحكم المواطن اللبناني و سيادة حقوقه و مصالحه المشروعة بدلاً من حكم الطوائف و المذاهب و الفِتَن. إنها ثورة على زعماء و أمراء الحرب الأهلية اللبنانية الذين يحكمون لبنان اليوم و يُفقِّرون الشعب اللبناني و الدولة اللبنانية بسرقاتهم و فسادهم. من هنا هي ثورة ضد الحرب الأهلية و الفتنة الطائفية فلا تكتمل سوى بإلغاء النظام الطائفي اللبناني الذي أوصل لبنان إلى انهياره الاقتصادي و الاجتماعي و سَبَّبَ حروبه الأهلية المتتالية في التاريخ اللبناني.
الثورة اللبنانية هي ثورة السلام الحقيقي لأنها تناهض الطائفية و تُوحِّد اللبنانيين. هي ثورة السلام القائمة على المطالبة بالعدالة الاقتصادية و الاجتماعية و الانسانية المتمثلة باحترام حقوق المواطن اللبناني كحقه الأساس في العيش بكرامة اقتصادية و اجتماعية. الثورة اللبنانية ثورة السلام الأهلي في مواجهة طغاة الطوائف المتحكمين بالدولة اللبنانية و بمصير الشعب اللبناني. هي ثورة حقة و محقة لأنَّ الثورة الحقيقية هي التي تبني الأوطان و ليست التي تُدمِّر الأوطان.