ما موقف التجمع الوطني للتغيير من زيارة كوشنر إلى الأردن؟ بقلم : بكر السباتين

آراء حرة …..
بقلم : بكر السباتين …
في جعبتي سؤال له علاقة بهذا الصمت الشعبي الأردني إزاء زيارة كوشنر والوفد المرافق له إلى الأردن، مع علم الجميع بأن تلك الزيارة المرفوضة شعبياً من خلال ما يكتب حولها في مواقع التواصل الاجتماعي، مرتبطة بشكل أو بآخر بالضغوطات الأمريكية على الأردن للرضوخ إلى شروط صفقة القرن..
وفي سياق متصل فما هو موقف التجمع الوطني للتغيير الذي أعلن عنه مؤخرا في الأردن من زيارة كوشنر عراب صفقة القرن إلى عمان؟.. علماً بأن البيان الأخير للتجمع كان قد دعا إلى تكوين جبهة عريضة في الأردن لإخراج الوطن من حالة الاستعصاء التي يعيشها من خلال الإصلاح الجذري بتغيير النهج وبالطرق الديمقراطية السلمية في ظل الحكم الملكي الهاشمي بقيادة الملك عبد الله الثاني الذي تعرض لضغوطات من أجل التنازل عن القدس.. ولا ندري إن ظلت تلك الضغوطات قائمة بعد القمة العربية والإسلامية المنعقدة الآن في مكة.. والسؤال هو ماذا في جعبة كوشنر حتى يتم استقباله في الأردن! لا بد من شفافية في توضيح الموقف الأردني في إطار المستجدات الحساسة.
نعم ما زالت الرهانات على موقف التجمع الأردني من مراقبة ما يدور في الأردن قلئمة من قبل كافة الأطياف التمثيلية والتنظيمية في الأردن.. والكل قلبه على الوطن دون مزايدات؛ لمواجهة إرتدادات صفقة القرن على البنية الأردنية بكل أبعادها التنموية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية). هذه الصفقة ذات العواقب الكارثية على القضية الفلسطينية و”الكيان الأردني المستقل”، الجاري تنفيذها على أرض الواقع توافقاً مع الموعد المقرر للإعلان عنها بعد عيد الفطر من قبل ترامب وشركائه، من خلال ورشة البحرين الاقتصادية المزمع عقدها في وقت قريب بالمنامة رغم أنها رفضت فلسطينياً.. والقمة العربية والإسلامية (السياسية) المنعقدة في مكة بالسعودية بمشاركة أردنية.
حيث أشار بيان التجمع إلى رفضه لصفقة العار في بيانه الأخيرالذي نشرته الصحف والمواقع الأردنية منوهاُ في سياقه إلى أن الرؤى والمتطلبات الأساسية للتجمع تتوافق مع معظم الطروحات التي تنادي بها مختلف أطراف الطيف الوطني الاردني من أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات وطنية مستقلة من أجل حماية الاردن والدفاع عن وجودة ومنجزاتة بمواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وصفقة القرن التي يسعى من خلالها الكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الشعبين الفلسطيني والاردني.
وعليه فلا بد من موقف يثبت على الأقل حسن النوايا لطرح أسئلة حول زيارة كوشنر الجارية للأردن وتوقيتها مع مشاركة الأردن في مؤتمر القمة العربية والإسلامية المنعقد في مكة بالسعودية مع إيماني بأن الدور الأردني في المؤتمر كدأبه سيمثل صمام الأمان لحقوق الشعبين الفلسطيني والأردني في سياق تصديه لصفقة القرن وسد كل المنافذ في وجهها دفاعاً عن حِمى الأردن.. وبلا مزايدات..