آراء حرة ….
بقلم : محمد بونوار – المغرب ..
كثيرا ما يتسائل الناس عن بعض المسؤولين الذين لا يعيرون اهتماما لطلبات المواطنين ولا يكثرثون بهموم الوطن . ترى ماهو السبب ؟ رغم أن الانسان ينال حظا من التعليم يبقى الوازع الذي يسطر مسيرته في الحياة في جميع المناحي هو الضمير.
ترى ماهو الضميراٍذن ؟ الضمير هو احساس وشعور بداخل الانسان . الضمير هو العدالة التي توجد بداخل الانسان . الضمير يتأثر بالمحيط الذي يعيش فيه الانسان . الضمير هو النواة الاولى التي تجعل الانسان صالحا , أو شريرا , رحيما أو عنيفا , لينا أو غليض القلب .
بين الله الضمير في أمثلة كثيرة .
اليوم نقف عند مثال واحد , ألا وهم قوم لوط الذي قال الله في حقهم
واٍذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض , قالوا انما نحن مصلحون , ألا اٍنهم هم المفسدون , لكن لا يشعرون صدق الله العظيم .
كثير من المسؤولين ينهبون ويسرقون ويخربون بافعالهم مصالح الناس وآمالاهم . لكنهم لا يشعرون , والشعور له علاقة بالضمير كما سبق ذكره .
فاذا ذهب الضمير فان العدل الذي بداخل الانسان يفقد صوابه .
في كثير من الدول العربية مثلا عندما يرتكب مسؤول كبير خطأ في التسيير , أو التدبير , أو اختلاس اموال الدولة , أو ارتكاب أخطاء في الوظيفة , فانه لا يتابع ولا يحاسب ولا يعاقب ولا يقدم اعتذارا , ولا يقدم استقالة .
المسؤول في الدول العربية لا يرقى الى درجة الاحساس بالطرف الاخر , وغالبا يتقمص شخصية المتفهم والمتاعطف والمدافع عن الحقوق والعدالة الاجتماعية , لكنه في واقع الامر- الانسان العربي -يقول ما لا يفعل , ويعمل عكس ما يمليه الضمير .
في أروبا مثلا , والدول المتقدمة عامة , المسؤول يعتبر انسان جدي ومواضب وغير انتهازي وغير وصولي , وله مبادئ ثابثة وله شخصية فذة , وله قدرة فائقة على تفهم مطالب المواطنين وحاجياتهم ,وله ضمير حي , يلجأ اليه كلما زاغ عن المألوف وعن المنطق .
كم من مسؤول في الدول المتقدمة قدم اعتذارا للمواطنين جراء خطأ في عمله , وكم من وزير قدم استقالته فور تماطله , أو تهاونه , أو غشه , أو ….
الضمير عند الانسان العربي , ضعيف جدا , والسبب هو المنشأ الذي يترعرع فيه والثقافة الاجتماعية التي يتغذى منها . يقول المثل العربي – الانسان ابن بيئته – وهو مثال صحيح وفصيح وصريح .
الضمير ينشأ داخل الانسان ,وهو شعور واحساس ينمو ويتغذى بمجموع القيم التي يتلقاها الانسان منذ نعومة أضافره .
من الطبيعي ان الانسان الذي تربى على وضع الازبال في محلها منذ الصغر , سوف يحافظ على البيئة طوال حياته , ومن البديهي أن من تربى على احترام قانون السير منذ الصغر , سوف يستوعب علامات المرور بتركيز ومرونة . ومن المعقول أن المرء الذي عاش في مجتمع يطبق الديموقراطية في حياته اليومية بشكل طبيعي , سوف يحترم ما يمليه الضمير لانه هو الاقرب الى العدالة والحق .
في السنوات الاخيرة وقع تغير كبير على مستوى الضمير البشري حيث تراجعت المحاسبة الذاتية , جراء تراجع الشعور .
نعم تراجع الاحساس وتراجع الشعور ,وهو ما قلص الضمير لدى الانسان , خاصة لدى الانسان العربي .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

