الكاهن الأكبر يعقوب بن شفيق (عزّي) فيلسوف ومفكّر – ترجمة ب حسيب شحادة

القصة ….
ترجمة ب. حسيب شحادة – جامعة هلسنكي ….
في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها راضي بن الأمين بن صالح صدقة الصباحي (رتسون بن بنياميم بن شلح تسدكه هصفري،
” عادة كان يعمل ابن عمّي نصوح (يوعيتس) صدقة في نابلس وأنا في ترجمة ونسخ ما يخطّه سامريو نابلس من مقالات وكتابات موجزة للدورية أ. ب. أخبار السامرة. ومن بين أولائك الكتّاب برز بعلوّ شأوه الكاهن الأكبر يعقوب بن شفيق بكلّ ما يمُتّ بصلة بطريقة التعبير عن الأفكار رأسًا بدون تكرار لا يحصى، وبمعرفة ثرية بكنوز اللغة العربية الغنية بالمترادفات والمفاهيم المركّبة.
انتمى الكاهن الأكبر يعقوب بن شفيق لذلك الصنف النادر من الكتّاب، الذين كلّما تقدّموا في السنّ كلّما حسّنوا كتابتهم وثراء أفكارهم وآرائهم. كان الوحيد من بين كتّاب اللغة العربية، الذي لم أُصحِّح له شيئًا فحسب بل تعلّمت منه الكثير بخصوص كيفية التعامل مع ثراء اللغة العربية.
ذات يوم، اشترك الكاهن يعقوب بن شفيق في لقاء أدباء عرب نابلسيين، لبحث كتاب مثقّف بريطاني معيّن حول معنى الألوهة. أدار اللقاء مترجم الكتاب إلى اللغة العربية، أكرم عمر زعيتر [١٩٠٩-١٩٩٦، معلّم ومفتّش، محام، سياسي قومي وأديب. من مؤسّسي حزب الاستقلال في فلسطين وشارك في تأسيس عصبة العمل القومي في سوريا؛ كان له دور بارز في ثورة العام ١٩٣٦؛ ممثل الأردن في الأمم المتحدة؛ سفير الأردن في سوريا وأفغانستان وإيران ولبنان واليونان؛ وزير للخارجية الأردنية؛ رئيس اللجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس. من كتبه: القضية الفلسطينية، ١٩٥٥؛ وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية، ١٩١٨-١٩٣٩، ١٩٧٩؛ الحكم أمانة. ١٩٧٩؛ بدوي الجيل وإخاء أربعين عامًا، ١٩٨٧؛ يوميات أكرم زعيتر، ١٩٣٥-١٩٣٩، ١٩٨٠؛ بواكير النضال، من مذكرات أكرم زعيتر، ١٩٠٩-١٩٣٩، ١٩٩٣؛ من أجل أمّتي، من مذكرات أكرم زعيتر، ١٩٣٩-١٩٤٦؛ ١٩٩٣] وقد ألقى الكاهن كلمة.
وفي نهاية التباحث لخّص زعيتر بقوله: ”تبيّن لي أنّ ثلاثة فهموا جيّدًا محتوى الكتاب، المؤلف، المترجم والكاهن يعقوب، أبو شفيق“.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة