القصة ….
قصة بقلم / السيدالزرقاني – مصر …
– عند منتصف الليل كانت تراودني احلام متداخلة ، عنكبوتية الملامح، سودوية الرعشة الجسدية، حاولت القفز في تلك الترعة ذات الشواطئ المترامية لكني خفت ان اجد عفريت “عزيزة”تلك المرأة التي قتلت وليدها تحت الشجرة في رواية “الحرام”هربت بعيد الي” الشيخ مينا” لعله يصعد بي الي تلك الهاله النورانية العلم والمنطق، ناديت باعلي صوتي ولكنه لم يسمعني، قاومت طوفان الأمواج العاتية التي تلفظ نساء عريات لم اعهدهن من قبل، حاولت سترهن بالرمال المتددة علي مرمي بصري، استدركت إمرأة فيها ملامح أمي ، جريت خلفها وهي تجري صوب البحر، تطير بخفة الريشة فوق صفحاته، عابرة كل اطواق الموت، كانت صرخاتي مدوية في حجرة لا يتجاوز طولها مترين، كانها تلك الزنزانة التي حبست فيها رهن اعتقالي وكانت أمي، تفتح في حوائطها الصلبه طاقة للأمل، كان كل صباح يمر هو اشراقة أمي وصوتها الجياش يحملني صوب سياط الجلاد مبتسما ، يرمقني بنظرة حادة أبتسم اكثر، فيسقط السوط من يديه احمله اليه، فيبكي، ينقلب بوجهه صوب الحائط ادنوا منه اقبله قبلة أمي، فيفتح شباكا للرب ويدعوا لها، احاول النهوض لكن تلك الجاذبية الأرضية فاقت تلك التي اقرها العلماء علي كوكب المشتري، شع ت باني والفراش كان واحد لايمكن ان يفارق احدنا الآخر، سمعت الصوت الخافت يناديني ان انهض لالحق بها قبل ان تغرق بين تلك النوبات الشتوية لادري هل كانت هنا ام هناك علي شواطيء الأطلسي، حاولت النهو ض براسي بين تلك النوارس النائمة لكني فشلت، استسلمت لتلك الكائنات التي كانت متربصة بكياني أغمضت عيني تركت الك الميادين الحمراء بلون الدم هنا اطفال بدون رؤس ونساء ثكلي، يبكين يطلبن الخلاص من الحياة البائسة، الا واحدة تشبه امي، ترتدي جلبابها الرفي وعقد علي جبينها عقال الصبر ، كانت تجلس في تلك الزاوية تشير بعينيها الي القادم، كانت تنتظر نداء ابي الذي رحل من زمن بعيد، كانت تبتسم تارة ، تشرد بظرها تارة أخرى، وعندما لاح في الافق صوت الشيخ ااعجوز علي ماذنة المسجد رهن هاتفي، واذا بصوت امرأة تيقظني لاصل الفجر، كان صوتها يشبه صوت أمي قبلتني، دعت لي، اغلقت الهاتف، مازلت أبحث عنها بين عناقيد الورد علي قبر أمي.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

