آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
كلما حاولنا أن ننسى أو نتناسى لطمة ، تأتينا الثانية أشد وأقسى ، أصبحت كالخبز اليومي ، لكنه خبز أصابه العفن ، فوجئنا وبلا مقدمات بدعوة الرئيس الأمريكي ترامب للاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة ، وكأنه يتلذذ بجرعات التحدي لقرارات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ويضرب بها الحائط ، لا ألومه فلقد سبقها قرار القدس ولم يجد من العرب سوى أقفيتهم يطلبون المزيد من الصفعات . لماذا ألومه ونحن أبداً لا نلوم أنفسنا وقد وصلنا إلى حد الخرس التام والصمت على ما يفعله الاحتلال طوال السنوات الماضية ، والانتظار السفيه كي يتدخل الأمريكان باعتبارهم أكبر قوى عظمى عالميا رغم أننا على يقين تام أنها الأب الشرعي لإسرائيل ، لا يتغير أبدا حنانه مهما تغير وتبدل الرؤساء . أتذكر دائماً حلم الرئيس عبد الناصر الذي تحوطه العتمة أن يأتى يوم وتصبح البلدان العربية تعيش حلماً واحداً ويداً واحدة لنكون قوة واحدة فى وقت المحن، حتى يأتى ضوء نهار الأمل، ولا فرق بين مصرى أو سورى أو فلسطينى أو تونسى أو ليبى أو جزائرى أو سودانى أو خليجى، الكل دم واحد و لغة واحدة و أرض واحدة، حقاً إنه حلم جميل سمعنا عنه كثيراً من الأجيال السابقة، أما الآن فوجدنا هذا الحلم يتبخر تدريجياً، وجاء اليوم الذى نجد فيه أبناء الوطن العربى يسقطون فى «فخ» المخططات الغربية للتمرد على الأنظمة الحاكمة ، ولكم ما حدث فى سوريا وليبيا والعراق وغيرهم عبرة ، وإن كان حلم عبد الناصر انتهى بشر هزيمة بسبب سوء التخطيط والاندفاع ، فعلى الأقل الرجل حلم وكانت أمنيته تصاحبها النية الصادقة ، لكن كما يقولون لا داعي للبكاء على اللبن المهرق ، اليوم نحن فى أمس الحاجة إلى نتحدث بالأقوال والأفعال حتى نجمع الوطن العربى واستعادة الضمير العربى الذى يغيب عنا حاليا ما أدى إلى التهاون فى حقوقنا، وإعطاء الفرصة للطامعين فى الاستيلاء على هذه الحقوق، فكما يقولون: الجندى الذى يذهب للحرب لابد أن يكون متحمسا لإحراز النصر وليس مرغما بشعارات وهمية ليس مقتعنا بها، فيجب الخروج من «قمقم» الكلام عن التضامن والأخوة والمحبة والمصير الواحد فى العالم العربى عبر الأغانى فقط، وتبدأ خطوات «الحلم» الذى ينتظره الجميع بـ«لم الشمل»، حتى نصبح قوى عظمى يخشاها الأمريكان والإسرائيليون وغيرهم من الطامعين فى أراضينا . إن تصريحات ترامب التي تخرج علينا بين الوقت والآخر كرياح أمشير هي تلعب بالدور الأول لصالحه ، ترامب يستعد للانتخابات ، و إسرائيل واللوبى اليهودى، أوراق مهمة فى مناورات السياسة الأمريكية، وبالرغم من أن هناك حقائق سياسية حول الارتباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل ، فإن ردود الأفعال العربية غالبا ما تبدو مندهشة من واقع معروف، والاختلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين من إسرائيل فى الدرجة وليس فى النوع، ولم يظهر رئيس يمكن أن يعارض إسرائيل ، ومع هذا تتكرر ردود الأفعال التى تنعى الضعف العربى ، الخلاصة تقول: « أن العرب شعوبا وحكومات فى كل مكان يحتاجون إلى صحوة ضمير تعيدهم إلى مكانهم الحقيقى كأشقاء، بعيداً عن أى شقاق أو هم من الهموم السياسية اليومية، حتى يتخذوا خطوات جادة لتحقيق آمالهم وطموحاتهم فى الحصول على الأمن والسلام والاستقرار».. فمتى يتحد العرب؟ ، لست أعلم هل أقول سيحدث بإذن الله ؟ أم الأفضل أن أقول : في المشمش ياويكا !!!!!
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

