آراء حرة …..
بقلم : محمد علي القايدي – تونس ….
تعقيبا على الاحتجاجات الشعبية الغاضبة والتي تكتسي طابعا سلميّا و طالت كامل ارجاء البلاد وتمثلت في غلق الطرقات الرئيسيّة مما نتج عنه شلل في حركة مرور السيّارات والعربات في معظم الطرقات بما فيها الطرقات السيّارة غضبا واستنكارا للترفيع المشطّ في اسعار وقود السيارات والجرّارات الغير مبرّرة والتي ستنعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردّي والذي سيزيد من معانات الشعب التونسي بتدمير قدرته الشرائية نهائيّا .يصرّح رئيس الحكومة يوسف الشاهد للصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئيّة ان هذا الاجراء الذي اتخذه هو نتيجة اكراهات مؤلمة لتجاوزالازمة الخانقة التي تمرّ بها البلاد ولمّح ان زيادات اخرى منتظرة في مجال المحروقات وهذا منصوص عليه في قانون الماليّة التكميلي المصادق عليه في البرلمان . أي أنّ الاحتجاجات السلميّة لا تحرّك له ساكنا . في حين أن العديد من الخبراء الاقتصاديين والماليين يرون عكس ما ذهب اليه “الشاهد” وينصحونه بالتراجع في قراراته اللاشعبيّة واللاقانونيّة وكذلك بالاستماع إلى نبض الشارع وتحكيم العقل ان كان له عقل والإحساس بآلام الرعيّة المخدوعة و والانتباه إلى اصوات المحتجين المتعالية والغاضبين من كل شرائح المجتمع من السياسات الاقتصاديّة الخرقاء والأداء الغير مرضيّ للحكومات المتعاقبة في تسيير شؤون البلاد بعيد انتخابات 2014 حيث ان جل الشعب تلظّىّ من غلاء المعيشة الفاحش .
الشعب التونسي يعيش أحلك فترات حياته ويشعر بالإحباط واليأس قد يرفع من تشنّجاته وردود افعاله اللامحسوبة فلا مؤشّرات في الأفق تقول أو تنبؤ بانفراج الوضع ولامؤشرات لتحسّنه في المستقبل القريب . نعم عديد من السياسيين وجهوا نقدا لاذعا لهذا التصرّف العبثي لرئيس حكومة تنقصه الحنكة والدراية والتجربة والذي لا ندري من غرّر به و جاء به ليحكم البلاد ؟ وكثير منهم يلقون عليه باللائمة وينصحونه باتخاذ اجراءات بديلة ومقنعة وجريئة تتمثّل في :
ــ تشديد المراقبة الماليّة على الصفقات العموميّة والخاصة المشبوهة وعلى صندوق التعويض عن الخبز والزيت والسكّر والحليب والمواد المدعّمة .
ــ تسخير الجيش اذا لزم الامر وتطلّب الوضع لإعادة استغلال وتصدير الفسفاط واعتباره خطا أحمر وان تعطيله يعدّ عملا اجراميّا تخريبيّا مضرّا بمصلحة البلاد وبسمعتها لدى حرفائنا في العالم
ــ وضع خطّة عاجلة لإجبار المتهربين جبائيّا من دفع ما عليهم من أداءات سابقة ولاحقة ولو بالتقسيط المريح
ــ تشديد الرقابة على شبكات التهريب وأباطرة التجارة الموازية ومقاضاة المتعاونين والحامين لهم من سياسيين وأمنيين للحدّ من نزيف تهريب العملة
ــ استخلاص القروض البنكية وإجبار المستفيدين من تسديد ما عليهم من ديون في آجال قانونيّة أو وضع اليد على كل ما يملكونه في صورة اصرارهم على عدم الخلاص .
ــ تتعهّد الدولة التونسيّة ممثلة في رئاسة الحكومة بتقديم طلب رسميّ للشركات المستثمرة في مجال الطاقة لمراجعة كل عقود التنقيب واستغلال البترول والغاز ومراجعة سعر كيلو الملح المستغلّ من قبل شركة ” كوتيزال ” يوسف الشاهد المتطلّع للفوز برئاسة الجمهوريّة والذي هيّأ الظروف الملائمة حسب ظنّه لصعوده ، بتكوينه حزبا هجينا سمّاه ” تحيا تونس” يتكوّن من شظايا حزب نداء التحيّل المتفجّر وبقايا التجمّع المنحل والحزب الدستوري القديم أي أن المنظومة السابقة بعدما أعادت رسكلة نفسها هاهي تعود لنا في ثوب جديد قديم متقادم لتحكم قبضتها على مؤسسات البلاد المترهّلة لتمسك بالسلطة من جديد وتؤسّس لديكتاتورية جديدة . وما الاجراءات الأخيرة الموجعة التي تمسّ من قوت المواطن وتنغّص عليه عيشه إلا مؤشّر ودليل قاطع على ركوب رئيس الحكومة رأسه و اصراره على عدم التراجع عن السياسات الاقتصاديّة التي سطرها وحدّدها لنا البنك الدولي والدول المانحة . مع العلم انه لم يبق على موعد الانتخابات المقبلة إلا بضعة اشهر وحينها سيكون الحساب عسيرا وردّات الفعل موجعة . لك الله يا بلدي .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

