آراء حرة ……
عدنان الروسان – الاردن …
لا أحد اليوم يضع الله قبل كل شيء ، لا أحد منا يريد أن يقتنع أن كل شيء بيد الله كلنا نعتقد أننا قادرون على فعل كل شيء ، أي شيء ، بل إن كثيرين يستحون أن يكون الله أحد ركائز حديثهم أو تفكيرهم في الحياة ، إننا نستحي بالله ، نستحي أن يكون مفهومنا أن الله الذي يعطي و أن الذي يمنع و أن الله الذي يعز و أن الله الذي يذل ، بينما رؤساء وزراء إسرائيل كلهم كانوا و ما يزالون يضعون القلنسوة اليهودية شعار التدين اليهودي على رؤوسهم ، و الرئيس الأمريكي بوش جاء إلى العراق على رأس حملة صليبية ، هو قال و ليس أنا ، زعماء عرب كبار يستحون بالدين الإسلامي ، و يخجلون أن يذكروا الإسلام و الله أمام زعماء العالم ، بل إن زعماء عرب يحرضون الغرب على المسلمين و يحرضون الغرب على الله.
ماذا أنتم فاعلون ، هناك ثوابت لا بد من الوثوق بها ، و هناك متغيرات لا بد من فهمها ، بعيدا عن التكهنات و الضرب بالودع و قراءة المستقبل بشأن صفقة القرن سواء حصلت أم لم تحصل ، هناك أوضاع خطيرة ستجد في المنطقة و لابد من التعامل معها ، موقف الملك فهمناه ، و فهمنا ما لم يقله أيضا ، مابين السطور و ما بين الكلمات ، واضح و أنا أتحدث بلغة الأردني الغيور على وطنه و أهله و ليس بلغة بقايا العهر السياسي الذين لا يريدوننا أن نفكر و نعمل العقل و الفهم و يريدوننا أن نترك كل شيء على النظام السياسي كي يتصرف .
النظام السياسي بدوننا لا يستطيع أن يفعل شيئا ، من الثوابت التي يجب أن نثق بها و لا نتزحزح عنها قيد أنملة أن الحس القومي العربي عند الأنظمة السياسية العربية غير موجود ، فدعونا من مصطلحات أشقائنا العرب و إخواننا في المصير و الكلام الذي استهلك حتى صار يحتاج إلى نص نعل ليصلح لولا أن “الكندرجية ” انقرضوا الثابت الأخر أننا لسنا فقراء إذا أردنا ، و لسنا ضعفاء إذا أردنا ، و لسنا لا حول لنا و لا قوة إذا رغبنا ، و الثابت الأخير أن في السماء اله يرى ما في الأرض كما يرى ما في الكون كله.
نشتم إيران لأنهم شيعة ، إيران تحارب و تصنع و تتوسع و تبني قوة تخيف كل العربان تحت شعار ديني و عقيدة راسخة ، نشتم حزب الله و نقول انه حزب ولاية الفقيه ، حزب ولاية الفقيه هذا أرعب إسرائيل و حارب أفضل من ثلاث دول عربية و عشرون جيشا عربيا مجتمعين ، و حرر الأراضي اللبنانية و أجبر إسرائيل على الانسحاب ، و جعل جنود إسرائيل يبكون كالأطفال أمام مقاتلي حزب الله ، و دمر دبابات و بوارج بحرية و على الهواء مباشرة ، نشتم حزب العدالة و التنمية و نصفه بالتخلف و الرجعية الدينية ، هذا الحزب بنى تركيا و وجعل الدولار بدل مليون ليرة تركية ثلاث ليرات فقط ن و اشبع الشعب و امتلك إرادته و صار قوة إقليمية تحسب حسابها إسرائيل و دول أوروبا كلها.
كل الناس فخورون بدينهم إلا زعماء الانقلابات و زعماء المافيات ، و قطعان الديناصورات الذين يحيطون بالزعماء العرب ، نحن أمام حقائق جديدة ، و أمام مد عدواني قادم و سوف نكون لقمة سائغة لشذاذ الأفاق إذا لم نتمكن من قراءة الثوابت و المتغيرات بصورة جادة و واقعية ، و إذا لم نشكل حكومة إنقاذ وطني قادرة على أن تكون متحررة من كل قيود المحفل الديناصوري الذي يقود البلاد منذ أكثر من خمسين عاما .
لقد سقطنا سقوطا مدويا ، لقد جعنا و خسرنا كرامتنا ، و خسرنا فلسطين و خسرنا الجولان ، و خسرنا سيناء ، و خسرنا عروبتنا ، لأننا تسولنا و تعودنا على التسول ، و المتسول لا كرامة له ، و الذين يريدون أن يكون لهم وطن عليهم أن تكون رؤوسهم مرفوعة و أن تكون قياداتهم فخورة بهم و هم فخورون بها ، الأردن و كل الدول العربية بحاجة ماسة إلى البحث عن الذات و بسرعة ، و على الدولة أن لا تثق بالسحيجة و المنافقين ، ولى زمن النفاق يا جماعة اليوم أن نتمثل ساعة حنين ” أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ” ، اليوم هذا الوطن سيكون سرابا و جزءا من التاريخ إذا لم نحميه ، ليس بالأغاني و القصائد و موسيقى القرب ، بل بالمهج و الأرواح ، بالصدق و الإيمان ، بالوقوف بصلابة في وجه المخطط الصهيوني الأمريكي و المتعاون مع بعض العربان على مقدساتنا و أرضنا و مائنا و أمتنا.
قال قاريء في تعليق على مقال سابق لقاريء أخر ، ” انت مصدق سوالف عدنان الروسان ” و أنا أقول ان هذه ليست سواليفي يا صديقي هذه سوالف الله ، سننتصر و الله العظيم ، و عاجلا أو أجلا سنحارب في الأغوار ، و عاجلا أم أجلا سيهرب اليهود من قرى و مدن الأغوار كالجراذين إلى أبعد نقطة يستطيعون الهروب إليها ، سوف نحارب و إذا لم نفعل نحن سيستبدل الله قوما غيرنا و سيحاربون و سينتصرون ، و سيلعوننا في قبورنا و سيلعنون نظامنا الرسمي العربي و جامعة الدول العربية و أمين عام الجامعة المرتزق على ظهور فقراء العرب ، و سيلعنون كل جوقات الكذابين و الديناصورات الذين سرقوا قوت الشعب و حليب الأطفال .
المهم ، ما بكفي الحراك و تجمعات و هتافات ، ذلك لا يكفي ، قلنا لكم تعالوا إلى حزب سياسي نمارس فيه قناعاتنا و كفاحنا الوطني تحت مظلة الدستور و القانون ، و إذا كان اللصوص قد استخدموا الدستور و القانون ليسرقوا الوطن فلنستخدم الدستور و القانون لنحافظ على وطننا ، و على أمننا و شعبنا و وجودنا فالخير أولى من الشر و الأردنيون الشرفاء ليسوا اقل فطنة و ذكاء.
الله بالإنتظار … فهل نحن راجعون ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

