الفتنة – بقلم : عبد الرحيم الماسخ

آراء حرة …
بقلم: عبد الرحيم الماسخ – مصر
اقوال كثيرة متضاربة و افعال كثيرة كذلك، و الفتنة متاججة النار في معظم الاقطار العربية و بعض الدول الاخري، ما هدف الارهاب، ما مصدره، ما حجمه، الخ، ،،، الاجابات مرتبكة و التصريحان متذبذبة، و كيف يتم التفاوض مع دخان يتصاعد فجاة مخلفا مزيدا من الخراب و نزيف الارواح ، فما بالنا بقتاله، الغريب في الامر ان اصابع الاتهام تتوجه مباشرة و مع كل فعل استثنائي للجماعات مجهولة النسب الي صدور عارية مصدورة متهالكة لا تكاد تبين ، و تبقي الدسائس و الخطط الجهنمية بعيدا عن الانظار تدبر و تمول و تنفذ عن طريق ايديها السوداء الكثيرة المتسامقة في جنح الظلام، لقد طال ذلك الكابوس و تشعب و اصبح غولا يطلع و يغيب حسب اختياره ، فلا عائق امام تقدمه و لا راصد لحركاته و سكناته و لا راد لتوجهه الاكيد ، حكومات كثيرة تعلن مرارا و تكرارا انها تمكنت من اقتلاعه من جذوره، ثم نفاجا انها اصبحت في مرماه و من ضحاياه، فلماذا لا نتريث و نفكر اكثر في اسباب هذا الهم الجاثم علي صدر العالم بلا هوادة ، يقول من يسمون انفسهم الخبراء: ان الفقر و الجهل من اهم اسباب ذيوعه و تضخمه، فالشباب ذو الفورة الحماسية في اماكن كثيرة من العالم و خاصة العالم الثالث عندما يحاول و يكاد يقف فتصدمه صخرة الحياة المازومة بكل قسوة ماذا يفعل؟ الفراغ و الفقر و العين بصيرة و اليد قصيرة، اين المشاريع القومية التي تشغل العقول بمزيد من ثمار التقنية و تنتقل بالطموح الانساني الي الفعل النافذ ؟ اننا ندخل النفق المظلم باقدامنا الحافية بحثا عن الرزق فتضيق بنا الطرق و لا نكاد نبصر بعضا، فماذا يكون رد الفعل؟ انه الضغط الجوي الشديد علي وقود سريع الاشتعال و الانفجار ايضا و البقية معروفة لدي تجار القلق العالمي و بائعي السلاح و المخدرات، ،، الخ، و كما قالوا عن الفوضي الخلاقة و ما وراءها، فماذا نحن فاعلون؟ اولا يجب اصلاح نظام التعليم و عدم تركه رهنا للتجريب و نقل خبرات الاخر و رؤاه التي قد تليق او لا تليق بنا، مع المساواة في مستقبل العلم علي مستوي الامة غنيها و فقيرها، اصلاح الاوضاع المعيشية للامة فقيرها قبل غنيها، العدالة في توزيع الثروات و الخبرات و اتاحة الفرص امام الجميع لاثبات ذاته، فاذا انشغل الشباب بهدف شريف و احس بالعدل و الخير بدا يعود الي الانتماء الغائب، لو تخيلت ما تحدث واسطة تاخذ بيد و تدفع يدا اخري و تقطع يدا ثالثة اصرت علي حقها ، ثم نتكلم بعد ذلك في حقوق الانسان في النور و ننسي القبو المظلم تحت اقدامنا، الجميع يرون و خاصة اهل الظلام انهم يرون من لا يرونهم و من هنا تبدا القاعدة السوداء للارهاب، و دائما لا يفيد كثرة الهديد و الوعيد، فالعلاج لابد ان يكون بعيدا عن البتر و الكي و الا استمر البتر الي نهاية الطريق، و قد اثبت اكابر الامة وجودهم امام الكاميرات داخل الابراج العاجية و تركوا الضعفاء من صغار الجند للتصدي للمجهول و القتل مرارا و تكرارا حتي نكاد نصل الي حالة من الياس و قد كاد السد ينهار امام التيار المتصاعد الي لا نهاية