آراء حرة ….
بقلم رولا صبيح – نيويورك …
في ليلة وضحاها، استيقظ اردوغان على حلم راوده لسنوات، حققه له ولي نعمته ورفيقه في حلف الناتو الرئيس غريب الأطوار ترامب، الذي سحب قواته من مناطق في شمال سوريا، ليسارع اردوغان بقصف تلك المناطق غير مهتم لا بترويع السكان، ولا بالدماء التي سالت والتي ستسيل بسبب هجومه الوحشي.
السيد اردوغان قرر أن يحتل الشمال السوري، من شرق نهر الفرات الى أن يصل الى الحدود العراقية، بطول 480 كيلو متر، وبعمق 32 كيلو متر، ولقد قرر الرئيس المغاور أن تلك الأراضي هي منطقة أمنة تحميه من المليشيات الكردية، مع أن تركيا لم تتلقى من أكراد سوريا سوى هجمات قليلة ومتفرقة، لا تستحق أن يسير بقواته ليعتدي على سيادة بلد عربية، ضارباً كل الأعراف الدولية عرض الحائط. ولم يكتفي اردوغان بذلك بل قرر أن يوطن اللاجئين السوريين المتواجدين على أرضه في المناطق التي يحلم باحتلالها، الذين هربوا من أدلب وحلب وغيرها من المناطق التي كانت مشتعلة في سوريا، وكأنه هو صاحب الحق في تغيير تركيبة الشعب السوري، نعم لقد أصاب هذا الرجل جنون العظمة ليعتقد أنه سيقوم بتشريد السكان الأصليين للشمال السوري واستبدالهم بعرب سوريين من المذهب السني، وتكون تلك المناطق تابعة له، تصبح اللغة التركية هي اللغة الأم لهؤلاء العرب، وهو يعطف عليهم باعادة إعمار تلك المناطق من جيوب الأتحاد الأروبي، فبذلك يحقق نمو اقتصادي لبلده، ويا حبذا لو ساندته الدول الاوربية ليدخل في العمق السوري ويحتل مدينتي دير الزور والرقة، وليجلب اللاجئين السورين المقيمين في دول الأتحاد الأوربي ليستوطنوا هذه المناطق. ولكن هذا التصور الخيالي للمنطقة الأمنة موجود في خيال اردوغان وحده، ولم يقتنع لا الدول الأوربية ولا عربية منها باسثناء قطر، ولا حتى أمريكا وروسيا وإيران بما توصل له خياله، الذي استند على الخلافات التي ما زالت قائمة بين سوريا وبعض الدول العربية والغربية، ولكن غطرسة اردوغان لم تجعله يدرك أن القوى المختلفة أو المتوافقة مع النظام السوري لن تسمح له بالتمدد في الأراضي السورية، ولكل من تلك الدول أسبابها لترفض خطته في احتلال أراضي سورية، وأن سوريا وأن كانت جريحة ولكنها لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تخسر مناطق واسعة من أراضيها. ولن يقبل أكراد سوريا بالوجود التركي، وسيتحد النسيج السوري ليقف ضد هذا العدوان التركي الارهابي.
وقد تصب تصرفات اردوغان الهمجية في مصلحة النظام السوري، فلأول مرة نسمع تعاطف عربي رسمي مع الدولة السورية منذ بداية الأحداث في سوريا. حتى أن اكتفى وزراء الخارجية العرب بالتنديد بالاحتلال التركي، ولكن هذا التنديد جعل الطاووس اردوغان يظهر على الشاشات وهو غاضب يرمي بسهام التهم على الدول العربية مذكراً أياهم بما اقترفوا بحق شعوبهم والدول المجاورة لهم، ولكن هيجانه لم يمنع الدول الأوربية من استهجان فعلته، ولم يعد من يصدقه ويمجده إلا من يعتقد أن اردوغان هو خليفة المسلمين المنتظر، والذين سيرفع راية الإسلام عالياً، فهؤلاء هم من يلتفون حوله ويصدقون أكاذيبه التي يلبسها ثوب الإسلام السياسي، وهو ليس أكثر من مدلس باسم الدين.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

