آراء حرة …
بقلم: عدنان الروسان – الاردن ….
أود أن الفت انتباهكم إلى أننا كتبنا كثيرا و واظبنا على الكتابة على موضوعين أو ثلاثة حتى مللتم و مللنا من ذلك و لكن الحديث لا يمكن أن ينساق عنوة الى جهة أخرى و نحن نعاني ما نعانيه من الشلل التام في مركز التفكير و القيادة في الدولة الأردنية ، الحكومة توقف تمويل المشاريع الرأسمالية للسنة المالية الحالية رغم أن الموازنة تمت المصادقة عليها من مجلس النواب و لا تملك الحكومة حق العبث بها دون الرجوع للمجلس على الأقل، الحكومة تعجز عجزا تاما حتى الآن عن معالجة أزمة اضراب المعلمين و تتلهى و تشغل نفسها بأشياء تافهة صغيرة لا قيمة لها و تترك مائة و اربعين الف معلم و اداري و مليوني طالب في حالة اضراب كامل عن الدراسة و التدريس ، الدولة في حالة سفر دائم و غياب كامل و تصريحات متناثرة كثيرة لا يمكن فهمها و لا حدود لها ، الدولة تبدو كطائرة تهوي كما قال دولة الرئيس و قد اصاب في ذلك تماما ، الطائرة تهوي و الكابتن غائب عن الوعي.
نحن نخاف ، نعم نحن نخاف من الدولة ، الدولة عودتنا أن نخاف منها ، الدولة و الحكومة و رغم التأكيدات اللفظية الكثيرة على اننا دولة ديمقراطية و الحمدلله و أن لدينا حرية سقفها السماء و الحمدلله و أننا من أكثر دول العالم أمنا و امانا و الحمد لله ، و أننا محور الأرض و لا غنى لأحد عنا و الحمدلله و لكننا كذابون في كل ذلك و استغفر الله ، صحيح أن المجال أمامنا في التعبير مفتوح و لكننا نعلم أن علينا أن نتوقف عند حد معين و لا نتجاوزه رغم أننا موقنون أن علينا أن نتجاوزه اذا أردنا أن نشخص احوالنا تشخيصا جيدا و أردنا أن نكون صادقين مع انفسنا و مع وطننا و مع الله.
الدولة تحطم كل القيم التراثية و الوطنية التي كان الأردن يوما ما يحترمها حينما كان للأردن قيادة تأخذ بعين الإعتبار مقادير الوطن و مقامات الناس ، ماذ يهمنا اذا اجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة أم لم تجتمع ، و ماذا يهمنا من أزمة السعودية و ايران ، و ماذا يجدينا نفعا أن نردد دائما عن الشقيق الخليجي و الحليف الأمريكي و الشقيق أكذب من الحليف ، و فثنين يلعبان ضدنا و لا يكترثان بموتنا البطيء.
هل يعيش رئيس الوزراء كما يعيش باقي الأردنيين ، هل يعيش رؤساء الوزارات السابقين كما نعيش نحن المواطنين الغلابى الميتين من الجوع و العطش ، هل يعيش باسم عوض الله و جماعات أمنية و سكن كريم و دبي كابيتال و لصوص الميناء و المطار و الإتصالات و غيرهم مثلنا ، هل يعيش الذين لا نستطيع الإقتراب من اسماءهم من علية القوم مثلنا ، هل يبكون عند كل فاتورة كهرباء و يعقدون اجتماعا تشاوريا عند كل فاتورة ماء ، هل كان عمر ابن الخطاب مثل الرعية يأكل خلا و زيتا و أحيانا خلا بدون زيت ، و هل يتنعم وزير الخارجية بطعم الأكلات الشعبية الأردنية من حاويات القمامة مثل كثيرين من الأردنيين.
يعني الم يحن الوقت لتحترموا عقولنا و تتركوكو من الكلام الفارغ بمليء شاشات التلفزيون الرسمي بالصور و الزيارات و التحيات و السلامات و السفرات و كأننا في ستينات القرن الماضي حينما كان التلفزيون يبث بثا مباشرا اقلاع طائرة زعيم عربي من لندن و حتى عاصمة بلده و يبقى التلفزيون يطلع الناس على كل حركات الطيار و هو يقود الطائرة ، على كل دعسة كلتش و اضاءة غماز و ارتفاع او انخفاض في مستوى الطيران حتى تصل الطائرة لمطار العاصمة و هناك يكون الفيلم الهندي الكبير حيث يرتفع فجأة صوت المذيع الذي ينقل الحدث و هو يصرخ بأعلى صوته ” و الآن سيداتي سادتي تحط عجلات الطائرة على مدرج المطار و يبدو أن الزعيم صلى الله عليه و سلم يقود الطائرة بنفسه ” و كنا نجلس و الدموع تترقرق في عيوننا على حالنا و نسكت لأن السكوت من ذهب.
الم يحن الوقت حتى نرتقي الى مستوى الشعوب المحترمة ، التي تقودها حكومة محترمة و فيها مجلس نواب محترم و رئيس مجلس محترم ، نواب أوروبا يتحرجون أن يلعبوا قمار في الروشة و شيراتون القاهرة و بعض نوابنا يداومون هناك كل نهاية اسبوع و يصلون الجمعة في غرفة النوم في الفندق ، أقسم بالله العظيم أن الأردن لم يعد ذلك الأردن الذي نعرف تغيرت المناهج ، تغيرت الأخلاق ، المسلسلات صارت شوي شوية بئولك و الأب يفتخر بتأوهات ابنته تحت العرص الذي يقدم لنا عرضا وطنيا برعاية…. لا حول و لا قوة الا بالله…
يعني ما بكفي تحتقروا عقولنا ، و الله بكفي بلاش في النهاية نصل الى مرحلة نقول فيها ريت اللي جرى ما صار …
أيها الملك انهم يهدمون الأردن باسمك و يقولون اوامر من فوق و يشيرون باصبعهم السبابة الى السقف و يشيرون لنا بالوسطى .. الحق حالك قبل ان تقول ما حدا قال لي ، انا أغامر و اقول لك و كلي أمل أن تنتبه لنفسك و لنا قبل ان تقع الفأس بالراس و اعلم انها نصيحة مواطن لم يسرق يوما من خزينة الدولة و لا يريد أن يفعل ذلك …





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

