فن وثقافة …
بقلم :راوية وادي – فلسطينية تقيم في كندا ….
عدتُ إليها كأني عنها يوماً لم أغيب. عدتُ لأحبَ فيها كل ما كنتُ أحسبهُ غريبٌ و عجيب. و ياه للأيامِ …ما تفعلُ بالقلوبِ .. بتُ أستحسنُ فيها ما كنتُ أراه أكبرَ العيوبِ. عدتُ لأدركَ أني قرأتُ الرسائلَ المغلوطةَ و أصدرتُ الأحكامَ القاطعةَ …و القراراتِ الجارحةَ. لقد عَلّقتُ لوحةَ الذكرياتِ في مخيلتي بالمقلوب. و بعدتُ عنهم …في منفى اختياري … كأني ملاكٌ لا يخطيء و هم … كتلةٌ من الذنوب. رجعتُ لأدركَ أن من يتأملَ مرآةَ الأيامِ طويلاً … يخدعهُ بصرهُ …إذ يحسبُ أن طولَ تفكرهِ ألهمهُ العبرةَ من مجرياتِ الأمور. و إذ ذاكَ الحال ُو ما اليهِ انتهى .. و أتتْ الأيامُ .. بما لا أهوى. أنظرُ في مرآةِ الحاضرِ.. فلا أرى سوى نفسى و الفكر.. و أحلامَ يقظةٍ ليس فيها حكمةٌ و لا عبر.. و أخطُ كلماتي كلُ منهن تتربعُ على بياضِ الورقِ كمليكةِ على عرشٍ …. أعظمُ من عرشِ ملكةِ سبأ .. و أنتهي بنشوةِ التوقيعِ عليها .. كهدهدِ سليمانَ أتى بعظيمِ النبأ. أتيتُ اليومَ .. أرفعُ راياتي، و أعلنُ أن حبي لهم كانَ أهمَ و أعظمَ انجازاتي. و نظرت في مرآتي اليوم …. ليس تأملاً و لا تفكراً، و لكن لأفك ضفائر البعادِ و أضعُ زينتي… قبلَ أن يسرقَ الغدُ مني الباقي من ملامحي. عدتُ الى الأرضِ، و تركتُ سفنَ التيه -التي حملتي و أقلامي و فرشَ ألواني في مغاراتِ الحالمين … و هم كثرُ … -هبطتُ … و قد اشتاقَ الصدرُ منى الهواءَ الطلقَ، و رائحةَ الصبحِ، و صوتَ الآذان. و همسَ في أذني هامسٌ .. لا تطيلي البقاءَ أمامَ المرآةِ … فالطبعُ غلاب .. و أغلقي على الفِكّرِ كلَ نافذةٍ و كلَ باب …





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

