آراء حرة …
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
لو نظرنا إلى الوراء و أعدنا قراءة ما كتبناه للدولة و رجالاتها و للحكومات التي كانت مشغولة بالسرقات و النهب و توظيف الأبناء و الأنسباء و رؤسائها ، لوجدنا أننا كنا نضرب بالودع أو ننجم و أن كل تنجيمنا كان صحيحا مائة بالمائة و كأننا نقرأ في كتاب مفتوح ، و الأدلة موجودة و ما كتبنا محفوظ و موثق ، قلنا أن الحكومات تدفع بالأردن إلى مصير مجهول ، و قلنا أنه ” صاحب السبع و لو أكلك و لا تصاحب الضبع و لو حملك ” ، و قلنا أن صحبة الأنذال تورث الندامة ، و رجونا الرؤساء و الحكومات أن يدعونا من موضوع الشيعة و السنة و من الاعتماد على المساعدات الخليجية ، خاصة بعض الدول الخليجية التي لا تثمر معها الأخوة و لا الصداقة و لا التضحيات ، لأنهم يتصدقون علينا من أموالنا ، و لأنهم لا يحترمون مشاعرنا و لا يعرفون قدرنا.
قلنا أننا في الأردن نملك أوراقا كثيرة لو لعبناها بصورة صحيحة لحصلنا على مليارات الدولارات و لسددنا ديوننا أو لما استدنا أصلا ، و لبنينا الأردن على أكتاف الأردنيين الأحرار و ليس تحت أقدام المنافقين و الأفاكين و النصابين الدوليين من الأردنيين الذين تخرجوا في مدارس السياسات الغربية و مدوا حبال الولاية مع أجهزة الأمن الخارجية أو وزارات الخارجية لسايكس و بيكو و أبو ايفانكا أيضا ، قلنا أن اليهود لعنهم الله في القرءان الف مرة ، و أنهم طردوا من اسبانيا و ايطاليا و فرنسا و حرقوا في ألمانيا و احتقروا في روسيا و في بقاع الأرض و كنا دائما نحن العرب و المسلمين من يحميهم و يدافع عنهم ، أنهم لا يفهمون إلا لغة واحدة ، اللغة التي كان يكلمهم بها الثوار الأحرار من أبناء فلسطين ، أولئك الذين قضوا و لم يتبق منهم إلا بياعي الويسكي و تجار الإعلانات و تجار الكلام.
ما علينا اللي فات مات و ياريت الأمر توقف عند هذا الحد..
نحن على أبواب الإفصاح عن صفقة القرن ، صفقة القرن سيفصح عنها الرئيس الأمريكي و نسيبه جاريد كوشنر ، و هما يمثلان الولايات المتحدة الأمريكية و سيقومون بالتوقيع على صك تنازل لإسرائيل بفلسطين المحتلة و الجولان على رؤوس الأشهاد و بدل أن ندخل المسجد كما دخلناه أول مرة و نتبر ماعلوا تتبيرا ، سيدخل اليهود إلى أعمق أعماق العالم العربي حتى مكة و يضحكون و هم يرون أنهم يدعسون على أكبر شنب عربي و ينفذون كل ما يريدون و أن عنتريات الزعماء الذين تركونا نعيش الفقر و الذل و الجوع سبعين سنة من أجل فلسطين كانوا يبيعوننا كذبا و كانوا يسهرون مع شارون و شامير و رابين بينما كنا نحن نهتف سبعون عاما لا شيء يعلوا على صوت المعركة ، و إذا بالمعركة كذب في كذب.
بعيدا عن التفاصيل التقنية و الصفقات السياسية التي جرت و تجري حتى اليوم بين أمريكا و بريطانيا و بين بعض الدول العربية من أجل إرغام الأردن و الفلسطينيين على أن يكونوا طرفا في حفل التوقيع على بيع فلسطين نهائيا فإن الكثيرين لا يعلمون أن كل الصلف الأمريكي و الغباء العربي فإن هذه الصفقة لن تغير من الوضع على أرض الواقع شيئا ن ففلسطين مباعة منذ زمن طويل و الأثمان قبضت ، و لكن كل اتفاقيات العالم يمكن تمزيقها بدقيقة واحدة عندما تتوفر القوة و الإرادة ، اتفاقية الجزائر ، اتفاقية النووي ، اتفاقية فرساي ، عشرات الإتفاقيات الأخرى مزقها أصحابها حينما قرروا أن يحاربوا.
يتناسى اليهود أن لهم معنا حدودا طولها ستمائة كيلو مترا و يزيد ، و لا يريدون أن يفكروا و لو للحظة أننا إذا حشرنا في الزاوية فإن المخرج الوحيد لنا هو القدس و تل أبيب ، ينسون اليهود أننا لسنا أقل من أبطال حزب الله في الجنوب اللبناني ، و نحن قادرون على أن نجعل غور الأردن يشهد أكواما من الدبابات المحروقة و الجثث اليهودية المتعفنة كما فعلنا في الكرامة ، ينسون أننا لاشيء لدينا نخاف منه او نخاف عليه و نحن يشهد لنا القاصي و الداني بأننا أردنيون اسود في ساحة الوغى حينما لا يعترض بعضنا طريق بعض .
فلسطين لن تضيع و الفلسطينيون يناضلون و غزة تصنع الصواريخ و تحمي الأرض و تشكل الرقم الصعب ، و الأردن بعيد عن شوارب أمريكا و إسرائيل و نحن نعلم أولادنا و أحفادنا أننا سنقاتل اليهود نحن شرقي النهر و هم غربيه و يبدو أن ساعة النصر و الفخار قريبة ، و أن ساعة العظمة الأردنية تتجلى في سماء المنطقة ، الذين لا يعلمون ماذا يخبئ لهم القدر هم أحرار ، قد يكونون اغبياء أو طمس الله على قلوبهم ، أما نحن فنرى نصرا قريبا قادم الينا و الله العظيم رغم كل ما يخطط له بعض الهواة من العرب مع أسيادهم الجدد.
و يقولون متى نصر الله ، إلا أن نصر الله قريب.. فسلام على فلسطين و ليحفظ الله الأردن





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

